إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ أَوْفَى - إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ أَوْفَى. من بني عبشمس بْن سَعْد بْن زيد مناة بْن تميم. وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة. ولقتادة بن أوفى صحبة. وكان إياس شريفًا في قومه. قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: اعْتَمَّ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ وَهُوَ يُرِيدُ بشر بن مروان. فنظر الْمِرْآةِ فَإِذَا بِشَيْبَةٍ فِي ذَقْنِهِ. فَقَالَ: افْلِيهَا يَا جَارِيَةُ. فَفَلَتْهَا فَإِذَا هِيَ بِشَيْبَةٍ أُخْرَى. فَقَالَ: انْظُرُوا مَنْ بِالْبَابِ مِنْ قَوْمِي. فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ: يَا بَنِي تَمِيمٍ إِنِّي قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُ لَكُمْ شَبِيبَتِي فَهَبُوا لِي شَيْبَتِي. أَلا أُرَانِي حَمِيرَ الْحَاجَاتِ وَهَذَا الْمَوْتُ يَقْرَبُنِي. ثُمَّ قَالَ: انْقُضِي الْعِمَامَةَ. فَاعْتَزَلَ يُؤَذِّنُ لِقَوْمِهِ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَغْشَ سُلْطَانًا حَتَّى مَاتَ. قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ مَلِيحٍ الْجُشَمِيَّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَّبُوا إِلَيْهِ أَتَانًا لَهُ ليركبها. فلما اغترر فِي الرِّكَابِ نَظَرَ إِلَى شَيْبَةٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكِ طَالَ مَا انْتَظَرْتُكِ! ثُمَّ انْصَرَفَ فَاضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ فَمَاتَ فِي خِلافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِمَّنْ رَوَى عَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأُبَيِّ بْنِ كعب وأبي موسى الأشعري وغيرهم
استمع