كَعْبُ الأَحْبَارِ بْنُ مَاتِعٍ،
- كَعْبُ الأَحْبَارِ بْنُ مَاتِعٍ، ويكنى أبا إسحاق وهو من حمير من آل ذي رعين. وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى تُوُفّي بها سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عفان. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِكَعْبٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسْلِمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَسْلَمْتَ الآنَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ أَبِي كَتَبَ لِي كِتَابًا مِنَ التَّوْرَاةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: اعْمَلْ بِهَذَا. وَخَتَمَ عَلَى سَائِرِ كُتُبِهِ وَأَخَذَ عَلَيَّ بِحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ أَنْ لا أَفُضَّ الْخَاتَمَ. فَلَمَّا كَانَ الآنَ وَرَأَيْتُ الإِسْلامَ يَظْهَرُ وَلَمْ أَرَ بَأْسًا قَالَتْ لِي نَفْسِي: لَعَلَّ أَبَاكَ غَيَّبَ عَنْكَ عِلْمًا كَتَمَكَ فَلَوْ قَرَأْتَهُ. فَفَضَضْتُ الْخَاتَمَ فَقَرَأْتُهُ فَوَجَدْتُ فِيهِ صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ فَجِئْتُ الآنَ مُسْلِمًا. فَوَالَى الْعَبَّاسَ. أَخْبَرَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ كَعْبًا أَسْلَمَ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ كَعْبًا فَقَالَ: إِنَّ عِنْدَ ابْنِ الْحِمْيَرِيَّةِ لَعِلْمًا كَثِيرًا.