تابع لدعائم التمكين للمملكة العربية السعودية الفصل الثاني في ماهية الدعائم، وبيان أهميتها وفيه مباحث: الأول: في الدعامة الأولى: (إقام الصلاة) . الثاني: في الدعامة الثانية: (إيتاء الزكاة) . الثالث: في الدعامتين الثالثة والرابعة: (الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) . المبحث الأول: في الدعامة الأولى (إقام الصلاة) : وفيه مطالب: الأول: ماهية الصلاة الثاني: أهميتها. الثالث: في المقصود بإقامة الصلاة على ضوء الآية الكريمة. المطلب الأول: ماهية الصلاة: أولاً: الصلاة في اللغة: اختلف علماء اللغة في أصل الصلاة: فقيل: الصلاة الركوع والسجود. وقيل: أصل الصلاة الدعاء مأخوذة من (صَلَّى) يُصَلِّي إذا دعا. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا دُعِيَ أحدكم فليُجِب، فإن كان صائماً فليُصَلِّ، وإن كان مفطِراً فليَطْعَم" [1] . فقوله: (فليُصَلِّ) يعني فليدع لأرباب الطعام بالبركة والخير [2] . ومنه قوله الأعشى: [3] نوماً فإن لجنب المرء مضطجعاً عليك مثل الذي صَلَّيْت فاغتمضي أي: عليك مثل دعائك [4] . وقيل: أصلها التعظيم وسُمِّيَت الصلاة المخصوصة صلاةً لما فيها من تعظيم الرب تعالى [5] . وقيل: الأصل في الصلاة اللزوم، يقال: قد صَلِىَ واصطلى إذا لزم، ومن هذا مَن يُصْلَى في النار أي يلزم النار [6] . هذه أشهر الأقوال التي قيلت في أصل الصلاة لغةً [7] . ثانياً: الصلاة شرعاً: عرَّفها العلماء بأنها: أقوال وأفعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم [8] . وأرادوا بالأقوال: القراءة، والتكبير، والتسبيح، والدعاء، ونحوه. وبالأفعال: القيام، والركوع، والسجود، والجلوس، ونحوه [9] .