حسين بن الوليد أبو عبد الله القرشي

سير أعلام النبلاء
حُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمْ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وُلِدَ: بَعْدَ عَامِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ - أَوْ قَبْلَهُ -.
سَمِعَ: ابْنَ جُرَيْجٍ، وَعِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ، وَعِيْسَى بنَ طَهْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَسَعِيْدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الغَسِيْلِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ طَهْمَانَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَمَالِكَ بنَ مِغْوَلٍ، وَطَبَقَتَهُم بِالحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَالشَّامِ.
وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَأَنْفَقَ أَمْوَالاً عَلَى أَهْلِ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَفْصٍ، وَحُمَيْدُ بنُ زَنْجَوَيْه، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَالذُّهْلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
ذَكَرَهُ الحَاكِمُ، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَقِيْهُ، المَأْمُوْنُ، شَيْخُ بَلَدِنَا فِي عَصرِهِ، كَانَ مِنْ أَسخَى النَّاسِ، وَأَورَعِهِم، وَأَقرَئِهِم لِلْقُرْآنِ.
قَرَأَ عَلَى: الكِسَائِيِّ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ.
وَكَانَ يَغْزُو فِي كُلِّ ثَلاَثِ سِنِيْنَ مَرَّةً، وَيَحُجُّ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِيْنَ مَرَّةً.
قَالَ عِيْسَى بنُ أَحْمَدَ البَلْخِيُّ: حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ، الَّذِي يُلَقَّبُ: بِكُمَيْلٍ.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ثِقَةً ... ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْراً.
وَقِيْلَ: كَانَ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ الفَالُوْذَجَ، وَيَصِلُهُم، كَانَ مُحْتَشِماً، مُتَمَوِّلاً، جَوَاداً، فَقِيْهاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَ لَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقاً.
صَاحِبُ الأَنْدَلُسِ الأَمِيْر
ُ أَبُو العَاصِ الحَكَمُ بنُ هِشَامٍ الأُمَوِيُّ
ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُعَاوِيَةَ ابْنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ.
تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيْهِ، وَامْتَدَّتْ أَيَّامُه، وَيُلَقَّبُ: بِالمُرْتَضَى، لَكِنْ لَمْ يَتَّسَمَّ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِيْنَ.وَكَانَ بَطَلاً، شُجَاعاً، عَاتِياً، جَبَّاراً، دَاهِيَةً، سَائِساً.
عَاشَ: خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ دَوْلَتُهُ: سَبْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : كَانَ مُجَاهِراً بِالمَعَاصِي، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، يَأْخُذُ أَوْلاَدَ النَّاسِ المِلاَحَ، فَيَخْصِيْهِم، ثُمَّ يُمْسِكُهُم لِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ، فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَظَاهَرَ بِالفِسْقِ وَالخُمُوْرِ، فَقَامَتِ الفُقَهَاءُ وَالكُبَرَاءُ، فَخَلَعُوْهُ فِي سَنَةِ، ثُمَّ إِنَّهُم أَعَادُوْهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ، ثُمَّ تَمَكَّنَ، فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِيْنَ مِنَ الأَعْيَانِ، وَصَلَبَهُم، وَكَانَ مَنْظَراً فَظِيعاً، فَلَعَنَهُ النَّاسُ، وَأَضمَرُوا الشَّرَّ، وَأَسْمَعُوْهُ المُرَّ، فَتَحَصَّنَ وَاسْتَعَدَّ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطُولُ شَرحُهَا، إِلَى أَنْ هَلَكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت