زيد بن علي
- زيد بن علي بن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبِ بْنِ عبد المطلب. وأمه أم ولد. فولد زيد بن علي يحيى بن زيد المقتول بخراسان. قتله سلم بن أحوز بعثه إليه نصر بن سيار. وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لأم وَلَدٍ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَفَعَ دَيْنًا كَثِيرًا وَحَوَائِجَ فَلَمْ يَقْضِ لَهُ هِشَامٌ حَاجَةً وَتَجَهَّمَهُ وَأَسْمَعُهُ كَلامًا شَدِيدًا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ مَوْلَى هِشَامٍ وَحَاجِبُهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ وَهُوَ يَأْخُذُ شَارِبَهُ بِيَدِهِ وَيُفَتِّلُهُ وَيَقُولُ: مَا أَحَبَّ الْحَيَاةَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا ذَلَّ. ثُمَّ مَضَى فَكَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ بِهَا وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ عَامِلٌ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْعِرَاقِ. فَوَجَّهَ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَنْ يُقَاتِلُهُ. فَاقْتَتَلُوا وَتَفَرَّقَ عَنْ زَيْدٍ مَنْ خَرَجَ مَعَهُ. ثُمَّ قُتِلَ وَصُلِبَ. قَالَ سَالِمٌ: فَأَخْبَرْتُ هِشَامًا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا كَانَ قَالَ زَيْدٌ يَوْمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَلا كُنْتَ أَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ! وَمَا كَانَ يُرْضِيهُ إِنَّمَا كَانَتْ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سحبل بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ وَلا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَقَدْ دَخَلَهُ مِنْ مَقْتَلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ زَيْدٍ أَمْرٌ شَدِيدٌ وَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ افْتَدَيْتُهُمَا. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَقَدْ ثَقُلَ عَلَيْهِ خُرُوجُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَمَا كَانَ شَيْءٌ حَتَّى أُتِيَ بِرَأْسِهِ وَصُلِبَ بَدَنُهُ بِالْكُوفَةِ وَوَلِيَ ذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي خِلافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: فَلَمَّا ظَهَرَ وَلَدُ الْعَبَّاسِ عَمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ وَصَلَبَهُ وَقَالَ: هَذَا بِمَا فَعَلَ بِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَقُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ. رَحِمَهُ اللَّهُ. يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَيُقَالُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَكَانَ لَهُ يَوْمَ قُتِلَ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً. وَسَمِعَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ أَبِيهِ. وَرَوَى عَنْ زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. وَرَوَى عَنْهُ بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزناد وغيرهما.