نص شعري لك يا سُهَيْل [1] عبد الملك السليمان صَلَفُ [2] الأماني يا سُهَيْلُ، يُثيرُ في نَفْسِي الضَّجَرْ ... نَشَزَتْ لسَانحِهِ السِّنَاتُ [3] ، فَكُنْتُ خِلَّك في السَّحَرْ ... صَلَفٌ يُشَتِّتُ شَمْلَ أحْلامِ المِئين من البَشَرْ ... وأتَى على الآمال في آكامِهنَّ، فلم يَذَر ... أنا لَسْتُ أدري يا سهيلُ، مَنِ المُلامُ، ومَنْ غَدَرْ؟ ! ... وَمَنِ المُنَاجِشُ، والذي رَهَنَ الحجَارةَ والشَّجَرْ؟ ! ... وَمَنِ المُرَابِي بالثَّرى.. ومَنِ الذي بَاعَ الغَرَرْ؟ ! ... صَلَفٌ.. ولَكنْ يا سُهَيْلُ.. يَحُوكُهُ عَزْمُ الخَوَرْ ... ويحوكه الوَهْنُ الذي في أمره جَاءَ الأثرْ [4] ! ... إنِّي أبُوحُكَ يَا سهيلُ، وكَمْ رأيت من العِبَرْ! ... فَتَحارُ ما بَيْنَ الطهُور، ومَنْ تَلَطَّخَ بالقَذَرْ ... وتَحَارُ مِنْ نَبَأ الدُّجى؛ وَعَنِ النهار خُذِ الخَبَرْ! ! ... أما الطَّهُورُ، فصاحِب الإرهابِ، مَمسُوخُ الفطَرْ! ! ... ينوي الرزايا إنْ تَكلَّمَ، أو تَبَسَّمَ، أو بَسَرْ! ! ... وإذا تنفَّسَ أصبح الأُوزونُ [5] حتماً في خَطَرْ ... والآخَرُ البَطلُ الذي قاد البلادَ إلى الظَفَر ... ولَهُ بكُلِّ خَلِيقةٍ مَثَلٌ على أبهى الصُوَرْ ... ما السِّرُّ في صَلَفِ الأماني.. إنما صَلَفُ البَشرْ ... __________ (1) اسم نجم تعرفه العرب، وجاء في أشعارها كقصيدة مالك بن الريب على رواية أبي علي القالي في الأمالي. (2) الصَلَف كما يقول ابن فارس في معجمه: يدل على شدة وكزازة ثم يقول: «وهو من الكزازة وقلة الخير» . (3) السِّنات جمع سِنَة وهو بداية النوم. (4) كما في حديث القصعة. (5) هي طبقة الجو العليا التي يقولون إنها بدأت تتآكل بسبب التلوث.