وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَبَابَيْنِ الْمُقَدِّمَةُ فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْغَصْبِ (
الْمَادَّةُ 881) الْغَصْبُ هُوَ أَخْذُ مَالِ أَحَدٍ وَضَبْطُهُ بِدُونِ إذْنِهِ وَيُقَالُ لِلْآخِذِ غَاصِبٌ وَلِلْمَالِ الْمَضْبُوطِ مَغْصُوبٌ وَلِصَاحِبِهِ مَغْصُوبٌ مِنْهُ. (
الْمَادَّةُ 882) قِيمَةُ الشَّيْءِ قَائِمًا هِيَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ حَالَ كَوْنِهَا قَائِمَةً فِي مَحِلِّهَا وَهُوَ أَنْ تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَرَّةً مَعَ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ وَمَرَّةً تُقَوَّمُ وَهِيَ خَالِيَةٌ عَنْهَا فَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي يَحْصُلُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ هُوَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ قَائِمَةً. (
الْمَادَّةُ 883) الْقِيمَةُ مَبْنِيًّا هِيَ قِيمَةُ الْبِنَاءِ قَائِمًا. (
الْمَادَّةُ 884) الْقِيمَةُ مَقْلُوعًا هِيَ قِيمَةُ أَنْقَاضِ الْأَبْنِيَةِ بَعْدَ الْقَلْعِ أَوْ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ الْمَقْلُوعَةِ (
الْمَادَّةُ 885) قِيمَتُهُ مُسْتَحِقًّا لِلْقَلْعِ هِيَ الْقِيمَةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ تَنْزِيلِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ مِنْ قِيمَةِ الْمَقْلُوعِ (
الْمَادَّةُ 886) : نُقْصَانُ الْأَرْضِ هُوَ الْفَرْقُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي يَحْصُلُ بَيْنَ قِيمَةِ أُجْرَةِ الْأَرْضِ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَبَيْنَ قِيمَةِ أُجْرَتِهَا بَعْدَهَا. (
الْمَادَّةُ 887) الْإِتْلَافُ مُبَاشَرَةً هُوَ إتْلَافُ الشَّيْءِ بِالذَّاتِ وَيُقَالُ لِمَنْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ مُبَاشِرٌ. (
الْمَادَّةُ 888) الْإِتْلَافُ تَسَبُّبًا هُوَ التَّسَبُّبُ لِتَلَفِ شَيْءٍ يَعْنِي إحْدَاثُ أَمْرٍ فِي شَيْءٍ يُفْضِي إلَى تَلَفِ شَيْءٍ آخَرَ عَلَى جَرْيِ الْعَادَةِ وَيُقَالُ لِفَاعِلِهِ مُتَسَبِّبٌ فَعَلَيْهِ إنَّ قَطْعَ حَبْلِ قِنْدِيلٍ مُعَلَّقٍ هُوَ سَبَبٌ مُفْضٍ لِسُقُوطِهِ عَلَى الْأَرْضِ وَانْكِسَارِهِ فَاَلَّذِي قَطَعَ الْحَبْلَ يَكُونُ أَتْلَفَ الْحَبْلَ مُبَاشَرَةً وَكَسَرَ الْقِنْدِيلَ تَسَبُّبًا. (
الْمَادَّةُ 889) التَّقَدُّمُ هُوَ التَّنْبِيهُ وَالتَّوْصِيَةُ بِدَفْعِ الضَّرَرِ الْمَلْحُوظِ وَإِزَالَتِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ الباب الأول: في الغصب ويحتوي على ثلاثة فصول: الفصل الأول: في بيان أحكام الغصب (
الْمَادَّةُ 890) يَلْزَمُ رَدُّ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ عَيْنًا وَتَسْلِيمُهُ إلَى صَاحِبِهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا وَإِنْ صَادَفَ صَاحِبُ الْمَالِ الْغَاصِبَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى وَكَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ مَعَهُ فَإِنْ شَاءَ صَاحِبُهُ اسْتَرَدَّهُ هُنَاكَ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ رَدَّهُ إلَى مَكَانِ الْغَصْبِ وَتَكُونُ مَصَارِيفُ نَقْلِهِ وَمُؤْنَةُ رَدِّهِ عَلَى الْغَاصِبِ. (
الْمَادَّةُ 891) كَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْغَاصِبُ ضَامِنًا إذَا اسْتَهْلَكَ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ كَذَلِكَ إذَا تَلَفَ أَوْ ضَاعَ بِتَعَدِّيهِ أَوْ بِدُونِ تَعَدِّيهِ يَكُونُ ضَامِنًا أَيْضًا فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ يَلْزَمُ الْغَاصِبَ قِيمَتُهُ فِي زَمَانِ الْغَصْبِ وَمَكَانِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ مِثْلِهِ. (
الْمَادَّةُ 892) إذَا رَدَّ وَسَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ لِصَاحِبِهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ يَبْرَأُ مِنْ الضَّمَانِ. (
الْمَادَّةُ 893) إذَا وَضَعَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ أَمَامَ صَاحِبِهِ بِصُورَةٍ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى أَخْذِهِ يَكُونُ قَدْ رَدَّ الْمَغْصُوبَ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ وَأَمَّا لَوْ تَلَفَ الْمَغْصُوبُ وَوَضَعَ الْغَاصِبُ قِيمَتَهُ أَمَامَ صَاحِبِهِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ فَلَا يَبْرَأُ مَا لَمْ يُوجَدْ قَبْضٌ حَقِيقِيٌّ. (
الْمَادَّةُ 894) لَوْ سَلَّمَ الْغَاصِبُ عَيْنَ الْمَغْصُوبِ إلَى صَاحِبِهِ فِي مَحِلٍّ مَخُوفٍ فَلَهُ حَقٌّ فِي عَدَمِ قَبُولِهِ وَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ. (
الْمَادَّةُ 895) إذَا أَدَّى الْغَاصِبُ قِيمَةَ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي تَلَفَ إلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ رَاجَعَ الْحَاكِمَ فَيَأْمُرُهُ بِالْقَبُولِ. (
الْمَادَّةُ 896) إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ صَبِيًّا وَرَدَّ الْغَاصِبُ إلَيْهِ الْمَغْصُوبَ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا وَأَهْلًا لِحِفْظِ الْمَالِ يَصِحُّ الرَّدُّ وَإِلَّا فَلَا (
الْمَادَّةُ 897) إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ فَاكِهَةً فَتَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْغَاصِبِ كَأَنْ يَبِسَتْ فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ. (
الْمَادَّةُ 898) إذَا غَيَّرَ الْغَاصِبُ بَعْضَ أَوْصَافِ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَةِ شَيْءٍ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ الزِّيَادَةِ وَاسْتَرَدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ ثَوْبًا وَكَانَ قَدْ صَبَغَهُ الْغَاصِبُ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَةَ الثَّوْبِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى قِيمَةَ الصَّبْغِ وَاسْتَرَدَّ الثَّوْبَ عَيْنًا. (
الْمَادَّةُ 899) إذَا غَيَّرَ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ بِحَيْثُ يَتَبَدَّلُ اسْمُهُ يَكُونُ ضَامِنًا وَيَبْقَى الْمَالُ الْمَغْصُوبُ لَهُ. مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ حِنْطَةً وَجَعَلَهَا الْغَاصِبُ بِالطَّحْنِ دَقِيقًا يَضْمَنُ مِثْلَ الْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الدَّقِيقُ لَهُ كَمَا أَنَّ مَنْ غَصَبَ حِنْطَةَ غَيْرِهِ وَزَرَعَهَا فِي أَرْضِهِ يَكُونُ ضَامِنًا لِلْحِنْطَةِ وَيَكُونُ الْمَحْصُولُ لَهُ. (
الْمَادَّةُ 900) إذَا تَنَاقَضَ سِعْرُ الْمَغْصُوبِ وَقِيمَتُهُ بَعْدَ الْغَصْبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَقْبَلَهُ وَأَنْ يُطَالِبَ بِقِيمَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَانِ الْغَصْبِ وَلَكِنْ طَرَأَ عَلَى قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ نُقْصَانٌ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْغَاصِبِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ. مَثَلًا إذَا ضَعُفَ الْحَيَوَانُ الَّذِي غُصِبَ وَرَدَّهُ الْغَاصِبُ إلَى صَاحِبِهِ يَلْزَمُ ضَمَانُ نُقْصَانِ قِيمَتِهِ كَذَلِكَ إذَا شُقَّ الثَّوْبُ الَّذِي غُصِبَ وَطَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا يَعْنِي لَمْ يَكُنْ بَالِغًا رُبْعَ قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ فَعَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ نُقْصَانِ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَ فَاحِشًا أَعْنِي إنْ كَانَ النُّقْصَانُ مُسَاوِيًا لِرُبْعِ قِيمَتِهِ أَوْ أَزْيَدَ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ نُقْصَانَ الْقِيمَةِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِلْغَاصِبِ وَأَخَذَ مِنْهُ تَمَامَ قِيمَتِهِ. (
الْمَادَّةُ 901) الْحَالُ الَّذِي هُوَ مُسَاوٍ لِلْغَصْبِ فِي إزَالَةِ التَّصَرُّفِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَصْبِ فَلِذَلِكَ إذَا أَنْكَرَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْغَاصِبِ وَإِذَا تَلِفَتْ الْوَدِيعَةُ فِي يَدِهِ بلا تعدٍّ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ ضَامِنًا. (
الْمَادَّةُ 902) لَوْ خَرَجَ مِلْكُ أَحَدٍ مِنْ يَدِهِ بِلَا قَصْدٍ. مَثَلًا لَوْ سَقَطَ جَبَلٌ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الرَّوْضَةِ عَلَى الرَّوْضَةِ الَّتِي تَحْتَهُ يَتْبَعُ الْأَقَلُّ فِي الْقِيمَةِ الْأَكْثَرَ يَعْنِي صَاحِبَ الْأَرْضِ الَّتِي قِيمَتُهَا أَكْثَرُ يَضْمَنُ لِصَاحِبِ الْأَقَلِّ وَيَتَمَلَّكُ الْأَرْضَ. مَثَلًا لَوْ كَانَ قَبْلَ الِانْهِدَامِ قِيمَةُ الرَّوْضَةِ الْعُلْيَا خَمْسمِائَةِ قِرْشٍ وَقِيمَةُ السُّفْلَى أَلْفًا يَضْمَنُ صَاحِبُ الثَّانِيَةِ لِصَاحِبِ الْأُولَى قِيمَتَهَا وَيَتَمَلَّكُهَا كَمَا إذَا سَقَطَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ لُؤْلُؤًا قِيمَتُهُ خَمْسُونَ قِرْشًا وَالْتَقَطَتْهُ دَجَاجَةٌ قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ فَصَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ يُعْطِي الْخَمْسَةَ قُرُوشٍ وَيَأْخُذَ الدَّجَاجَةَ اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 27 و 28 و 29. (
الْمَادَّةُ 903) زَوَائِدُ الْمَغْصُوبِ لِصَاحِبِهِ وَإِذَا اسْتَهْلَكَهَا الْغَاصِبُ يَضْمَنُهَا , مَثَلًا إذَا اسْتَهْلَكَ الْغَاصِبُ لَبَنَ الْحَيَوَانِ الْمَغْصُوبِ أَوْ فَلُوَّهُ الْحَاصِلَيْنِ حَالَ وُجُودِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ أَوْ ثَمَرَ الْبُسْتَانِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي حَصَلَ حِينَ وُجُودِهِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ضَمِنَهَا حَيْثُ إنَّهَا أَمْوَالُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ كَذَلِكَ لَوْ اغْتَصَبَ أَحَدٌ خَلِيَّةَ الْعَسَلِ مَعَ نَحْلِهَا وَاسْتَرَدَّهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ يَأْخُذُ أَيْضًا الْعَسَلَ الَّذِي حَصَلَ عِنْدَ الْغَصْبِ. (
الْمَادَّةُ 904) عَسَلُ النَّحْلِ الَّتِي اتَّخَذَتْ فِي رَوْضَةِ أَحَدٍ مَأْوًى هُوَ لِصَاحِبِ الرَّوْضَةِ وَإِذَا أَخَذَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ غَيْرُهُ يَضْمَنُ. الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بغصب العقار129 (
الْمَادَّةُ 905) الْمَغْصُوبُ إنْ كَانَ عَقَارًا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ رَدُّهُ إلَى صَاحِبِهِ بِدُونِ تَغْيِيرِهِ وَتَنْقِيصِهِ وَإِذَا طَرَأَ عَلَى قِيمَةِ ذَلِكَ الْعَقَارِ نُقْصَانٌ بِصُنْعِ الْغَاصِبِ وَفِعْلِهِ يَضْمَنُ نُقْصَانَ قِيمَتِهِ مَثَلًا لَوْ هَدَمَ أَحَدٌ مَحِلًّا مِنْ الدَّارِ الَّتِي غَصَبَهَا أَوْ انْهَدَمَ بِسَبَبِ سُكْنَاهُ وَطَرَأَ عَلَى قِيمَتِهَا نُقْصَانٌ يَضْمَنُ مِقْدَارَ النُّقْصَانِ كَذَلِكَ لَوْ احْتَرَقَتْ الدَّارُ مِنْ النَّارِ الَّتِي أَوْقَدَهَا الْغَاصِبُ يَضْمَنُ قِيمَتَهَا مَبْنِيَّةً. (
الْمَادَّةُ 906) إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ أَرْضًا وَكَانَ الْغَاصِبُ أَنْشَأَ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارًا يُؤْمَرُ الْغَاصِبُ بِقَلْعِهَا وَإِنْ كَانَ الْقَلْعُ مُضِرًّا بِالْأَرْضِ فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَتَهُ مُسْتَحَقَّ الْقَلْعِ وَيَضْبِطَ الْأَرْضَ وَلَكِنْ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ أَوْ الْبِنَاءِ أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْأَرْضِ وَكَانَ قَدْ أَنْشَأَ أَوْ غَرَسَ بِزَعْمِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ كَانَ حِينَئِذٍ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ أَوْ الْأَشْجَارِ أَنْ يُعْطِيَ قِيمَةَ الْأَرْضِ وَيَتَمَلَّكَهَا. مَثَلًا لَوْ أَنْشَأَ أَحَدٌ عَلَى الْعَرْصَةِ الْمَوْرُوثَةِ لَهُ مِنْ وَالِدِهِ بِنَاءً بِمَصْرِفٍ أَزْيَدَ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْصَةِ ثُمَّ ظَهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ فَالْبَانِي يُعْطِي قِيمَةَ الْعَرْصَةِ وَيَضْبِطُهَا. (
الْمَادَّةُ 907) لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ عَرْصَةَ آخَرَ وَزَرَعَهَا ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا صَاحِبُهَا يُضَمِّنُهُ نُقْصَانَ الْأَرْضِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى زِرَاعَتِهِ كَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ أَحَدٌ مُسْتَقِلًّا الْعَرْصَةَ الَّتِي يَمْلِكُهَا مُشْتَرِكًا مَعَ آخَرَ بِلَا إذْنِهِ فَبَعْدَ أَخْذِ حِصَّتِهِ مِنْ الْعَرْصَةِ يُضَمِّنُهُ نُقْصَانَ حِصَّتِهِ مِنْ الْأَرْضِ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَى زِرَاعَتِهِ. (
الْمَادَّةُ 908) إذَا كَرَبَ أَحَدٌ أَرْضَ آخَرَ غَصْبًا ثُمَّ اسْتَرَدَّهَا صَاحِبُهَا فَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ مُطَالَبَةُ أُجْرَةٍ فِي مُقَابَلَةِ الْكِرَابِ. (
الْمَادَّةُ 909) لَوْ شَغَلَ أَحَدٌ عَرْصَةَ آخَرَ بِوَضْعِ كُنَاسَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فِيهَا يُجْبَرُ عَلَى رَفْعِ مَا وَضَعَهُ وَتَخْلِيَةِ الْعَرْصَةِ. الفصل الثالث: في بيان حُكْمِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ (مَادَّةُ 910) غَاصِبُ الْغَاصِبِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَاصِبِ فَإِذَا غَصَبَ مِنْ الْغَاصِبِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ شَخْصٌ آخَرُ وَأَتْلَفَهُ أَوْ تَلَفَ فِي يَدِهِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْغَاصِبَ الْأَوَّلَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ الْغَاصِبَ الثَّانِي وَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ مِقْدَارًا مِنْهُ الْأَوَّلُ وَالْمِقْدَارَ الْآخَرَ الثَّانِي. وَبِتَقْدِيرِ تَضْمِينِهِ الْغَاصِبَ الْأَوَّلَ فَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الثَّانِي وَأَمَّا إذَا ضَمَّنَهُ الثَّانِي فَلَيْسَ لِلثَّانِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْأَوَّلِ. (مَادَّةُ 911) إذَا رَدَّ غَاصِبُ الْغَاصِبِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ إلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ يَبْرَأُ وَحْدَهُ وَإِذَا رَدَّهُ إلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ يَبْرَأُ هُوَ وَالْأَوَّلُ.