أبو عوانة اسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء الليثي كان مولده سنة ثنتين وتسعين ومات سنة ست وسبعين ومائة وكان من أهل الفضل والنسك ممن عنى بالعلم صغيرا وانتفع به كبيرا وكان ربما يهم إذا حدث من حفظه
الثقات
أَبُو عوَانَة اسْمه الوضاح مولى يزِيد بْن عَطاء اللَّيْثِيّ من أهل الْبَصْرَة يروي عَن قَتَادَة والبصريين روى عَنْهُ أهل الْعرَاق وَكَانَ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَمَات فِي شهر ربيع الأول يَوْم السبت سنة سِتّ وَسبعين وَمِائَة وَكَانَ يزِيد بْن عَطاء قد حج وَمَعَهُ أَبُو عوَانَة عَبده فَلَمَّا نزلُوا منى أَتَى سَائل فَضرب يزِيد بْن عَطاء فَسَأَلَهُ شَيْئا فَلم يُعْطه فَلَمَّا ولى لحقه أَبُو عوَانَة فَأعْطَاهُ دِينَارا فَقَالَ السَّائِل وَالله لأنفعتك يَا أَبَا عوَانَة فَلَمَّا أَصْبحُوا وَأَرَادُوا الدّفع من الْمزْدَلِفَة وقف ذَلِك السَّائِل على طَرِيق النَّاس وَجعل يُنَادي إِذا رأى رفقه من أهل الْعرَاق يَا أَيهَا النَّاس اشكروا يزِيد بْن عَطاء اللَّيْثِيّ فَإِنَّهُ تقرب إِلَى اللَّه الْيَوْم بِأبي عوَانَة فَأعْتقهُ فَجعل النَّاس يَمرونَ فوجا فوجا إِلَى يزِيد بْن عَطاء ويشكرون لَهُ ذَلِك وَكَانَ يُنكر فَلَمَّا كثر عَلَيْهِ ذَلِك قَالَ وَمن يقدر على رد هَؤُلَاءِ كلهم اذْهَبْ فَأَنت حر وَكَانَ أَبُو عوَانَة يُقيم بواسط ثمَّ انْتقل إِلَى الْبَصْرَة وسكنها إِلَى أَن مَاتَ بهَا
قبول الأخبار ومعرفة الرجال
أبو عوانة قال يحيى بن معين: كان أبو عوانة أميًا يستعين بإنسان يكتب. قال يحيى: حديث أبى حصين، عن عمر بن جاوان. كلهم يقول: عمر إلا أبو عوانة فإنه يقول عمرو . قال ابن عائشة: كان أبو عوانة لرجل من أهل واسط بزاز يقال له يزيد بن عطاء ، فجاء سائل إلى أبى عوانة فأعطاه درهمين أو ثلاثة. فقال له السائل: يا أبا عوانة لأنفعنك. فلما كان يوم عرفة قام السائل فى الناس ففال: ادعو الله ليزيد بن عطاء البزاز، فإنه تقرب إلى الله تعالى فى هذا اليوم بأبى عوانة فأعتقه، فلما انصرف الناس مروا على باب يزيد وجعلوا يدعون له ويشكرون وأكثروا. فقال: من يقدر على رد هؤلاء حُر لوجه الله . وليس هذا الحديث من حسن ما قصدنا له، ولكنا ذكرناه لغرابته. قال ابن المدينى: ذكرت ليحيى حديث أبى عوانة، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن القاسم: كانت عائشة تحفظ الصلاة بخاتمتها. فقال: كان سفيان يتغيظ وينكره علىَّ قال: سمعت عبد الرحمن قال: كلمت أبا عوانة وأحددته بلسانى أشد الأحد فى قول مسروق فى الخمر حديث الأعمش، ففتش كتبه فلم يجد له أصلاً. قال: قال عبد الرحمن: وكلمته فى حديث أبى عون، عن الحسن فى "الرجل يقول يوم العيد تقبل الله منا ومنك" فرجع عنه وقال: هذا رأى ابن عون. على قال: سألت عبد الرحمن، عن حديث أبى عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم: فى الراهن والمرتهن إذا اختلفا فأنكر عبد الرحمن، وقال: قد تذاكر هذا فى حياة أبى عوانة فلم يكن له أصل. قال: قلت لعبد الرحمن: أيهم يزعمون أنه فى كتابه. قال: باطل وأنكره . على قال: قلت لعبد الرحمن: أيهم رووا عن أبى عوانة، عن قتادة، عن أنس: أن أبا بكر أوصى بالحمر فأنكره عبد الرحمن وقال: باطل. ثم قال: إنما حدثنا أبو عوانة، عن قتادة مرسل. ثم قال عبد الرحمن: قد حدثهم أيضًا عن قتادة، عن أنس: ليس على [/ أ] النساء جمعة. ليس له أصل، قال عبد الرحمن: ليس له أصل . * * *