شريك بن عبد الله أبو عبد الله

التاريخ الكبير
شريك بْن عَبْد اللَّه أَبُو عَبْد اللَّه النخعي قاضي الكوفة،
سَمِعَ أبا إِسْحَاق الهمداني وَسَلَمَةُ بْن كهيل، قَالَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي الأسود: مات سنة سبع وسبعين ومائة، وَقَالَ أَحْمَد بْن أَبِي الطيب: ولد (2) مقتل قتيبة بخراسان، وَقَالَ مالك بْن إِسْمَاعِيل عَنْ شريك: قسم عُمَر بْن عَبْد العزيز قسما أصابني أربعين (3) درهما وأصاب مولى لنا ثلاثين (3) .
الثقات
شريك بن عبد الله النخعي القاضي: "كوفي"، ثقة،
وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، سمع منه تسعة آلاف حديث.
حدثني أبي جاء حماد بن أبي حنيفة إلى شريك يشهد عنده بشهادة، فقال له شريك: الصلاة من الإيمان.
فقال حماد: لم يجز هذا.
قال له شريك: لكنا نبدأ بهذا.
قال: نعم هي من الإيمان. قال: ثم شهد الآن.
قال له أصحابه: تركت قولك؟
قال: أما تعرض لهذا فيجيبني، أما أعلم أنه لا يجيز شهادتي، ولكن يردها ردًّا حسنًا.
وقال حماد بن أبي حنيفة: كنت أجالس شريكًا فكنت أتحرز منه، فالتفت إليّ يومًا، فقال: أظنك تجالسنا بأحسن ما عندك.
حدثني أبي: قال: دخلت مسجد الكوفة مع حماد بن أبي حنيفة، فنظر إلى شريك، فقال: اللهم أذله كما أذلنا.
حدثني أبي: عبد الله، قال: شهد رجل من ولد طلحة بن عبيد الله عند شريك بشهادة فرد شهادته، فقال: ترد شهادتي وأنا من ولد طلحة بن عبيد الله! قال: فخرت بأقوام ذوي حسب ولكن بين ما ولدوا.
حدثني أبي: عبد الله، قال: قدم هارون الكوفة فعزل شريكًا عن القضاء، وكان موسى بن عيسى الباهلي على الكوفة، فقال موسى لشريك: ما صنع أمير المؤمنين بأحد ما صنع بك؛ عزلك عن القضاء! فقال له شريك: هم أمراء المؤمنين؛ يعزلون القضاة، ويخلعون العهود، فلا يعاب عليهم ذلك. قال موسى ما ظننت أنه مجنون هكذا لا يبالي ما يتكلمه، وكان أبو موسى بن عيسى ولي عهد بعد أبي جعفر، فخلعه بمال أعطاه إياه، وهو ابن عم جعفر.
قال العجلي: كان شريك يختلف إلى باب الخليفة ببغداد كانوا يومًا قد وجدوا منه ريح نبيذ، فقال بعضهم يشم رائحة أبي عبد الله! قال: مني، قالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. قال: لأنكما مربيان.
قال: وبعث إليه بمال يقسمه بالكوفة فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس، فأبى، فأعطى العربي اثني عشر، وأعطى الموالي ثمانية، وأعطى من حَسُنَ إسلامه أربعة، فأراد الموالي أن يقوموا عليه، فقال: أنتم لا سبيل لكم عليّ، كان الناس في القسمة سواء: ثمانية ثمانية، فقد أعطيتكم ثمانية وأخذت حق هؤلاء فزدته العرب يتقوون على حاجتهم، فدعوني مع هؤلاء، فخرج أولئك الذين أعطاهم أربعة فما برحوا حتى عزلوه، وركب أهل الأربعة إلى بغداد حتى عزلوه.
حدثنا أبي عبد الله، قال: قدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه، حتى خرج، وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة، ويقولون له: يابن قاتل الحسين! رحم الله طلحة، والزبير، وهو يقول لهم: يا أبناء الضئورات، ويا أبناء السنايخ، لا سمعتم مني حرفًا، فقال له ابنه: ألا تستعدي السلطان عليهم؟!
قال: أو عجزنا عنهم!!
سمعتُ أبا نعيم، يقول: سمعت شريكًا، يقول: إني لأسمع الكلمة فيتغير لها بولي.

أعلام من نفس التصنيف

لا توجد نتائج متاحة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت