شبابة بن سوار الفزاري، يكنى: أبا عمرو، من أهل المدائن، ثقة وكان يرى الإرجاء. قال ابن العجلي: سألت أبي: أحمد، عن شبابة، فقلت له: يحفظ الحديث؟ فقال: نعم، فقلت: أين لقيته؟ قال: ببغداد، قيل له: أليس الإيمان قولا وعملا؟ قال: إذا قال فقد عمل.
الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
شبابة بن سوار الفزاري قال صالح: وسألته عن شبابة، فقال: كان يذهب إلى الإرجاء، زعموا أنه غيّر نحوًا من خمسين حديثًا. "مسائل صالح" (344)
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر شبابة، فقال: روى عن شعيب، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جلد في الخمر (1)، وهذا ليس بشيء رواه غير واحد عن شعبة، عن قتادة، عن أنس (2). قلت لأبي عبد اللَّه: وروى عن شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعمر الديلي في الدباء (3)، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث الحج (4). قيل لأبي عبد اللَّه: روى عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه: بايعنا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1). .، فأنكره، وقال: إنما هذا حديث طارق (2)، ما سمعت هذا من حديث قتادة، ولا من حديث شعبة. قلت لأبي عبد اللَّه: شبابة أي شيء تقول فيه؟ فقال: شبابة كان يدعو إلى الإرجاء. وحكى عن شبابة قولًا أخبث من هذِه الأقاويل، ما سمعت عن أحد بمثله، قال: قال شبابة: إذا قال فقد عمل، قال: الإيمان قول وعمل، كما تقولون فإذا قال فقد عمل بجارحته، أي: بلسانه حين تكلم به. قال أبو عبد اللَّه: هذا قول خبيث، ما سمعت أحدًا يقول، ولا بلغني. قلت: كيف كتبت عن شبابة؟ فقال لي: نعم كتبت عنه قديمًا شيئًا يسيرًا، قبل أن نعلم أنه يقول بهذا. قيل له: كنت كلمته في شيء من هذا؟ قال: لا. "الضعفاء" للعقيلي 2/ 195 - 196، "سير أعلام النبلاء" 9/ 515 - 516 مختصرًا.
قال أحمد بن أبي يحيى: سمعت أحمد بن حنبل وذكر شبابة، فقال: تركته لم أكتب عنه للإرجاء. فقيل له: يا أبا عبد اللَّه! وأبو معاوية، فقال: شبابة كان داعية. "تهذيب الكمال" 12/ 346، "سير أعلام النبلاء" 9/ 514