زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ
- زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عدي بن مجدعة بن حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس. وأمه أم ولد فولد زيد بن محمد قيسا وأم زيد وأمهما من بني محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. قتل زيد بن محمد يوم الحرة. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: أَوَّلُ دَارٍ مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْتُهِبَتْ وَالْحَرْبُ بَعْدُ لَمْ تَنْقَطِعْ يَوْمَ الْحَرَّةِ دَارُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ. فَمَا تَرَكُوا فِي الْمَنَازِلِ مِنْ أَثَاثٍ وَلا حُلِيٍّ عَلَى امْرَأَةٍ وَلا ثِيَابٍ وَلا فِرَاشٍ إِلا نُقِضَ صُوفُهُ وَلا دَجَاجَةٍ إِلا ذُبِحَتْ وَلا حَمَامٍ إِلا ذُبِحَ. ثُمَّ يُسَمِّطُونَ الدَّجَاجَ وَالْحَمَّامَ خَلْفَ أَحَدِهِمْ. ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ. فَلَقَدْ مَكَثْنَا عَلَى ذَلِكَ ثَلاثًا وَإِنَّ مُسْرِفًا بِالْعَقِيقِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا مِنَ الأَمْرِ حَتَّى رَأَيْنَا هِلالَ الْمُحَرَّمِ. وَلَقَدْ دُخِلَ دَارُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَتَصَايَحَ النِّسَاءُ فَأَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَنَفَرٌ مَعَهُ إِلَى الصَّوْتِ فَوَجَدُوا عَشَرَةً يَنْتَهِبُونَ. فَاقْتَتَلُوا عَلَى الْبَابِ وَفِي الدَّارِ وَفِي الْبَيْتِ حَتَّى قُتِلَ الشَّامِيُّونَ جَمِيعًا وَخَلَّصُوا مَا أُخِذَ مِنْهُمْ. فَمَا كَانَ مِنْ حُرِّ مَتَاعِهِمْ أَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ لا مَاءَ فِيهَا وَكَبَسُوا عَلَيْهَا التُّرَابَ. وَأَقْبَلَ نَفَرٌ آخَرُونَ فَاقْتَتَلُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَلَى بَابِهِ وَسَلَمَةُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ وَقْشٍ وَجَعْفَرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِلْكَانَ. وَوُجِدُوا جَمِيعًا صَرْعَى. وَإِنَّ بِزَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ أربع عشرة ضربة بسيف. مِنْهَا أَرْبَعٌ فِي وَجْهِهِ.