نشرت مجلة بشائر السلام الإنجيلية في جزئها التاسع نبذة في الجاهلية والإسلام زعمت فيها أن الإسلام في عقائده وأعماله دون الجاهلية، وقد توسعت في الكلام على الركن الأعظم في الإيمان وهو توحيد الله تعالى فزعمت أن الإسلام زاد الجاهلية وثنية على وثنيتها! ! ! واحتجت على ذلك بستة أمور: (1) كون الإيمان بمحمد محتمًا بعد الإيمان بالله تعالى فجعلت هذا شركًا بالله وما هذا الإيمان بالوحي والرسل فإن من ينكر نبوة موسى أو عيسى كافر عند المسلمين كمن ينكر نبوة محمد عليهم الصلاة والسلام. فيظهر أن الإيمان بالوحي شرك ووثنية عند الكاتب الإنجيلي. وتعبيره بمقارنة الاسمين في الشهادتين لا يزيد الشبهة قوة فإن صيغة الشهادة المروية في الصحيحين هي (أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) فهل يكون العبد ربًّا وإلهًا؟ ! وأما المقارنة في الذكر قولاً وكتابة فهي لا تمتنع إلا إذا حرم ذكر الله تعالى ومنع بالمرة! ألا يقول