وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَقِّ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ
(
الْمَادَّةُ 861) يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْقَبْضِ الْمَوْهُوبَ.
(المادة:862) لِلْوَاهِبِ أن يرجع عن الهبة قَبْلَ الْقَبْضِ بدون رضاء الموهوب له
(المادة:863) نهي الواهب الموهوب له عن القبض بعد الإيجاب رجوع.
(المادة 864) للوهب أن يرجع عن الهبة والهدية بعد القبض برضى الموهوب له وإن لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم، وَلِلْحَاكِمِ فَسْخُ الْهِبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ
(
الْمَادَّةُ 865) لَوْ اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ نَفْسِهِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ كَانَ غَاصِبًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ كَانَ ضَامِنًا.
(
الْمَادَّةُ 866) إذَا وَهَبَ شَخْصٌ شَيْئًا لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ أَوْ لِأَخِيهِ أَوْ لِأُخْتِهِ أَوْ لِأَوْلَادِهِمَا أَوْ لِأَخٍ وَأُخْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْهِبَةِ.
(
الْمَادَّةُ 867) لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ.
(
الْمَادَّةُ 868) إذَا أُعْطِيَ لِلْهِبَةِ عِوَضٌ وَقَبَضَهُ الْوَاهِبُ فَهُوَ مَانِعٌ لِلرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَوْ أُعْطِيَ لِلْوَاهِبِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ مِنْ آخَرَ شَيْءٌ عَلَى كَوْنِهِ عِوَضًا عَنْ هِبَتِهِ وَقَبَضَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(الْمَادَّة 869) إذَا حَصَلَ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَأَنْ كَانَ أَرْضًا وَأَحْدَثَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا شَجَرًا أَوْ كَانَ حَيَوَانًا ضَعِيفًا فَسَمِنَ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ غُيِّرَ عَلَى وَجْهٍ تَبَدَّلَ بِهِ اسْمُهُ كَأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطُحِنَتْ وَجُعِلَتْ دَقِيقًا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حِينَئِذٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ فَلَوْ حَمَلَتْ الْفَرَسُ الَّتِي وَهَبَهَا أَحَدٌ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ لَكِنْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ فَلُوُّهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ.
(
الْمَادَّةُ 870) إذَا بَاعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِالْهِبَةِ وَالتَّسْلِيمِ لَا يَبْقَى لِلْوَاهِبِ صَلَاحِيَّةُ الرُّجُوعِ.
(
الْمَادَّةُ 871) إذَا اُسْتُهْلِكَ الْمَوْهُوبُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَبْقَى لِلرُّجُوعِ مَحِلٌّ.
(
الْمَادَّةُ 872) - وَفَاةُ كُلٍّ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ إذَا تُوُفِّيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ إذَا تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ.
(
الْمَادَّةُ 873) إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ الدَّيْنَ لِلْمَدْيُونِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ
(
الْمَادَّةُ 874) لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الصَّدَقَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
(
الْمَادَّةُ 875) إذَا أَبَاحَ أَحَدٌ لِآخَرَ شَيْئًا مِنْ مَطْعُومَاتِهِ فَأَخَذَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلَكِنْ لَهُ الْأَكْلُ وَالتَّنَاوُلُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَبَعْدَ هَذَا لَيْسَ لِصَاحِبِهِ مُطَالَبَةُ قِيمَتِهِ مَثَلًا إذَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ كَرْمِ آخَرَ بِإِذْنِهِ وَإِبَاحَتِهِ مِقْدَارًا مِنْ الْعِنَبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ مُطَالَبَةُ ثَمَنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(
الْمَادَّةُ 876) : الْهَدَايَا الَّتِي تَأْتِي فِي الْخِتَانِ أَوْ الزِّفَافِ تَكُونُ لِمَنْ تَأْتِي بِاسْمِهِ مِنْ الْمَخْتُونِ أَوْ الْعَرُوسِ أَوْ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِمَنْ وَلَمْ يُمْكِنْ السُّؤَالُ وَالتَّحْقِيقُ فَعَلَى ذَلِكَ يُرَاعَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا.
الفصل الثاني: في هبة المريض
(
الْمَادَّةُ 877) إذَا وَهَبَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ لِأَحَدٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَسَلَّمَهَا تَصِحُّ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَتِهِ.
(
الْمَادَّةُ 878) إذَا وَهَبَ الزَّوْجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجَتِهِ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِزَوْجَتِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا أَوْ وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجِهَا جَمِيعَ أَمْوَالِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إلَى زَوْجِهَا وَسَلَّمَتْهُ إيَّاهُ كَانَ صَحِيحًا وَبَعْدَ الْوَفَاةِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَةِ أَحَدِهِمَا
(
الْمَادَّةُ 879) إذَا وَهَبَ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْبَاقُونَ لَا تَصِحُّ تِلْكَ الْهِبَةُ أَمَّا لَوْ وَهَبَ
وَسَلَّمَ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثُ مَالِهِ مُسَاعِدًا لِتَمَامِ الْمَوْهُوبِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَاعِدًا وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْهِبَةَ تَصِحُّ فِي الْمِقْدَارِ الْمُسَاعِدِ وَيَكُونُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَجْبُورًا بِرَدِّ الْبَاقِي
(
الْمَادَّةُ 880) إذَا وَهَبَ مَنْ اُسْتُغْرِقَتْ تَرِكَتُهُ بِالدُّيُونِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمْوَالَهُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ فَلِأَصْحَابِ الدُّيُونِ إلْغَاءُ الْهِبَةِ وَإِدْخَالُ أَمْوَالِهِ فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ.
تحريرا في 29 محرم سنة 1289هـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
"بعد صورة الخط الهمايوني"
(ليعمل بموجبه)
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْهِبَةِ
جاري تجهيز الصوت…
وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حَقِّ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ
(الْمَادَّةُ 861) يَمْلِكُ الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالْقَبْضِ الْمَوْهُوبَ.
(المادة:862) لِلْوَاهِبِ أن يرجع عن الهبة قَبْلَ الْقَبْضِ بدون رضاء الموهوب له
(المادة:863) نهي الواهب الموهوب له عن القبض بعد الإيجاب رجوع.
(المادة 864) للوهب أن يرجع عن الهبة والهدية بعد القبض برضى الموهوب له وإن لم يرض الموهوب له راجع الواهب الحاكم، وَلِلْحَاكِمِ فَسْخُ الْهِبَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ مَانِعٌ مِنْ مَوَانِعِ الرُّجُوعِ الَّتِي سَتُذْكَرُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ
(الْمَادَّةُ 865) لَوْ اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ الْمَوْهُوبَ بَعْدَ الْقَبْضِ مِنْ نَفْسِهِ بِدُونِ رِضَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِدُونِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ كَانَ غَاصِبًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَوْ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ كَانَ ضَامِنًا.
(الْمَادَّةُ 866) إذَا وَهَبَ شَخْصٌ شَيْئًا لِأُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ أَوْ لِأَخِيهِ أَوْ لِأُخْتِهِ أَوْ لِأَوْلَادِهِمَا أَوْ لِأَخٍ وَأُخْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْهِبَةِ.
(الْمَادَّةُ 867) لَوْ وَهَبَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ لِآخَرَ شَيْئًا حَالٍ كَوْنِ الزَّوْجِيَّةِ قَائِمَةً بَيْنَهُمَا فَبَعْدَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ.
(الْمَادَّةُ 868) إذَا أُعْطِيَ لِلْهِبَةِ عِوَضٌ وَقَبَضَهُ الْوَاهِبُ فَهُوَ مَانِعٌ لِلرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَوْ أُعْطِيَ لِلْوَاهِبِ مِنْ جَانِبِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ مِنْ آخَرَ شَيْءٌ عَلَى كَوْنِهِ عِوَضًا عَنْ هِبَتِهِ وَقَبَضَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(الْمَادَّة 869) إذَا حَصَلَ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَأَنْ كَانَ أَرْضًا وَأَحْدَثَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا شَجَرًا أَوْ كَانَ حَيَوَانًا ضَعِيفًا فَسَمِنَ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ غُيِّرَ عَلَى وَجْهٍ تَبَدَّلَ بِهِ اسْمُهُ كَأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطُحِنَتْ وَجُعِلَتْ دَقِيقًا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حِينَئِذٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ فَلَوْ حَمَلَتْ الْفَرَسُ الَّتِي وَهَبَهَا أَحَدٌ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ لَكِنْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ فَلُوُّهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ.
(الْمَادَّةُ 870) إذَا بَاعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِالْهِبَةِ وَالتَّسْلِيمِ لَا يَبْقَى لِلْوَاهِبِ صَلَاحِيَّةُ الرُّجُوعِ.
(الْمَادَّةُ 871) إذَا اُسْتُهْلِكَ الْمَوْهُوبُ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لَا يَبْقَى لِلرُّجُوعِ مَحِلٌّ.
(الْمَادَّةُ 872) - وَفَاةُ كُلٍّ مِنْ الْوَاهِبِ وَالْمَوْهُوبِ لَهُ مَانِعَةٌ مِنْ الرُّجُوعِ فَعَلَيْهِ لَيْسَ لِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ إذَا تُوُفِّيَ الْمَوْهُوبُ لَهُ كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ اسْتِرْدَادُ الْمَوْهُوبِ إذَا تُوُفِّيَ الْوَاهِبُ.
(الْمَادَّةُ 873) إذَا وَهَبَ الدَّائِنُ الدَّيْنَ لِلْمَدْيُونِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ
(الْمَادَّةُ 874) لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الصَّدَقَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ.
(الْمَادَّةُ 875) إذَا أَبَاحَ أَحَدٌ لِآخَرَ شَيْئًا مِنْ مَطْعُومَاتِهِ فَأَخَذَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلَكِنْ لَهُ الْأَكْلُ وَالتَّنَاوُلُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَبَعْدَ هَذَا لَيْسَ لِصَاحِبِهِ مُطَالَبَةُ قِيمَتِهِ مَثَلًا إذَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ كَرْمِ آخَرَ بِإِذْنِهِ وَإِبَاحَتِهِ مِقْدَارًا مِنْ الْعِنَبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ مُطَالَبَةُ ثَمَنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(الْمَادَّةُ 876) : الْهَدَايَا الَّتِي تَأْتِي فِي الْخِتَانِ أَوْ الزِّفَافِ تَكُونُ لِمَنْ تَأْتِي بِاسْمِهِ مِنْ الْمَخْتُونِ أَوْ الْعَرُوسِ أَوْ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا وَرَدَتْ لِمَنْ وَلَمْ يُمْكِنْ السُّؤَالُ وَالتَّحْقِيقُ فَعَلَى ذَلِكَ يُرَاعَى عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا.
الفصل الثاني: في هبة المريض
(الْمَادَّةُ 877) إذَا وَهَبَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ لِأَحَدٍ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَسَلَّمَهَا تَصِحُّ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَتِهِ.
(الْمَادَّةُ 878) إذَا وَهَبَ الزَّوْجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجَتِهِ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِزَوْجَتِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا أَوْ وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ الَّتِي لَيْسَ لَهَا وَارِثٌ غَيْرُ زَوْجِهَا جَمِيعَ أَمْوَالِهَا فِي مَرَضِ الْمَوْتِ إلَى زَوْجِهَا وَسَلَّمَتْهُ إيَّاهُ كَانَ صَحِيحًا وَبَعْدَ الْوَفَاةِ لَيْسَ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ الْمُدَاخَلَةُ فِي تَرِكَةِ أَحَدِهِمَا
(الْمَادَّةُ 879) إذَا وَهَبَ أَحَدٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْبَاقُونَ لَا تَصِحُّ تِلْكَ الْهِبَةُ أَمَّا لَوْ وَهَبَ
وَسَلَّمَ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثُ مَالِهِ مُسَاعِدًا لِتَمَامِ الْمَوْهُوبِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسَاعِدًا وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ الْهِبَةَ تَصِحُّ فِي الْمِقْدَارِ الْمُسَاعِدِ وَيَكُونُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَجْبُورًا بِرَدِّ الْبَاقِي
(الْمَادَّةُ 880) إذَا وَهَبَ مَنْ اُسْتُغْرِقَتْ تَرِكَتُهُ بِالدُّيُونِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمْوَالَهُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ فَلِأَصْحَابِ الدُّيُونِ إلْغَاءُ الْهِبَةِ وَإِدْخَالُ أَمْوَالِهِ فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ.
تحريرا في 29 محرم سنة 1289هـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
"بعد صورة الخط الهمايوني"
(ليعمل بموجبه)