هكذا من كل وادِ .ومن التلِّ ، من السهلِ ، ومن جوفِ الوهَادِ .من هشيمٍ قد ذرتهُ الريحُ ،من كومةِ أنقاضٍ ،ومن تحت الرمادِ .من أنينِ الروحِ في كل نباتٍ ،ومن الآهاتِ في قلب الجمادِ .من شقوق الأرض ، من مزرعةٍقطَّعت زيتونَها شرُّ الأيادي .من عيونٍ ، بالدموع اغرورقت ،يومَ الحصادِ .من بقايا منزلٍ محترقٍلشهيدٍ لم يزل حياًوفي الناس ينادي :أنْ هلمُّوا للجهادِ .من صدى صرخةِ أمٍ ،فقدت أطفالها الخمسةَ ،في قصفٍ مُعادِ .من نهايات الخيوط السودِ ، في ثوب حدادِ .من على ظهر جوادٍ ، قام من كبوتهِ ،ومضى ، يصهَلُ ، كرَّاً ،خلف آلاف الجيادِ .من بقايا إصبعٍ فوق الزنادِ .وبرغم الطوق والحاجز والسورِ ،من العتمة والنورِ ،ومن كل مكانٍ ،وبشكل مذهلٍ ، غير اعتيادي .يخرج الأبطالُ : أبطالَ بلادي .يزرعون الرعب في قلب الأعادي .فاحفظوا أسماءهم عن ظهر قلبٍ ،وأضيفوا اسماً جديداً ل " وفاءٍ " و " هبةْ " .ول " دارينَ " و" آياتٍ " ،أضيفوا شارعاً في قلب " جينينَ " وسمُّوهُ : " هنادي " .!