أليس عجيباً؟ ! أليس عجيباً: أن نهدر الساعات الكثيرة في الثرثرة غير المجدية، وأحياناً في الغيبة المحرمة ثم نمنّ بعد ذلك على الله - تعالى - بسُويعات ندعو فيها الله - تعالى - نعوذ بالله أن نكون ممن قال فيهم: [يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لاَّ تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَانِ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ] [الحجرات: 17] . أليس عجيباً: أن نهدر الأموال الكثيرة في سفاسف لا نحتاج إليها، أو أن حاجتنا إليه قليلة، حتى إذا جاء الإنفاق في سبيل الله بَخِلْنا [هَا أَنتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ] [محمد: 38] . أليس عجيباً: أن يدَّعي المرء حب الله ورسوله ثم يتردد كثيراً في التضحية في سبيله وإن فعل ذلك فعله وهو متذمر متألم، يود لو يتخلى عن ذلك فوراً! [قُلْ إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ] [آل عمران: 31] . أليس عجيباً: أن يدَّعي المرء الخوف من الله - تعالى -، وهو يوافيه بالمعاصي ليل نهار، ولا يتردد لحظة واحدة في التكاسل عن القيام بحق الله تعالى في كل مجالات الحياة! . أليس عجيباً: أن تقلِّب أشرطة الشباب المسلم فلا ترى إلا أشرطة رديئة أو رتيبة، وأشرطة العلماء تئن تحت طبقات الغبار لا تجد من يشتريها! أليس عجيباً: أن تقلب كتب الشباب المسلم - الدعاة! ! -فلا تجد فيها إلا حكم التدخين؟ ! وأدعية الصباح والمساء؟ ! ومواعظ من النوع الذي يوزع مجاناً!!، ... والمطابع تقذف باستمرار بآلاف الكتب وفيها الكثير الطيب الذي يستحق القراءة. عبد العزيز محمد الحويطان