وَيَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ فُصُوْلٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ صُنُوفِ الْمَحْجُورِينَ وَأَحْكَامِهِمْ
(مَادَّةُ 957) : الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ مَحْجُورُونَ أَصْلًا لِذَاتِهِمْ.
(مَادَّةُ 958) لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى السَّفِيهِ.
(مَادَّةُ 959) يُحْجَرُ الْمَدِينُ أَيْضًا مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ بِطَلَبِ الْغُرَمَاءِ.
(مَادَّةُ 960) الْمَحْجُورُونَ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَصَرُّفُهُمْ الْقَوْلِيُّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إلَّا أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ حَالًا الْخَسَارَةَ وَالضَّرَرَ اللَّذَيْنِ نَشَآ مِنْ فِعْلِهِمْ. مَثَلًا: لَوْ أَتْلَفَ الصَّغِيرُ مَالَ آخَرَ لَزِمَ الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ.
(مَادَّةُ 961) إذَا حُجِرَ السَّفِيهُ وَالْمَدِينِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ يُبَيَّنُ سَبَبُهُ لِلنَّاسِ وَيُشْهَدُ عَلَيْهِ وَيُعْلَن.
(مادة:962) لَا يُشْتَرَطُ حُضُوْرُ مَنْ أُرِيْدَ حَجْرُهُ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ وَيَصِحُّ حَجْرُهُ غِيَابِيًّا أَيْضًا وَلَكِنْ يُشْرَطُ وُصُوْلُ خَبَرِ الْحَجْرِ إِلَى ذَلِكَ الْمَحْجُوْرِ وَلَايَكُوْنَ مَحْجُوْرًا عَلَيْهِ مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ خَبَرُ أَنَّهُ قَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ وَتَكُوْنُ عُقُوْدُهُ وأقَارِيْرُهُ مُعْتَبَرَةً إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ.
(مادة:963) لَا يُحْجَرُ عَلَى الْفَاسِقِ بِمُجَرَّدِ سَبَبِ فِسْقِهِ مَا لَمْ يُبَذِّرْ وَيُسْرِفْ فِيْ مَالِهِ.
(مادة:964) يُحْجَرُ عَلَى بَعْضِ الْأَشْخَاصِ الَّذِيْنَ تَكُوْنُ مَضَرَّتُهُمْ لِلْعُمُوْمِ كَالطَّبِيْبِ الْجَاهِلِ لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا مِنَ الْحَجْرِ: الْمَنْعُ مِنْ إِجْرَاءِ الْعَمَلِ لَا مَنْعُ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ.
(مَادَّةُ:965) إذَا اشْتَغَلَ أَحَدٌ بِصَنْعَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ فِي سُوقٍ ; فَلَيْسَ لِأَرْبَابِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ أَنْ يَحْجُرُوهُ أَوْ يَمْنَعُوهُ عَنْ اشْتِغَالِهِ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ بِدَاعِي أَنَّهُ يَطْرَأُ عَلَى رِبْحِهِمْ وَكَسْبِهِمْ نَقْصٌ وَخَلَلٌ.
الْفَصْلُ الثَّانِيْ: في بيان المسائل المتعلقة بالصغير والمجنون والمعتوه
(مَادَّةُ 966) لَا تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْقَوْلِيَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ.
(مَادَّةُ 967) يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ إذَا كَانَ فِي حَقِّهِ نَفْعًا مَحْضًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الْوَلِيُّ وَلَمْ يُجِزْهُ كَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُهُ الَّذِي هُوَ فِي حَقِّهِ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَإِنْ أَذِنَهُ بِذَلِكَ وَلِيُّهُ
وَأَجَازَهُ كَأَنْ يَهَبَ لِآخَرَ شَيْئًا أَمَّا الْعُقُودُ الدَّائِرَةُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ فَتَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ , وَوَلِيُّهُ مُخَيَّرٌ فِي إعْطَاءِ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنْ رَآهَا مُفِيدَةً فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَجَازَهَا وَإِلَّا فَلَا مَثَلًا: إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ مَالًا بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِهِ يَكُونُ نَفَاذُ ذَلِكَ الْبَيْعِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ.
(مَادَّةُ 968) لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ مِقْدَارًا مِنْ مَالِهِ وَيَأْذَنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ لِأَجْلِ التَّجْرِبَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَ رُشْدُهُ دَفَعَ وَسَلَّمَ إلَيْهِ بَاقِيَ أَمْوَالِهِ.
(مَادَّةُ 969) الْعُقُودُ الْمُكَرَّرَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مِنْهَا الرِّبْحَ هِيَ إذْنٌ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلصَّغِيرِ: بِعْ وَاشْتَرِ أَوْ قَالَ لَهُ: بِعْ وَاشْتَرِ مَالًا مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ فَهُوَ إذْنٌ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا أَمْرُ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَقَطْ كَقَوْلِهِ لَهُ اذْهَبْ إلَى السُّوقِ وَاشْتَرِ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ أَوْ بِعْهُ ; فَلَيْسَ بِإِذْنٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ إنَّمَا يُعَدُّ مِنْ قَبِيلِ اسْتِخْدَامِ الصَّغِيرِ تَوْكِيلًا عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَالْمُعْتَادُ.
(مَادَّةُ 970) : لَا يَتَقَيَّدُ وَلَا يُتَخَصَّصُ إذْنُ الْوَلِيِّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَلَا بِنَوْعٍ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَوْمًا وَشَهْرًا يَكُونُ مَأْذُونًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى ذَلِكَ الْإِذْنِ مَا لَمْ يَحْجُرْهُ الْوَلِيُّ كَذَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ يَكُونُ مَأْذُونًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي كُلِّ مَكَان كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ الْمَالَ الْفُلَانِيَّ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ كُلَّ جِنْسِ الْمَالِ.
(مَادَّةُ 971) كَمَا يَكُونُ الْإِذْنُ صَرَاحَةً يَكُونُ دَلَالَةً أَيْضًا مَثَلًا: لَوْ رَأَى الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَسَكَتَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ يَكُونُ قَدْ أَذِنَهُ دَلَالَةً.
(مَادَّةٌ 972) لَوْ أُذِنَ لِلصَّغِيرِ مِنْ قِبَلِ وَلِيِّهِ يَكُونُ فِي الْخُصُوصَاتِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْإِذْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغِ وَتَكُونُ عُقُودُهُ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مُعْتَبَرَةً.
(مَادَّةُ 973) : لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحْجُرَ الصَّغِيرَ بَعْدَ إذْنِهِ وَيُبْطِلُ ذَلِكَ الْإِذْنَ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْجُرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَهُ بِهِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الصَّغِيرَ وَلِيُّهُ إذْنًا عَامًّا فَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِأَهْلِ سُوقِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ عَامًّا لِيَصِيرَ مَعْلُومًا لِأَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ السُّوقِ وَلَا يَصِحُّ حَجْرُهُ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي دَارِهِ.
(مَادَّةُ 974) (وَلِيُّ الصَّغِيرِ فِي هَذَا الْبَابِ:
أَوَّلًا: أَبُوهُ ,
ثَانِيًا: الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُوهُ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ أَبُوهُ
ثَالِثًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْوَصِيُّ الْمُخْتَارُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ
رَابِعًا جَدُّهُ الصَّحِيحُ أَيْ: أَبُو أَبِي الصَّغِيرِ أَوْ أَبُو أَبِي الْأَبِ
خَامِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ هَذَا الْجَدُّ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ
سَادِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ هَذَا الْوَصِيُّ
سَابِعًا الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَأَمَّا الْأَقَارِبُ كَالْإِخْوَانِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذْنُهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ.
(مَادَّةُ 975) إذَا رَأَى الْحَاكِمُ مَنْفَعَةً فِي تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَامْتَنَعَ أَوَّلًا الْوَلِيُّ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْحَاكِمِ عَنْ إعْطَاءِ الْإِذْنِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْذَنَ الصَّغِيرَ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(مَادَّةُ 976) إذَا تُوُفِّيَ الْوَلِيُّ الَّذِي جَعَلَ الصَّغِيرَ مَأْذُونًا يَبْطُلُ إذْنُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ إذْنُ الْحَاكِمِ بِوَفَاتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ.
(مَادَّةُ 977) الصَّغِيرُ الْمَأْذُونُ مِنْ حَاكِمٍ يَجُوزُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ وَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِ الْحَاكِمِ أَوْ عَزْلِهِ.
(مَادَّةُ 978) الْمَعْتُوهُ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ.
(مَادَّةُ 979) الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
(مَادَّةُ 980) تَصَرُّفَاتُ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُطْبِقِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَتَصَرُّفَاتِ الْعَاقِلِ.
(مَادَّةُ 981) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْجِلَ فِي إعْطَاءِ الصَّبِيِّ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ بَلْ يُجَرَّبُ بِالتَّأَنِّي فَإِذَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ رَشِيدًا تُدْفَعُ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ حِينَئِذٍ.
(مَادَّةُ 982) إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ رُشْدُهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا فِي السَّابِقِ.
(مَادَّةُ 983) إذَا دَفَعَ وَصِيُّ الصَّغِيرِ مَالَهُ إلَيْهِ قَبْلَ ثُبُوتِ رُشْدِهِ فَضَاعَ الْمَالُ فِي يَدِ الصَّغِيرِ وَأَتْلَفَهُ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ.
(مَادَّةُ 984) إذَا أَعْطَى إلَى الصَّغِيرِ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ ثُمَّ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ سَفِيهًا يُحْجَرُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
(مَادَّةُ 985) يَثْبُتُ حَدُّ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْحَيْضِ وَالْحَبَلِ.
(مَادَّةُ 986) مَبْدَأُ سِنِّ الْبُلُوغِ فِي الرَّجُلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي الْمَرْأَةِ تِسْعُ سَنَوَاتٍ وَمُنْتَهَاهُ فِي كِلَيْهِمَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِذَا أَكْمَلَ الرَّجُلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْ يُقَالُ لَهُ " الْمُرَاهِقُ " وَإِذَا أَكْمَلَتْ الْمَرْأَةُ تِسْعًا وَلَمْ تَبْلُغْ يُقَالُ لَهَا " الْمُرَاهِقَةُ " إلَى أَنْ يَبْلُغَا.
(مَادَّةُ 987) مَنْ أَدْرَكَ سِنَّ الْبُلُوغِ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ آثَارُ الْبُلُوغِ يُعَدُّ بَالِغًا حُكْمًا.
(مَادَّةُ 988) الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ مَبْدَأَ سِنِّ الْبُلُوغِ إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
(مَادَّةُ 989) إذَا أَقَرَّ الْمُرَاهِقُ أَوْ الْمُرَاهِقَةُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ مُكَذِّبًا لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ لَا تَتَحَمَّلُ الْبُلُوغَ , أَمَّا إذَا كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ غَيْرُ مُكَذِّبٍ لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ مُتَحَمِّلَةً الْبُلُوغَ فَيُصَدَّقُ وَتَكُونُ عُقُودُهُ وَإِقْرَارَتُهُ نَافِذَةً مُعْتَبَرَةً وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ أَنْ يَفْسَخَ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَوْلِيَّةِ بِأَنْ يَقُولَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ حِينَ أَقْرَرْت بِالْبُلُوغِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي السَّفِيْهِ الْمَحْجُوْرِ
(مَادَّةُ 990) السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ هُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ الْحَاكِمُ فَقَطْ , وَلَيْسَ لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَوْصِيَائِهِ حَقُّ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ.
(مَادَّةُ 991) تَصَرُّفَاتُ السَّفِيهِ الْقَوْلِيَّةُ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَكِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذَةٌ كَتَصَرُّفَاتِ سَائِرِ النَّاسِ.
(مَادَّةُ 992) يُنْفَقُ عَلَى السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ مِنْ مَالِهِ.
(مَادَّةُ 993) إذَا بَاعَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَكِنْ إذَا رَأَى الْحَاكِمُ فِيهِ مَنْفَعَةً يُجِيزُهُ.
(مَادَّةُ 994) لَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ بِدَيْنٍ
لِآخَرَ مُطْلَقًا يَعْنِي لَيْسَ لِإِقْرَارِهِ تَأْثِيرٌ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهُ.
(مَادَّةُ 995) حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي عَلَى الْمَحْجُورِ تُؤَدَّى مِنْ مَالِهِ.
(مَادَّة 996) إذَا اسْتَقْرَضَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ دَرَاهِمَ وَصَرَفَهَا فِي نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَرْفُهُ إيَّاهَا بِالْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ أَدَّاهَا الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يُؤَدِّي مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ عَنْهَا.
(مَادَّةُ 997) عِنْدَ صَلَاحِ حَالِ الْمَحْجُورِ يُفَكُّ حَجْرُهُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ
(مَادَّةُ 998) لَوْ ظَهَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُمَاطَلَةُ الْمَدِينِ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ حَالٍ كَوْنِهِ مُقْتَدِرًا أَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَ مَالِهِ وَتَأْدِيَةَ دَيْنِهِ حَجَرَ الْحَاكِمُ مَالَهُ , وَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ بَيْعِهِ وَتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَأَدَّى دَيْنَهُ فَيَبْدَأُ بِمَا بَيْعُهُ أَهْوَنُ فِي حَقِّ الدَّيْنِ بِتَقْدِيمِ النُّقُودِ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَفِ فَالْعُرُوضُ فَإِنْ لَمْ تَفِ الْعُرُوض أَيْضًا فَالْعَقَارُ.
(مَادَّةُ 999) الْمَدِينُ الْمُفْلِسُ أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ مُسَاوٍ لِمَالِهِ أَوْ أَزْيَدُ إذَا خَافَ غُرَمَاؤُهُ ضَيَاعَ مَالِهِ بِالتِّجَارَةِ أَوْ أَنْ يُخْفِيَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَرَاجَعُوا الْحَاكِمَ عَلَى حَجْرِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ أَوْ إقْرَارِهِ بِدَيْنِ الْآخَرِ حَجَرَهُ الْحَاكِمُ وَبَاعَ أَمْوَالَهُ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ ثَوْبًا أَوْ ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَدِينِ ثِيَابٌ ثَمِينَةٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ثِيَابًا رَخِيصَةً تَلِيقُ بِحَالِهِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ أَيْضًا
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ دَارٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا دَارًا مُنَاسِبَةً لِحَالِ الْمَدِينِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ.
(
الْمَادَّةُ 1000) يُنْفَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجْرِ مِنْ مَالِهِ.
(
الْمَادَّةُ 1001) الْحَجْرُ لِلدَّيْنِ يُؤْثَرُ فِي مَالِ الْمَدِينِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي وَقْتِ الْحَجْرِ فَقَطْ وَلَا يُؤْثَرُ فِي الْمَالِ الَّذِي تَمَلَّكَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ.
(مَادَّةُ 1002) الْحَجْرُ يُؤْثَرُ فِي كُلِّ مَا يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَيْعِ مَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ سَائِرُ تَصَرُّفَاتِ الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ وَتَبَرُّعَاتُهُ وَعُقُودُهُ الْمُضِرَّةُ بِحُقُوقِ الْغُرَمَاءِ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ. وَلَكِنْ تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي وَقْتِ الْحَجْرِ وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَيَبْقَى مَدِينًا بِأَدَائِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَأَيْضًا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِمَّا يَكْتَسِبُ بَعْدَ الْحَجْرِ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَجْرِ
جاري تجهيز الصوت…
وَيَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ فُصُوْلٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ صُنُوفِ الْمَحْجُورِينَ وَأَحْكَامِهِمْ
(مَادَّةُ 957) : الصَّغِيرُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَعْتُوهُ مَحْجُورُونَ أَصْلًا لِذَاتِهِمْ.
(مَادَّةُ 958) لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى السَّفِيهِ.
(مَادَّةُ 959) يُحْجَرُ الْمَدِينُ أَيْضًا مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ بِطَلَبِ الْغُرَمَاءِ.
(مَادَّةُ 960) الْمَحْجُورُونَ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْمَوَادِّ السَّابِقَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَصَرُّفُهُمْ الْقَوْلِيُّ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إلَّا أَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ حَالًا الْخَسَارَةَ وَالضَّرَرَ اللَّذَيْنِ نَشَآ مِنْ فِعْلِهِمْ. مَثَلًا: لَوْ أَتْلَفَ الصَّغِيرُ مَالَ آخَرَ لَزِمَ الضَّمَانُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ.
(مَادَّةُ 961) إذَا حُجِرَ السَّفِيهُ وَالْمَدِينِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ يُبَيَّنُ سَبَبُهُ لِلنَّاسِ وَيُشْهَدُ عَلَيْهِ وَيُعْلَن.
(مادة:962) لَا يُشْتَرَطُ حُضُوْرُ مَنْ أُرِيْدَ حَجْرُهُ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ وَيَصِحُّ حَجْرُهُ غِيَابِيًّا أَيْضًا وَلَكِنْ يُشْرَطُ وُصُوْلُ خَبَرِ الْحَجْرِ إِلَى ذَلِكَ الْمَحْجُوْرِ وَلَايَكُوْنَ مَحْجُوْرًا عَلَيْهِ مَالَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ خَبَرُ أَنَّهُ قَدْ حُجِرَ عَلَيْهِ وَتَكُوْنُ عُقُوْدُهُ وأقَارِيْرُهُ مُعْتَبَرَةً إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ.
(مادة:963) لَا يُحْجَرُ عَلَى الْفَاسِقِ بِمُجَرَّدِ سَبَبِ فِسْقِهِ مَا لَمْ يُبَذِّرْ وَيُسْرِفْ فِيْ مَالِهِ.
(مادة:964) يُحْجَرُ عَلَى بَعْضِ الْأَشْخَاصِ الَّذِيْنَ تَكُوْنُ مَضَرَّتُهُمْ لِلْعُمُوْمِ كَالطَّبِيْبِ الْجَاهِلِ لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا مِنَ الْحَجْرِ: الْمَنْعُ مِنْ إِجْرَاءِ الْعَمَلِ لَا مَنْعُ التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ.
(مَادَّةُ:965) إذَا اشْتَغَلَ أَحَدٌ بِصَنْعَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ فِي سُوقٍ ; فَلَيْسَ لِأَرْبَابِ هَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ أَنْ يَحْجُرُوهُ أَوْ يَمْنَعُوهُ عَنْ اشْتِغَالِهِ بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ أَوْ التِّجَارَةِ بِدَاعِي أَنَّهُ يَطْرَأُ عَلَى رِبْحِهِمْ وَكَسْبِهِمْ نَقْصٌ وَخَلَلٌ.
الْفَصْلُ الثَّانِيْ: في بيان المسائل المتعلقة بالصغير والمجنون والمعتوه
(مَادَّةُ 966) لَا تَصِحُّ تَصَرُّفَاتُ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْقَوْلِيَّةُ مُطْلَقًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ وَلِيُّهُ.
(مَادَّةُ 967) يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ إذَا كَانَ فِي حَقِّهِ نَفْعًا مَحْضًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الْوَلِيُّ وَلَمْ يُجِزْهُ كَقَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَلَا يُعْتَبَرُ تَصَرُّفُهُ الَّذِي هُوَ فِي حَقِّهِ ضَرَرٌ مَحْضٌ وَإِنْ أَذِنَهُ بِذَلِكَ وَلِيُّهُ
وَأَجَازَهُ كَأَنْ يَهَبَ لِآخَرَ شَيْئًا أَمَّا الْعُقُودُ الدَّائِرَةُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ فَتَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ , وَوَلِيُّهُ مُخَيَّرٌ فِي إعْطَاءِ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنْ رَآهَا مُفِيدَةً فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَجَازَهَا وَإِلَّا فَلَا مَثَلًا: إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ مَالًا بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِهِ يَكُونُ نَفَاذُ ذَلِكَ الْبَيْعِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ.
(مَادَّةُ 968) لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ مِقْدَارًا مِنْ مَالِهِ وَيَأْذَنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ لِأَجْلِ التَّجْرِبَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَ رُشْدُهُ دَفَعَ وَسَلَّمَ إلَيْهِ بَاقِيَ أَمْوَالِهِ.
(مَادَّةُ 969) الْعُقُودُ الْمُكَرَّرَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مِنْهَا الرِّبْحَ هِيَ إذْنٌ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلصَّغِيرِ: بِعْ وَاشْتَرِ أَوْ قَالَ لَهُ: بِعْ وَاشْتَرِ مَالًا مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ فَهُوَ إذْنٌ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا أَمْرُ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَقَطْ كَقَوْلِهِ لَهُ اذْهَبْ إلَى السُّوقِ وَاشْتَرِ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ أَوْ بِعْهُ ; فَلَيْسَ بِإِذْنٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ إنَّمَا يُعَدُّ مِنْ قَبِيلِ اسْتِخْدَامِ الصَّغِيرِ تَوْكِيلًا عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَالْمُعْتَادُ.
(مَادَّةُ 970) : لَا يَتَقَيَّدُ وَلَا يُتَخَصَّصُ إذْنُ الْوَلِيِّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَلَا بِنَوْعٍ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَوْمًا وَشَهْرًا يَكُونُ مَأْذُونًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى ذَلِكَ الْإِذْنِ مَا لَمْ يَحْجُرْهُ الْوَلِيُّ كَذَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ يَكُونُ مَأْذُونًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي كُلِّ مَكَان كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ الْمَالَ الْفُلَانِيَّ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ كُلَّ جِنْسِ الْمَالِ.
(مَادَّةُ 971) كَمَا يَكُونُ الْإِذْنُ صَرَاحَةً يَكُونُ دَلَالَةً أَيْضًا مَثَلًا: لَوْ رَأَى الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَسَكَتَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ يَكُونُ قَدْ أَذِنَهُ دَلَالَةً.
(مَادَّةٌ 972) لَوْ أُذِنَ لِلصَّغِيرِ مِنْ قِبَلِ وَلِيِّهِ يَكُونُ فِي الْخُصُوصَاتِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْإِذْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغِ وَتَكُونُ عُقُودُهُ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مُعْتَبَرَةً.
(مَادَّةُ 973) : لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحْجُرَ الصَّغِيرَ بَعْدَ إذْنِهِ وَيُبْطِلُ ذَلِكَ الْإِذْنَ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْجُرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَهُ بِهِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الصَّغِيرَ وَلِيُّهُ إذْنًا عَامًّا فَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِأَهْلِ سُوقِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ عَامًّا لِيَصِيرَ مَعْلُومًا لِأَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ السُّوقِ وَلَا يَصِحُّ حَجْرُهُ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي دَارِهِ.
(مَادَّةُ 974) (وَلِيُّ الصَّغِيرِ فِي هَذَا الْبَابِ:
أَوَّلًا: أَبُوهُ ,
ثَانِيًا: الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُوهُ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ أَبُوهُ
ثَالِثًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْوَصِيُّ الْمُخْتَارُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ
رَابِعًا جَدُّهُ الصَّحِيحُ أَيْ: أَبُو أَبِي الصَّغِيرِ أَوْ أَبُو أَبِي الْأَبِ
خَامِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ هَذَا الْجَدُّ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ
سَادِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ هَذَا الْوَصِيُّ
سَابِعًا الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَأَمَّا الْأَقَارِبُ كَالْإِخْوَانِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذْنُهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ.
(مَادَّةُ 975) إذَا رَأَى الْحَاكِمُ مَنْفَعَةً فِي تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَامْتَنَعَ أَوَّلًا الْوَلِيُّ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْحَاكِمِ عَنْ إعْطَاءِ الْإِذْنِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْذَنَ الصَّغِيرَ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
(مَادَّةُ 976) إذَا تُوُفِّيَ الْوَلِيُّ الَّذِي جَعَلَ الصَّغِيرَ مَأْذُونًا يَبْطُلُ إذْنُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ إذْنُ الْحَاكِمِ بِوَفَاتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ.
(مَادَّةُ 977) الصَّغِيرُ الْمَأْذُونُ مِنْ حَاكِمٍ يَجُوزُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ وَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِ الْحَاكِمِ أَوْ عَزْلِهِ.
(مَادَّةُ 978) الْمَعْتُوهُ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ.
(مَادَّةُ 979) الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ.
(مَادَّةُ 980) تَصَرُّفَاتُ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُطْبِقِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَتَصَرُّفَاتِ الْعَاقِلِ.
(مَادَّةُ 981) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْجِلَ فِي إعْطَاءِ الصَّبِيِّ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ بَلْ يُجَرَّبُ بِالتَّأَنِّي فَإِذَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ رَشِيدًا تُدْفَعُ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ حِينَئِذٍ.
(مَادَّةُ 982) إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ رُشْدُهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا فِي السَّابِقِ.
(مَادَّةُ 983) إذَا دَفَعَ وَصِيُّ الصَّغِيرِ مَالَهُ إلَيْهِ قَبْلَ ثُبُوتِ رُشْدِهِ فَضَاعَ الْمَالُ فِي يَدِ الصَّغِيرِ وَأَتْلَفَهُ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ.
(مَادَّةُ 984) إذَا أَعْطَى إلَى الصَّغِيرِ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ ثُمَّ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ سَفِيهًا يُحْجَرُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
(مَادَّةُ 985) يَثْبُتُ حَدُّ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْحَيْضِ وَالْحَبَلِ.
(مَادَّةُ 986) مَبْدَأُ سِنِّ الْبُلُوغِ فِي الرَّجُلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي الْمَرْأَةِ تِسْعُ سَنَوَاتٍ وَمُنْتَهَاهُ فِي كِلَيْهِمَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِذَا أَكْمَلَ الرَّجُلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْ يُقَالُ لَهُ " الْمُرَاهِقُ " وَإِذَا أَكْمَلَتْ الْمَرْأَةُ تِسْعًا وَلَمْ تَبْلُغْ يُقَالُ لَهَا " الْمُرَاهِقَةُ " إلَى أَنْ يَبْلُغَا.
(مَادَّةُ 987) مَنْ أَدْرَكَ سِنَّ الْبُلُوغِ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ آثَارُ الْبُلُوغِ يُعَدُّ بَالِغًا حُكْمًا.
(مَادَّةُ 988) الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ مَبْدَأَ سِنِّ الْبُلُوغِ إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.
(مَادَّةُ 989) إذَا أَقَرَّ الْمُرَاهِقُ أَوْ الْمُرَاهِقَةُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ مُكَذِّبًا لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ لَا تَتَحَمَّلُ الْبُلُوغَ , أَمَّا إذَا كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ غَيْرُ مُكَذِّبٍ لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ مُتَحَمِّلَةً الْبُلُوغَ فَيُصَدَّقُ وَتَكُونُ عُقُودُهُ وَإِقْرَارَتُهُ نَافِذَةً مُعْتَبَرَةً وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ أَنْ يَفْسَخَ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَوْلِيَّةِ بِأَنْ يَقُولَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ حِينَ أَقْرَرْت بِالْبُلُوغِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي السَّفِيْهِ الْمَحْجُوْرِ
(مَادَّةُ 990) السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ هُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ الْحَاكِمُ فَقَطْ , وَلَيْسَ لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَوْصِيَائِهِ حَقُّ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ.
(مَادَّةُ 991) تَصَرُّفَاتُ السَّفِيهِ الْقَوْلِيَّةُ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَكِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذَةٌ كَتَصَرُّفَاتِ سَائِرِ النَّاسِ.
(مَادَّةُ 992) يُنْفَقُ عَلَى السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ مِنْ مَالِهِ.
(مَادَّةُ 993) إذَا بَاعَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَكِنْ إذَا رَأَى الْحَاكِمُ فِيهِ مَنْفَعَةً يُجِيزُهُ.
(مَادَّةُ 994) لَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ بِدَيْنٍ
لِآخَرَ مُطْلَقًا يَعْنِي لَيْسَ لِإِقْرَارِهِ تَأْثِيرٌ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهُ.
(مَادَّةُ 995) حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي عَلَى الْمَحْجُورِ تُؤَدَّى مِنْ مَالِهِ.
(مَادَّة 996) إذَا اسْتَقْرَضَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ دَرَاهِمَ وَصَرَفَهَا فِي نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَرْفُهُ إيَّاهَا بِالْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ أَدَّاهَا الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يُؤَدِّي مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ عَنْهَا.
(مَادَّةُ 997) عِنْدَ صَلَاحِ حَالِ الْمَحْجُورِ يُفَكُّ حَجْرُهُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ
(مَادَّةُ 998) لَوْ ظَهَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُمَاطَلَةُ الْمَدِينِ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ حَالٍ كَوْنِهِ مُقْتَدِرًا أَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَ مَالِهِ وَتَأْدِيَةَ دَيْنِهِ حَجَرَ الْحَاكِمُ مَالَهُ , وَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ بَيْعِهِ وَتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَأَدَّى دَيْنَهُ فَيَبْدَأُ بِمَا بَيْعُهُ أَهْوَنُ فِي حَقِّ الدَّيْنِ بِتَقْدِيمِ النُّقُودِ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَفِ فَالْعُرُوضُ فَإِنْ لَمْ تَفِ الْعُرُوض أَيْضًا فَالْعَقَارُ.
(مَادَّةُ 999) الْمَدِينُ الْمُفْلِسُ أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ مُسَاوٍ لِمَالِهِ أَوْ أَزْيَدُ إذَا خَافَ غُرَمَاؤُهُ ضَيَاعَ مَالِهِ بِالتِّجَارَةِ أَوْ أَنْ يُخْفِيَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَرَاجَعُوا الْحَاكِمَ عَلَى حَجْرِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ أَوْ إقْرَارِهِ بِدَيْنِ الْآخَرِ حَجَرَهُ الْحَاكِمُ وَبَاعَ أَمْوَالَهُ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ ثَوْبًا أَوْ ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَدِينِ ثِيَابٌ ثَمِينَةٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ثِيَابًا رَخِيصَةً تَلِيقُ بِحَالِهِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ أَيْضًا
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ دَارٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا دَارًا مُنَاسِبَةً لِحَالِ الْمَدِينِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ.
(الْمَادَّةُ 1000) يُنْفَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجْرِ مِنْ مَالِهِ.
(الْمَادَّةُ 1001) الْحَجْرُ لِلدَّيْنِ يُؤْثَرُ فِي مَالِ الْمَدِينِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي وَقْتِ الْحَجْرِ فَقَطْ وَلَا يُؤْثَرُ فِي الْمَالِ الَّذِي تَمَلَّكَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ.
(مَادَّةُ 1002) الْحَجْرُ يُؤْثَرُ فِي كُلِّ مَا يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَيْعِ مَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ سَائِرُ تَصَرُّفَاتِ الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ وَتَبَرُّعَاتُهُ وَعُقُودُهُ الْمُضِرَّةُ بِحُقُوقِ الْغُرَمَاءِ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ. وَلَكِنْ تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي وَقْتِ الْحَجْرِ وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَيَبْقَى مَدِينًا بِأَدَائِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَأَيْضًا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِمَّا يَكْتَسِبُ بَعْدَ الْحَجْرِ.