الحسن بن سهل أبو محمد

سير أعلام النبلاء
الحَسَنُ بنُ سَهْلٍ أَبُو مُحَمَّدٍ
الوَزِيْرُ الكَامِلُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، حَمُوُ المَأْمُوْنِ، وَأَخُو الوَزِيْرِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ الفَضْلِ بنِ سَهْلٍ، مِنْ بَيْتِ حِشْمَةٍ مِنَ المَجُوْسِ، فَأَسْلَمَ سَهْلٌ
زَمَنَ البَرَامِكَةِ، فَكَانَ قَهْرَمَاناً لِيَحْيَى البَرْمَكِيِّ.وَنَشَأَ الفَضْلُ مَعَ المَأْمُوْنِ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَتَمَكَّنَ جِدّاً إِلَى أَنْ قُتِلَ.
فَاسْتَوْزَرَ المَأْمُوْنُ بَعْدَهُ أَخَاهُ، وَلَمْ يَزَلْ فِي تَوَقُّلٍ إِلَى أَنْ تَزَوَّجَ المَأْمُوْنُ بِبِنْتِه بُوْرَانَ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ، فَلاَ يُوْصَفُ مَا غَرِمَ الحَسَنُ عَلَى عُرسِهَا.
وَيُقَالُ: نَابَهُ عَلَى مُجَرَّدِ الوَلِيمَةِ وَالنِّثَارِ أَرْبَعَةُ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ.
وَعَاشَ بَعْدَ المَأْمُوْنِ فِي أَوفَرِ عِزٍّ وَحُرْمَةٍ، وَكَانَ يُدْعَى: بِالأَمِيْرِ.
شَكَى إِلَيْهِ الحَسَنُ بنُ وَهْبٍ الكَاتِبُ إِضَاقَةً، فَوَصَلَهُ بِمائَةِ أَلفٍ.
وَوَصَلَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ الزَّيَّاتَ مَرَّةً بِعِشْرِيْنَ أَلْفاً، وَمَرَّةً بِخَمْسَةِ آلاَفِ دِيْنَارٍ.
وَكَانَ فَرداً فِي الجُوْدِ، أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِسَقَّاءٍ مَرَّةً أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَسَبَقَتْهُ يَدُه، فَكَتَبَ أَلفَ أَلفِ دِرْهَمٍ، فَرُوجِعَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَرْجِعُ عَنْ شَيْءٍ كَتَبَتْهُ يَدِي.
فَصُولِحَ السَّقَّاءُ عَلَى جُمْلَةٍ.
مَاتَ: بِسَرَخْسَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَعَاشَتْ بُوْرَانُ: إِلَى حُدُوْدِ السَّبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت