وَيَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ فصول: (الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بركن الرهن) (
الْمَادَّةُ 706) يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَقَطْ لَكِنْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ لَا يَتِمُّ وَلَا يَلْزَمُ فلِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ. (
الْمَادَّةُ 707) الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الرَّهْنِ هُوَ قَوْلُ الرَّاهِنِ: إنِّي رَهَنْتُ عِنْدَكَ هَذَا الشَّيْءَ مُقَابِلَ دَيْنِي أَوْ كَلَامًا آخَرَ بِهَذَا الْمَعْنَى , وَأَنْ يَقُولَ الْمُرْتَهِنُ أَيْضًا قَوْلًا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِثْلَ قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ , وَلَيْسَ ذِكْرُ لَفْظِ الرَّهْنِ شَرْطًا , مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ شَيْئًا وَأَعْطَى الْبَائِعَ مَالًا قَائِلًا لَهُ: احْفَظْهُ عِنْدَك إلى أن أَنْقُدُكَ الثَّمَنَ يَكُونُ قَدْ رَهَنَ الْمَالَ. الفصل الثاني: في بيان شروط انعقاد الرهن (
الْمَادَّةُ 708) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ عَاقِلَيْنِ , وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا حَتَّى إنَّ رَهْنَ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَارْتِهَانَهُ جَائِزَانِ. (
الْمَادَّةُ 709) : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ صَالِحًا لِلْبَيْعِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ وَمَالًا مُتَقَوِّمًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.
الْمَادَّةُ 710) : يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُقَابِلُ الرَّهْنِ مَالًا مَضْمُونًا فَيَجُوزُ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ الرَّهْنِ لِأَجْلِ مَالٍ هُوَ أَمَانَةٌ. الفصل الثالث: في زَوَائِدِ الرَّهْنِ الْمُتَّصِلَةِ وفي تَبْدِيلِ الرَّهْنِ وَزِيَادَتِهِ بَعْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ (
الْمَادَّةُ 711) كَمَا أَنَّ الْمُشْتَمَلَاتِ - الدَّاخِلَةَ فِي الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرٍ تَدْخُلُ - فِي الرَّهْنِ أَيْضًا ;كَذَلِكَ لَوْ رُهِنَتْ عَرْصَةٌ تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ أَشْجَارُهَا وَأَثْمَارُهَا وَسَائِرُ مَغْرُوسَاتِهَا وَمَزْرُوعَاتِهَا وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ صَرَاحَةً. (
الْمَادَّةُ 712) يَجُوزُ تَبْدِيلُ الرَّهْنِ بِرَهْنٍ آخَرَ مَثَلًا لَوْ رَهَنَ شَخْصٌ سَاعَتَهُ مُقَابِلَ كَذَا دَرَاهِمَ دَيْنِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى بِسَيْفٍ وَقَالَ: خُذْ هَذَا بَدَلَ السَّاعَةِ وَرَدَّ الْمُرْتَهِنُ السَّاعَةَ وَأَخَذَ السَّيْفَ يَكُونُ السَّيْفُ مَرْهُونًا مُقَابِلَ ذَلِكَ الْمَبْلَغِ. (
الْمَادَّةُ 713) يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْعَقْدِ. يَعْنِي أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهِ مَالًا آخَرَ رَهْنًا وَالْعَقْدُ بَاقٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ تَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ يَعْنِي أَنَّ أَصْلَ الْعَقْدِ يَكُونُ كَأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى كِلَا الْمَالَيْنِ، وَمَجْمُوعُ هَذَيْنِ الْمَالَيْنِ يَكُونُ مَرْهُونًا لِقَاءَ الدَّيْنِ الْقَائِمِ وَقْتَ الزِّيَادَةِ. (
الْمَادَّةُ 714) إذَا رُهِنَ مُقَابِلَ مَالِ دَيْنٍ تَصِحُّ زِيَادَةُ الدَّيْنِ فِي مُقَابَلَةِ ذَلِكَ الرَّهْنِ أَيْضًا. مَثَلًا إذَا رَهَنَ شَخْصٌ مُقَابِلَ أَلْفِ قِرْشٍ دَيْنَهُ سَاعَةً ثَمَنُهَا أَلْفَا قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ أَخَذَ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ مُقَابِلَ ذَلِكَ الرَّهْنِ أَيْضًا فَتَكُونُ السَّاعَةُ رَهْنًا بِمُقَابَلَةِ أَلْفِ وَخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ. (
الْمَادَّةُ 715) الزِّيَادَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ مِنْ الْمَرْهُونِ تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ.