أعشى بني مازن من بني تميم

الطبقات الكبرى
أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ من بني تميم
- أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ من بني تميم. قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أخبرنا يوسف ابن يَزِيدَ أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي طَيْسَلَةُ الْمَازِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَالْحَيُّ عَنْ أَعْشَى بَنِي مَازِنٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ: يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبِ ... إِنِّي تَزَوَّجْتُ ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ ذَهَبْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ ... فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَحَرَبْ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ . قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ عمرو ابن عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عبيد الحنفي قال: حدثني الجنيد ابن أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلِ الْحِرْمَازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَضْلَةَ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الأَعْشَى وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ. فَخَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ. فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ. فَلَمَّا قَدِمَ لَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ. فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ عِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ. قَالَ: لَيْسَتْ عِنْدِي. وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ. قَالَ: وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَاذَ بِهِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ... إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ كَالذِّئْبَةِ الْغَبْسَاءِ فِي طَلِّ السَّرَبْ ... خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ ... أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتِ الذَّنَبْ تَوَدُّ أَنِّي بَيْنَ غَيْضٍ مُؤْتَشَبْ ... وَهُنَّ شر غالب لمن غلب فقال النبي. ص: وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ. فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ بِهِ وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مطرف بن بهصل فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابًا: انْظُرِ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ. فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُرِئَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا: يَا مُعَاذَةُ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيكِ وَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَخُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ لا يُعَاقِبُنِي فِيمَا صَنَعْتُ. فَأَخَذَ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا إِلَيْهِ مُطَرِّفٌ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي ... يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلا قِدَمُ الْعَهْدِ وَلا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا ... غُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَادُونَهَا بَعْدِي

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت