بسقوط الخلافة العثمانية تسلط الاستعمار الغربي، وتراجع الدور الدعوي العلمي المنظم. • كان التخندق حول العروبة والاشتراكية لمقاومة المستعمر. • بدت مظاهر التفسخ الأخلاقي من خلال النشاط الإعلامي للمتعة، ولم يتجسد واقعيا..! • كان المجتمع بسيطا في البداية وتماهت نخبته مع التيارات القومية، وعامّته مع تأثيرات الإعلام الاجتماعية . • سقط القوميون بهزيمة(٦٧ م) فتراجعوا بالكلية فتصاعد المد الإسلامي. • بدلا من أن تتجه الطفرة النفطية للانفتاح الاجتماعي والإعلامي المشين( كرة وغناء)، دفعت بالصحوة الإسلامية للأمام وعملت على تغذية المشاريع والبرامج. • كانت السبعينيات حقبة النهوض الإسلامي وازدهار المساجد، وتوجت في الثمانينات إلى منتصف التسعينيات . • أُسست جامعات وكليات ومعاهد، رسخت للعلم الشرعي وأسست قواعد دعوية. • في حقبة الثمانينيات طلت ظاهرة (الجهاد الأفغاني)، واحتاجت جموع السنة إلى رمزية تشبه الثورة الإيرانية ٧٩م، لا سيما وقد اتفقت عليه الأنظمة العربية . • حينها تراجع تيار الحداثة المستفيد من الطفرة، من قوة الخطاب الدعوي الذي بات صحويا بعد ذلك. • متانة الطرح، وميول الجماهير الفطرية، ضيقت الفكر الحداثي وبات في مستودع الرعب والهزيمة . • ساند الحداثيون التغريبيون والعَلمانيون، ولكن محاضرة دينية جماهيرية كانت كافية في عزلهم اجتماعيا. • سيطروا على كل النوافذ الإعلامية، ولم يتبق للدعاة سوى المسجد فأشعلها عليهم حربا ضروسا، هدت معاقلهم. • الشريط الإسلامي لعب دورا كبيرا في تتويج الانتصار، وكان كالسلاح البتار في المعركة الفكرية والتربوية . • خطاب الصحوة كان أخلاقيا قيميا في سماته، عظّم العفة والفضيلة، وقفل سائر الأبواب . • كانت حقبة-استُغلت رسميا- للإشغال الاجتماعي ولكنها تمخضت عن نتائج صحوية مباركة. • وجود العلَمين البارزين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله، زاد من هيبتها وحمايتها. • بعد موت المشايخ الأكابر حصل فراغ قيادي، ومالت إلى الخلاف والانقباض قليلا..! • حصل تراجع نخبوي ثقافي بارز، ودعوي يسير..! • حدث الحادي عشر من سبتمبر استُثمر للنيل من الصحوة وحصل نوع من الانكماش والتطورات. • قل دور بعض القيادات الدعوية، وضعف عطاؤها، ولم تنقلب رأسا على عقب بحمدالله. • دخلت جموع جديدة في الصحوة بشروطها الخاصة من أهمها حب الدين والهوية..! • تراجع المد التغريبي تماما، ولو لم يكن من إنجازات الصحوة إلا ذاك، لكفى. • استطاعت الصحوة الإسلامية إيقاف المشروع التغريبي لأكثر من ربع قرن. • لم تنته الصحوة ولكنها تشكلت لمؤسسات جديدة وتماشت مع المعطيات الحديثة. • تمنّع المجتمع من المظاهر التغريبيّة، راجعٌ الى فضل الصحوة وبنيتها الشرعية . • بعد عقدين من الضخ الإعلامي وتوظيف البرجين والنت والإرهاب، لا تزال فِطَر شبابنا بخير ويمجون الطرح التغريبي الترفيهي. • يشعر الأعادي بالخيبة والحسرة النفسية والمالية من جراء مهانة النتائج (فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة..) سورة الأنفال. • خلطهم الأوراق واستعداء السلطة، وتشتيت المخالف أقوى وسائلهم،..! • الدور المسجدي والدعوي ويقظتهما من أمنع الحصون المجابهة لهم. • لا ينقص أهل الإيمان والغيرة، سوى التنظيم وحسن التنسيق، ونبذ الفوضوية وردود الأفعال. • في المرحلة الراهنة التغريب يمارس الشكل التنظيمي الموسع، والمرأة تلعب دورا فيه من خلال الاحتياج الوظيفي والهروب من رهق البطالة والافتقار . • برغم سيطرتهم التقنية والإعلامية، إلا أن الإشراق المسجدي المتوهّج، وتجديد الخطاب الدعوي مما يحجم ويعرقل. • استشعار الهيئات الشرعية دورها المنوط، وإنقاذ نفسها من العزلة، مما يشعل العزائم، ويضاعف من هزيمة أرباب الهزائم..! • على المؤسسات تطوير أدائها، والأفراد تمكين مناعتهم الذاتية، لئلا تتلاعب بهم الأهواء والشهوات . • ليس للتغريب بنية علمية للثبات والمناظرة، وجل اعتماده على الغرب، وأسلحته المرأة والشهوة والاستمتاع في نمط إعلامي فاسق متمرد..! • خطابنا الدعوي والمنبري عليه تجديد نفسه عصريا وعقليا، والوصول إلى كل الشرائح الشبابية..! • التغريب المنظم يحتاج إلى دعوة منظمة، وتنسيق متعاضد، يستثمر فجوات الحياة وفرصها..! • الآن يوجد تغريب جديد متضخم، وصحوة جديدة متمددة، وستكشف المواقف أيهما أحسن تحركا وتقديرا. • الخطاب الدعوي تفاؤلي سينتصر في النهاية إذا أعد للصراع عدته، وعرف أدوات المعركة اللائقة . • للدعوة ظهير ومعين هو الباري تعالى(ولينصرن الله من ينصره) سورة الحج. والخصوم تعويلهم مادي صرف، وسيحيط بهم . • المسجد، وطلاب العلم، وحُداة الفكر، والمؤسسات الأهلية، والحضور الالكتروني، لديها قدرة على التصدي، واستطاعت هزيمة قنوات تغريبية خليعة.(فلا تخافوهم وَخَافُون إن كنتم مؤمنين) سورة آل عمران. • الانفتاح الإعلامي المتطرف يقابل بانفتاح الكتروني ومسجدي واجتماعي جذاب يخترق كل المجاميع البشرية لا سيما الشبابية..! • انضاف للتغريب إلحاد وشبهات من جراء التواصل المعرفي والمعلوماتي المذهل، وذلك يتطلب جهدا وخطابا جديدا واعيا. • وسائلنا برغم ضعفها أمام إمبراطوريتهم ، إلا أنها مع الاستمرار الدعوي والإصلاحي قاضية عليهم(فأما الزبد فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) سورة الرعد.