وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا
(
الْمَادَّةُ 262) الْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْعَقْدَ مَتَى تَمَّ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ أَوَّلًا ثُمَّ يُسَلِّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَيْهِ.
(
الْمَادَّةُ 263) تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ يَحْصُلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْذَنَ
الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ مَانِعٍ مِنْ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ
(
الْمَادَّةُ 264) مَتَى حَصَلَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهُ
(
الْمَادَّةُ 265) تَخْتَلِفُ كَيْفِيَّةُ التَّسْلِيمِ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ.
(
الْمَادَّةُ 266) الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ فِي الْعَرْصَةِ أَوْ الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ أَوْ كَانَ يَرَاهُمَا مِنْ طَرَفِهِمَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا.
(
الْمَادَّةُ 267) إذَا بِيعَتْ أَرْضٌ مَشْغُولَةٌ بِالزَّرْعِ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَفْعِ الزَّرْعِ بِحَصَادِهِ أَوْ رَعْيِهِ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِي
(
الْمَادَّةُ 268) إذَا بِيعَتْ أَشْجَارٌ فَوْقَهَا ثِمَارٌ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى جَزِّ الثِّمَارِ وَرَفْعِهَا وَتَسْلِيمِ الْأَشْجَارِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِيْ.
(
الْمَادَّةُ 269) إذَا بِيعَتْ ثِمَارٌ عَلَى أَشْجَارِهَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِجَزِّهَا تَسْلِيمًا
(
الْمَادَّةُ 270) : الْعَقَارُ الَّذِي لَهُ بَابٌ وَقُفْلٌ كَالدَّارِ وَالْكَرَمِ إذَا وُجِدَ الْمُشْتَرِي دَاخِلَهُ وَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ سَلَّمْته إلَيْك كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي خَارِجَ ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى إغْلَاقِ بَابِهِ وَإِقْفَالِهِ فِي الْحَالِ يَكُونُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْتُك إيَّاهُ تَسْلِيمًا , أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَرِيبًا بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ فَإِذَا مَضَى وَقْتٌ يُمْكِنُ فِيهِ ذَهَابُ الْمُشْتَرِي إلَى ذَلِكَ الْعَقَارِ وَدُخُولُهُ فِيهِ يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(
الْمَادَّةُ 271) إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْعَقَارِ الَّذِي لَهُ قُفْلٌ لِلْمُشْتَرِي يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(
الْمَادَّةُ 272) الْحَيَوَانُ يُمْسَكُ بِرَأْسِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ رَسَنِهِ الَّذِي فِي رَأْسِهِ فَيُسَلَّمُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي مَحَلٍّ بِحَيْثُ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِ بِدُونِ كُلْفَةٍ فَأَرَاهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَأَذِنَ لَهُ بِقَبْضِهِ كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيمًا أَيْضًا
(
الْمَادَّةُ 273) كَيْلُ الْمَكِيلَاتِ وَوَزْنُ الْمَوْزُونَاتِ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي وَوَضْعُهَا فِي الظَّرْفِ الَّذِي هَيَّأَهُ لَهَا يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(
الْمَادَّةُ 274) : تَسْلِيمُ الْعُرُوضِ يَكُونُ بِإِعْطَائِهَا لِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِوَضْعِهَا عِنْدَهُ أَوْ بِإِعْطَاءِ الْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ بِإِرَاءَتِهَا لَهُ.
(
الْمَادَّةُ 275) الْأَشْيَاءُ الَّتِي بِيعَتْ جُمْلَةً وَهِيَ دَاخِلُ صُنْدُوقٍ أَوْ أَنْبَارٍ أَوْ مَا شَابَهَهُ مِنْ الْمَحِلَّاتِ الَّتِي تُقْفَلُ يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِلْمُشْتَرِي وَالْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا مَثَلًا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ أَوْ صُنْدُوقُ كُتُبٍ جُمْلَةً يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْأَنْبَارِ أَوْ الصُّنْدُوقِ لِلْمُشْتَرِي تَسْلِيمًا.
(
الْمَادَّةُ 276) عَدَمُ مَنْعِ الْبَائِعِ حِينَمَا يُشَاهِدُ قَبْضَ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ يَكُونُ إذْنًا مِنْ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ.
(
الْمَادَّةُ 277) : قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بِدُونِ الْإِذْنِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا حِينَئِذٍ
الفصل الثاني: في المواد المتعلقة بحبس المبيع
(
الْمَادَّةُ 278) فِي الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْحَالِّ أَعْنِي غَيْرَ الْمُؤَجَّلِ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ الثَّمَنِ.
(
الْمَادَّةُ 279) إذَا بَاعَ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً لَهُ أَنْ يَحْبِسَ جميع الْمَبِيعَ حتى يقبض الثَّمَنِ جميعه، سواء بين لكل منها ثمن على حدته أو لم يبين.
(
الْمَادَّةُ 280) إعْطَاءُ الْمُشْتَرِي رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا بِالثَّمَنِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْحَبْسِ
(
الْمَادَّةُ 281) إذَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَيَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ.
(
الْمَادَّةُ 282) إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْحَوَالَةَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يلزم الَْْبَائِعِ أَنْ يبَادِرَبِتَسْلِيْمِ الْمَبِيْعِ لِلْمُشْتَرِيْ.
(
الْمَادَّةُ 283) فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
(
الْمَادَّةُ 284) إذَا بَاعَ حَالًّا أَيْ مُعَجَّلًا ثُمَّ أَجَّلَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ لِلْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَقِّ مَكَانِ التَّسْلِيمِ
(
الْمَادَّةُ 285) مُطْلَقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ حِينَئِذٍ مَثَلًا لَوْ بَاعَ رَجُلٌ وَهُوَ فِي إسْلَامْبُولْ حِنْطَةً الَّتِي فِي تكفور طَاغِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْحِنْطَةِ الْمَوْقُوتَةِ فِي تكفور طَاغِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا فِي إسْلَامْبُولْ.
(
الْمَادَّةُ 286) إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِي أَيِّ مَحَلٍّ وَقْتَ الْعَقْدِ وَعَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ
وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ حَيْثُ كَانَ مَوْجُودًا.
(مَادَّةُ 287) إذَا بِيعَ مَالٌ عَلَى أَنْ يُسَلَّمَ فِي مَحَلِّ كَذَا لَزِمَ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي مَئُونَةِ التَّسْلِيمِ وَلَوَازِمِ إتْمَامِهِ
(
الْمَادَّةُ 288) : الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي مَثَلًا أُجْرَةُ عَدِّ النُّقُودِ وَوَزْنِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ. لِأَنَّ الْوَزْنَ وَالْعَدَّ مِنْ إتْمَامِ التَّسْلِيمِ وَلَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي مُلْزَمًا بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لَزِمَهُ مَا يَتِمُّ بِهِ التَّسْلِيمُ فَأُجْرَةُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ تَمَامِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَهَا.
وَيُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ (الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ) أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ خِلَافٌ فِي جَوْدَةِ الثَّمَنِ وَزَعَمَ الْمُشْتَرِي الْجَوْدَةَ فَالنَّفَقَةُ الَّتِي تُصْرَفُ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي (هِنْدِيَّةٌ) إلَّا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَأَعَادَهُ بِزَعْمِ أَنَّهُ زُيُوفٌ فَمَا يُنْفَقُ عَلَى وَزْنِهِ وَعَدِّهِ يَلْزَمُ الْبَائِعَ لِأَنَّ النَّقْدَ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ وَشَرْطٌ لِثُبُوتِ الرَّدِّ إذْ لَا تَثْبُتُ زِيَافَتُهُ إلَّا بِنَقْدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ شَخْصٌ مَدِينًا لِآخَرَ بِدَيْنٍ غَيْرِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَأَرَادَ أَدَاءَ الدَّيْنِ فَأُجْرَةُ تَعْدَادِ هَذَا الدَّيْنِ وَوَزْنِهِ تَلْزَمُ الْمَدِينَ إلَّا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الدَّائِنُ بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ دَيْنَهُ أَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِدُونِ عَدٍّ فَمَصَارِفُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِقَبْضِهِ الدَّيْنَ أَصْبَحَ فِي ضَمَانِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
(
الْمَادَّةُ 289) : الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَسَلُّمِ الْمَبِيعِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ مَثَلًا أُجْرَةُ الْكَيَّالِ لِلْمَكِيلَاتِ وَالْوَزَّانِ لِلْمَوْزُونَاتِ الْمَبِيعَةِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ
(
الْمَادَّةُ290) : الْأَشْيَاءُ الْمَبِيعَةُ جُزَافًا مُؤْنَتُهَا وَمَصَارِفُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ ثَمَرَةُ كَرْمٍ جُزَافًا كَانَتْ أُجْرَةُ قَطْعِ الثَّمَرَةِ وَجَزُّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ فَأُجْرَةُ إخْرَاجِ الْحِنْطَةِ مِنْ الْأَنْبَارِ وَنَقْلِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي.
(
الْمَادَّةُ 291) : مَا يُبَاعُ مَحْمُولًا عَلَى الْحَيَوَانِ كَالْحَطَبِ وَالْفَحْمِ تَكُونُ أُجْرَةُ نَقْلِهِ وَإِيصَالِهِ إلَى بَيْتِ الْمُشْتَرِي جَارِيَةً عَلَى حَسَبَ عُرْفِ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا.
(
الْمَادَّةُ 292) : أُجْرَةُ كِتَابَةِ السَّنَدَاتِ وَالْحُجَجِ وَصُكُوكِ الْمُبَايَعَاتِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي لَكِنْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَقْرِيرُ الْبَيْعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي الْمَحْكَمَةِ
الفصل الخامس: في بيان الموادّ المترتبة على هلاك المبيع
(
الْمَادَّةُ 293) الْمَبِيعُ إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي يَكُونُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي.
(
الْمَادَّةُ 294) إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ.
(
الْمَادَّةُ 295) إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ بَلْ يَكُونُ مِثْلَ الْغُرَمَاءِ.
(
الْمَادَّةُ 296) إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَأَدَاءِ الثَّمَنِ كَانَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَبِيعُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ فَيُوفِي حَقَّ الْبَائِعِ بِتَمَامِهِ وَإِنْ بِيعَ بِأَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَيَكُونُ فِي الْبَاقِي كَالْغُرَمَاءِ وَإِنْ بِيعَ بِأَزْيَدَ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْأَصْلِيَّ فَقَطْ وَمَا زَادَ يُعْطَى إلَى الْغُرَمَاءِ.
(
الْمَادَّةُ 297) إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي كَانَ الْمَبِيعُ. أَمَانَةً فِي يَدِ الْبَائِعِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَا يُزَاحِمُهُ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ.
الفصل السادس: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَسَوْمِ النَّظَرِ
(
الْمَادَّةُ 298) . مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَهُوَ أَنْ
يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ مَالًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مَعَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ فَهَلَكَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ مِثْلِهِ لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ وَيُسَمِّيَ لَهُ ثَمَنًا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنُ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَلْفُ قِرْشٍ اذْهَبْ بِهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك اشْتَرِهَا فَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِهِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ قِيمَتِهَا لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ بَلْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي خُذْهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك فَاشْتَرِهَا وَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إذَا أَعْجَبَتْهُ يُقَاوِلُهُ عَلَى الثَّمَنِ وَيَشْتَرِيهَا فَبِهَذِهِ الصُّورَةِ إذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ.
(
الْمَادَّةُ 299) مَا يُقْبَضُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ مَالًا لِيَنْظُرَ إلَيْهِ أَوْ لِيُرِيَهُ لِآخَرَ سَوَاءٌ أَبَيَّنَ ثَمَنَهُ أَمْ لَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَابِضِ فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ.
الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ
جاري تجهيز الصوت…
وَفِيهِ سِتَّةُ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ وَكَيْفِيَّتِهِمَا
(الْمَادَّةُ 262) الْقَبْضُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الْعَقْدَ مَتَى تَمَّ كَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الثَّمَنَ أَوَّلًا ثُمَّ يُسَلِّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ إلَيْهِ.
(الْمَادَّةُ 263) تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ يَحْصُلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْذَنَ
الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمَبِيعِ مَعَ عَدَمِ وُجُودِ مَانِعٍ مِنْ تَسْلِيمِ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ
(الْمَادَّةُ 264) مَتَى حَصَلَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ صَارَ الْمُشْتَرِي قَابِضًا لَهُ
(الْمَادَّةُ 265) تَخْتَلِفُ كَيْفِيَّةُ التَّسْلِيمِ بِاخْتِلَافِ الْمَبِيعِ.
(الْمَادَّةُ 266) الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ فِي الْعَرْصَةِ أَوْ الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ أَوْ كَانَ يَرَاهُمَا مِنْ طَرَفِهِمَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا.
(الْمَادَّةُ 267) إذَا بِيعَتْ أَرْضٌ مَشْغُولَةٌ بِالزَّرْعِ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَفْعِ الزَّرْعِ بِحَصَادِهِ أَوْ رَعْيِهِ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِي
(الْمَادَّةُ 268) إذَا بِيعَتْ أَشْجَارٌ فَوْقَهَا ثِمَارٌ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى جَزِّ الثِّمَارِ وَرَفْعِهَا وَتَسْلِيمِ الْأَشْجَارِ خَالِيَةً لِلْمُشْتَرِيْ.
(الْمَادَّةُ 269) إذَا بِيعَتْ ثِمَارٌ عَلَى أَشْجَارِهَا يَكُونُ إذْنُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي بِجَزِّهَا تَسْلِيمًا
(الْمَادَّةُ 270) : الْعَقَارُ الَّذِي لَهُ بَابٌ وَقُفْلٌ كَالدَّارِ وَالْكَرَمِ إذَا وُجِدَ الْمُشْتَرِي دَاخِلَهُ وَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ سَلَّمْته إلَيْك كَانَ قَوْلُهُ ذَلِكَ تَسْلِيمًا وَإِذَا كَانَ الْمُشْتَرِي خَارِجَ ذَلِكَ الْعَقَارِ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ بِحَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى إغْلَاقِ بَابِهِ وَإِقْفَالِهِ فِي الْحَالِ يَكُونُ قَوْلُ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي سَلَّمْتُك إيَّاهُ تَسْلِيمًا , أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَرِيبًا بِهَذِهِ الْمَرْتَبَةِ فَإِذَا مَضَى وَقْتٌ يُمْكِنُ فِيهِ ذَهَابُ الْمُشْتَرِي إلَى ذَلِكَ الْعَقَارِ وَدُخُولُهُ فِيهِ يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(الْمَادَّةُ 271) إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْعَقَارِ الَّذِي لَهُ قُفْلٌ لِلْمُشْتَرِي يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(الْمَادَّةُ 272) الْحَيَوَانُ يُمْسَكُ بِرَأْسِهِ أَوْ أُذُنِهِ أَوْ رَسَنِهِ الَّذِي فِي رَأْسِهِ فَيُسَلَّمُ وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ فِي مَحَلٍّ بِحَيْثُ يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسَلُّمِهِ بِدُونِ كُلْفَةٍ فَأَرَاهُ الْبَائِعُ إيَّاهُ وَأَذِنَ لَهُ بِقَبْضِهِ كَانَ ذَلِكَ تَسْلِيمًا أَيْضًا
(الْمَادَّةُ 273) كَيْلُ الْمَكِيلَاتِ وَوَزْنُ الْمَوْزُونَاتِ بِأَمْرِ الْمُشْتَرِي وَوَضْعُهَا فِي الظَّرْفِ الَّذِي هَيَّأَهُ لَهَا يَكُونُ تَسْلِيمًا.
(الْمَادَّةُ 274) : تَسْلِيمُ الْعُرُوضِ يَكُونُ بِإِعْطَائِهَا لِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ بِوَضْعِهَا عِنْدَهُ أَوْ بِإِعْطَاءِ الْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ بِإِرَاءَتِهَا لَهُ.
(الْمَادَّةُ 275) الْأَشْيَاءُ الَّتِي بِيعَتْ جُمْلَةً وَهِيَ دَاخِلُ صُنْدُوقٍ أَوْ أَنْبَارٍ أَوْ مَا شَابَهَهُ مِنْ الْمَحِلَّاتِ الَّتِي تُقْفَلُ يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِلْمُشْتَرِي وَالْإِذْنِ لَهُ بِالْقَبْضِ تَسْلِيمًا مَثَلًا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ أَوْ صُنْدُوقُ كُتُبٍ جُمْلَةً يَكُونُ إعْطَاءُ مِفْتَاحِ الْأَنْبَارِ أَوْ الصُّنْدُوقِ لِلْمُشْتَرِي تَسْلِيمًا.
(الْمَادَّةُ 276) عَدَمُ مَنْعِ الْبَائِعِ حِينَمَا يُشَاهِدُ قَبْضَ الْمُشْتَرِي لِلْمَبِيعِ يَكُونُ إذْنًا مِنْ الْبَائِعِ بِالْقَبْضِ.
(الْمَادَّةُ 277) : قَبْضُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا إلَّا أَنَّ الْمُشْتَرِي لَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ بِدُونِ الْإِذْنِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ يَكُونُ الْقَبْضُ مُعْتَبَرًا حِينَئِذٍ
الفصل الثاني: في المواد المتعلقة بحبس المبيع
(الْمَادَّةُ 278) فِي الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْحَالِّ أَعْنِي غَيْرَ الْمُؤَجَّلِ لِلْبَائِعِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُشْتَرِي جَمِيعَ الثَّمَنِ.
(الْمَادَّةُ 279) إذَا بَاعَ أَشْيَاءَ مُتَعَدِّدَةً صَفْقَةً وَاحِدَةً لَهُ أَنْ يَحْبِسَ جميع الْمَبِيعَ حتى يقبض الثَّمَنِ جميعه، سواء بين لكل منها ثمن على حدته أو لم يبين.
(الْمَادَّةُ 280) إعْطَاءُ الْمُشْتَرِي رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا بِالثَّمَنِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الْحَبْسِ
(الْمَادَّةُ 281) إذَا سَلَّمَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قَبْلَ قَبْضِ الثَّمَنِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي وَيَحْبِسَهُ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ.
(الْمَادَّةُ 282) إذَا أَحَالَ الْبَائِعُ إنْسَانًا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي الْحَوَالَةَ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يلزم الَْْبَائِعِ أَنْ يبَادِرَبِتَسْلِيْمِ الْمَبِيْعِ لِلْمُشْتَرِيْ.
(الْمَادَّةُ 283) فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَقُّ حَبْسِ الْمَبِيعِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ إلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
(الْمَادَّةُ 284) إذَا بَاعَ حَالًّا أَيْ مُعَجَّلًا ثُمَّ أَجَّلَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ لِلْمَبِيعِ وَعَلَيْهِ حِينَئِذٍ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَقِّ مَكَانِ التَّسْلِيمِ
(الْمَادَّةُ 285) مُطْلَقُ الْعَقْدِ يَقْتَضِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي هُوَ مَوْجُودٌ فِيهِ حِينَئِذٍ مَثَلًا لَوْ بَاعَ رَجُلٌ وَهُوَ فِي إسْلَامْبُولْ حِنْطَةً الَّتِي فِي تكفور طَاغِي يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ الْحِنْطَةِ الْمَوْقُوتَةِ فِي تكفور طَاغِي وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهَا فِي إسْلَامْبُولْ.
(الْمَادَّةُ 286) إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَبِيعَ فِي أَيِّ مَحَلٍّ وَقْتَ الْعَقْدِ وَعَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ
وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ حَيْثُ كَانَ مَوْجُودًا.
(مَادَّةُ 287) إذَا بِيعَ مَالٌ عَلَى أَنْ يُسَلَّمَ فِي مَحَلِّ كَذَا لَزِمَ تَسْلِيمُهُ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي مَئُونَةِ التَّسْلِيمِ وَلَوَازِمِ إتْمَامِهِ
(الْمَادَّةُ 288) : الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي مَثَلًا أُجْرَةُ عَدِّ النُّقُودِ وَوَزْنِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي وَحْدَهُ. لِأَنَّ الْوَزْنَ وَالْعَدَّ مِنْ إتْمَامِ التَّسْلِيمِ وَلَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي مُلْزَمًا بِتَسْلِيمِ الثَّمَنِ لَزِمَهُ مَا يَتِمُّ بِهِ التَّسْلِيمُ فَأُجْرَةُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ تَمَامِ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَهَا.
وَيُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ (الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّمَنِ) أَنَّهُ إذَا وَقَعَ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ خِلَافٌ فِي جَوْدَةِ الثَّمَنِ وَزَعَمَ الْمُشْتَرِي الْجَوْدَةَ فَالنَّفَقَةُ الَّتِي تُصْرَفُ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي (هِنْدِيَّةٌ) إلَّا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَأَعَادَهُ بِزَعْمِ أَنَّهُ زُيُوفٌ فَمَا يُنْفَقُ عَلَى وَزْنِهِ وَعَدِّهِ يَلْزَمُ الْبَائِعَ لِأَنَّ النَّقْدَ مِنْ تَمَامِ التَّسْلِيمِ وَشَرْطٌ لِثُبُوتِ الرَّدِّ إذْ لَا تَثْبُتُ زِيَافَتُهُ إلَّا بِنَقْدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ شَخْصٌ مَدِينًا لِآخَرَ بِدَيْنٍ غَيْرِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ فَأَرَادَ أَدَاءَ الدَّيْنِ فَأُجْرَةُ تَعْدَادِ هَذَا الدَّيْنِ وَوَزْنِهِ تَلْزَمُ الْمَدِينَ إلَّا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الدَّائِنُ بَعْدَ اسْتِيفَائِهِ دَيْنَهُ أَنَّهُ اسْتَوْفَاهُ بِدُونِ عَدٍّ فَمَصَارِفُ الْعَدِّ وَالْوَزْنِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِقَبْضِهِ الدَّيْنَ أَصْبَحَ فِي ضَمَانِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
(الْمَادَّةُ 289) : الْمَصَارِفُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَسَلُّمِ الْمَبِيعِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ مَثَلًا أُجْرَةُ الْكَيَّالِ لِلْمَكِيلَاتِ وَالْوَزَّانِ لِلْمَوْزُونَاتِ الْمَبِيعَةِ تَلْزَمُ الْبَائِعَ وَحْدَهُ
(الْمَادَّةُ290) : الْأَشْيَاءُ الْمَبِيعَةُ جُزَافًا مُؤْنَتُهَا وَمَصَارِفُهَا عَلَى الْمُشْتَرِي مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ ثَمَرَةُ كَرْمٍ جُزَافًا كَانَتْ أُجْرَةُ قَطْعِ الثَّمَرَةِ وَجَزُّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا لَوْ بِيعَ أَنْبَارُ حِنْطَةٍ فَأُجْرَةُ إخْرَاجِ الْحِنْطَةِ مِنْ الْأَنْبَارِ وَنَقْلِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي.
(الْمَادَّةُ 291) : مَا يُبَاعُ مَحْمُولًا عَلَى الْحَيَوَانِ كَالْحَطَبِ وَالْفَحْمِ تَكُونُ أُجْرَةُ نَقْلِهِ وَإِيصَالِهِ إلَى بَيْتِ الْمُشْتَرِي جَارِيَةً عَلَى حَسَبَ عُرْفِ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا.
(الْمَادَّةُ 292) : أُجْرَةُ كِتَابَةِ السَّنَدَاتِ وَالْحُجَجِ وَصُكُوكِ الْمُبَايَعَاتِ تَلْزَمُ الْمُشْتَرِي لَكِنْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَقْرِيرُ الْبَيْعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ فِي الْمَحْكَمَةِ
الفصل الخامس: في بيان الموادّ المترتبة على هلاك المبيع
(الْمَادَّةُ 293) الْمَبِيعُ إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمُشْتَرِي يَكُونُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي.
(الْمَادَّةُ 294) إذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ بَعْدَ الْقَبْضِ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ.
(الْمَادَّةُ 295) إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ ثُمَّ مَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ بَلْ يَكُونُ مِثْلَ الْغُرَمَاءِ.
(الْمَادَّةُ 296) إذَا مَاتَ الْمُشْتَرِي مُفْلِسًا قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَأَدَاءِ الثَّمَنِ كَانَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الثَّمَنَ مِنْ تَرِكَةِ الْمُشْتَرِي وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَبِيعُ الْحَاكِمُ الْمَبِيعَ فَيُوفِي حَقَّ الْبَائِعِ بِتَمَامِهِ وَإِنْ بِيعَ بِأَنْقَصَ مِنْ الثَّمَنِ الْأَصْلِيِّ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَيَكُونُ فِي الْبَاقِي كَالْغُرَمَاءِ وَإِنْ بِيعَ بِأَزْيَدَ أَخَذَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ الْأَصْلِيَّ فَقَطْ وَمَا زَادَ يُعْطَى إلَى الْغُرَمَاءِ.
(الْمَادَّةُ 297) إذَا قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَمَاتَ مُفْلِسًا قَبْلَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي كَانَ الْمَبِيعُ. أَمَانَةً فِي يَدِ الْبَائِعِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَأْخُذُ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَلَا يُزَاحِمُهُ سَائِرُ الْغُرَمَاءِ.
الفصل السادس: فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَسَوْمِ النَّظَرِ
(الْمَادَّةُ 298) . مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَهُوَ أَنْ
يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ مَالًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مَعَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ فَهَلَكَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ مِثْلِهِ لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ وَيُسَمِّيَ لَهُ ثَمَنًا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنُ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَلْفُ قِرْشٍ اذْهَبْ بِهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك اشْتَرِهَا فَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِهِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ قِيمَتِهَا لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ بَلْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي خُذْهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك فَاشْتَرِهَا وَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إذَا أَعْجَبَتْهُ يُقَاوِلُهُ عَلَى الثَّمَنِ وَيَشْتَرِيهَا فَبِهَذِهِ الصُّورَةِ إذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ 299) مَا يُقْبَضُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ مَالًا لِيَنْظُرَ إلَيْهِ أَوْ لِيُرِيَهُ لِآخَرَ سَوَاءٌ أَبَيَّنَ ثَمَنَهُ أَمْ لَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَابِضِ فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ.