بشر بن غياث المريسي : أخذ العلم عن أبي يوسف خاصة، وغلبه الكلام وعنه أخذ حسين النجار الذي تنتسب إليه النجارية بالري.
الجامع لعلوم إمام أحمد: الرجال
بشر بن غياث المريسي قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها، فأخرجه من واسط. "مسائل صالح" (333)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: كنا نحضر مجلس أبي يوسف، وكان بشر المريسي يحضر في آخر الناس، فيشغب فيقول: أيش تقول؟ وأيش قلت يا أبا يوسف؟ فلا يزال يضج ويصيح، فكنت أسمع أبا يوسف يقول: اصعدوا به إلى، اصعدوا به إليّ. قال: فجاء يومًا فصنع مثل هذا، فقال أبو يوسف: اصعدوا به إليّ. قال أبي رحمه اللَّه: وكنت بالقرب منه، فجعل يناظره في مسألة فخفي على بعض قوله. فقلت: للذي كان أقرب مني: أيش قال له أبو يوسف؟ فقال: قال له: لا تنتهي حتى تفسد خشبة. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 171 (203)
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي؛ قال: سمعت أبا عبد اللَّه ذكر بشرًا المريسي، فقال: من كان أبوه يهوديًا؛ أيش تراه يكون؟ وقال المروذي في موضع آخر: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: ملأ اللَّه قبر المريسي نارًا. "السنة" للخلال 2/ 189 (1717)
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك الميموني أن أبا عبد اللَّه ذكر عنده بشر المريسي، فقيل: كافر. فلم أر أبا عبد اللَّه أنكر من قول القائل شيئًا. قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي؛ قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قال يزيد: أما في الحربية من يفتك بالمريسي؟ قال: قد كان يقول ذاك. "السنة" للخلال 2/ 190 (1720 - 1721)
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي؛ قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أن مثنى الأنماطي تكلم بواسط، فأثنى على المريسي؟ فقال: نعم، فقال يزيد: ينفى. فأنفي، وكان من أهلها -يعني: من أهل واسط. قال الخلال: أخبرني أبو بكر بن صدقة؛ قال: سمعت محمد بن منصور الطوسي قال: كنا نمضي إلى سعدويه قال: فكان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة وعدة، قال: فتلقانا بشر المريسي. قال: فقصد له أبو خيثمة، ثم التفت إلينا فقال: رأيتم قط أشبه باليهود منه؟ قال: فجعل أحمد بن حنبل رحمه اللَّه يقول لأبي خيثمة رحمه اللَّه: ستورثني يا أبا خيثمة، رأيت مثل ذلك الوجه. قال الخلال: أخبرني أحمد بن بحر الصفار المخرمي؛ قال: ثنا أحمد ابن الحسن الترمذي؛ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان المريسي صاحب خطب وليس صاحب حجج -وهو يومئذ حي. قال الخلال: أخبرني محمد بن علي؛ قال: ثنا الأثرم؛ قال: سمعت أبا عبد اللَّه قديمًا يُسأل عن الصلاة خلف بشر المريسي؛ قال: لا يصلى خلفه. "السنة" للخلال 2/ 191 (1724 - 1727) قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرسوسي، قال: ثنا جعفر بن أحمد، قال: ثنا محمد بن عبد اللَّه بن الحارث، قال: ثنا زكريا بن الحكم، عن جعفر بن محمد، قال: ثنا يحيى الزمي قال: بينما أنا جاء من خراسان، إذ نمت ببعض الخانات، فتمثل لي في منامي شيء عظيم، له عينان في صدره، هالني أمره، فقلت: لا إله إلا اللَّه. فقال: يا يحيى، صدقت، لا إله إلا اللَّه. قال: فصارت العينان في موضع العينين. قال: قلت: ويلك، من أنت؟ فقال لي: يا يحيى، لا تعرفني؟ قال: قلت لا، ما كنت أبالي ألا أعرفك، من أنت؟ قال: هو إبليس. قال: فقلت له: لا حييت، من أين أقبلت؟ قال: من العراق. قلت له: وأي العراق؟ قال: بغداد. قال: قلت له: ما كنت تصنع ببغداد؟ قال: أستخلفت بها خليفة. قلت: ومن الذي استخلفت؟ قال: استخلفت بشرًا المريسي. قلت: وما أصبت أوثق منه تستخلفه؟ قال لي: إنه دعا الناس إلى شيء لو دعوتهم ما أجابوني إليه. قال: قلت له: إلام دعاهم؟ قال: إلى خلق القرآن، قال: فقلت له يا ملعون، ما تقول في القرآن؟ قال لي: اللَّه اللَّه يا يحيى، إن كنت أعصي اللَّه، فإن القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، ولا بمجهول. قال أبو يحيى: قال أحمد بن حنبل: لو رحل في هذا إلى خراسان أو إلى مصر لكان (قليلًا)(1). "السنة" للخلال 2/ 194 (1738) روى أبو داود عن أحمد بن حنبل: أنه سمع ابن مهدي أيام صنع ببشر ما صنع يقول: من زعم أن اللَّه لم يكلم موسى، يستتاب فإن تاب، وإلا ضربت عنقه. "سير أعلام النبلاء" 10/ 202