وَيَحْتَوِي عَلَى فَصْلَيْنِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ تَعْمِيرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبَعْضِ مَصْرُوفَاتِهَا الْأُخْرَى
الْمَادَّةُ (1308) إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ لِلتَّعْمِيرِ وَالتَّرْمِيمِ فَيَعْمُرُهُ أَصْحَابُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ.
الْمَادَّةُ (1309) إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْآخَرِ وَصَرَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرًا مَعْرُوفًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ أَيْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ.
الْمَادَّةُ (1310) إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْمُحْتَاجِ لِلتَّعْمِيرِ وَأَرَادَ الْآخَرُ التَّعْمِيرَ فَيَأْخُذُ الْإِذْنَ مِنْ الْقَاضِي وَيَقُومُ إذْنُ الْقَاضِي مَقَامَ إذْنِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ , يَعْنِي إذَا عَمَّرَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَيَكُونُ فِي حُكْمِ أَخْذِهِ الْإِذْنَ مِنْ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُصْرَفِ.
الْمَادَّةُ (1311) إذَا عَمَّرَ أَحَدٌ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ أَيْ بِدُونِ إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ الْقَاضِي يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمِلْكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
الْمَادَّةُ (1312) إذَا طَلَبَ أَحَدٌ تَعْمِيرَ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ وَكَانَ شَرِيكُهُ مُمْتَنِعًا وَعَمَّرَهُ مِنْ نَفْسِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَا يَسُوغُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ وَإِذَا رَاجَعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ شَرِيكِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ 25 وَلَكِنْ يَسُوغُ أَنْ تُقْسَمَ جَبْرًا وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّخْصُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي حِصَّتِهِ مَا يَشَاءُ.
الْمَادَّةُ (1313) إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ إلَى الْعِمَارَةِ وَطَلَبَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ تَعْمِيرَهُ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ فَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ قَدْرًا مَعْرُوفًا مِنْ الْمَالِ وَيُعَمِّرَهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَكُونَ مِقْدَارُ مَا أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ مَصَارِيفِ التَّعْمِيرِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ وَيَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ هَذَا مِنْ أُجْرَتِهِ وَإِذَا عَمَّرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَلَا يُنْظَرُ إلَى مِقْدَارِ مَا صَرَفَ
وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الَّذِي أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَقْتَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
الْمَادَّةُ (1314) إذَا انْهَدَمَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ بِالْكُلِّيَّةِ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ وَأَصْبَحَ عَرْصَةً صِرْفَةً وَأَرَادَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ بِنَاءَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَتُقْسَمُ الْعَرْصَةُ.
الْمَادَّةُ (1315) إذَا انْهَدَمَتْ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيُّهَا لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيُّهَا مِلْكٌ لِآخَرَ أَوْ احْتَرَقَتْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَمِّرُ أَبْنِيَتَهُ كَمَا فِي السَّابِقِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ , وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ لِلتَّحْتَانِيِّ: أَنْشِئْ أَبْنِيَتَكَ حَتَّى أُقِيمَ أَبْنِيَتِي فَوْقَهَا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ فَأَخَذَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ إذْنًا مِنْ الْقَاضِي وَأَنْشَأَ التَّحْتَانِيَّ وَالْفَوْقَانِيَّ فَلَهُ مَنْعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالتَّحْتَانِيِّ حَتَّى يُعْطِيَهُ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ.
الْمَادَّةُ (1316) إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَارَيْنِ وَكَانَ عَلَيْهِ حُمُولَةٌ لَهُمَا كَقَصْرٍ أَوْ رُءُوسِ جُذُوعٍ وَبَنَاهُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ امْتِنَاعِ الْآخَرِ فَلَهُ مَنْعُ شَرِيكِهِ مِنْ وَضْعِ حُمُولَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ نِصْفَ مُصْرَفِهِ.
الْمَادَّةُ (1317) إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ بَيْنَ دَارَيْنِ فَصَارَ يُرَى مِنْ إحْدَاهُمَا مَقَرُّ نِسَاءِ الْأُخْرَى وَأَرَادَ لِذَلِكَ صَاحِبُ إحْدَى الدَّارَيْنِ تَعْمِيرَ الْحَائِطِ مُشْتَرَكًا وَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْأُخْرَى فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَلَكِنْ يُجْبَرَانِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ مِنْ أَخْشَابٍ أَوْ أَشْيَاءَ أُخْرَى.
الْمَادَّةُ (1318) إذَا حَصَلَ لِلْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ جَارَيْنِ وَهْنٌ وَخِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُجْبَرُ عَلَى النَّقْضِ وَالْهَدْمِ بِالِاشْتِرَاكِ.
الْمَادَّةُ (1319) إذَا احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ صَغِيرَيْنِ أَوْ بَيْنَ وَقْفَيْنِ إلَى التَّعْمِيرِ وَكَانَ إبْقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ مُضِرًّا وَكَانَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ يَطْلُبُ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ. مَثَلًا إذَا كَانَ بَيْنَ دَارَيْ صَغِيرَيْنِ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ خِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ وَصِيُّ أَحَدِهِمَا التَّعْمِيرَ وَأَبَى وَصِيُّ الْآخَرِ فَيُرْسَلُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَمِينٌ وَيَنْظُرُ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي تَرْكِ هَذَا الْحَائِطِ عَلَى حَالِهِ ضَرَرًا فِي حَقِّ الصَّغِيرَيْنِ فَيُجْبَرُ الْوَصِيُّ الْآبِي عَلَى تَعْمِيرِ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْوَصِيِّ الْآخَرِ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ. كَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ وَقْفَيْنِ مُحْتَاجَةً لِلتَّعْمِيرِ وَطَلَبَ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى أَنْ يُعَمِّرَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ.
الْمَادَّةُ (1320) إذَا كَانَ حَيَوَانٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَبَى أَحَدُهُمَا إعَاشَتَهُ وَرَاجَعَ الْآخَرُ الْقَاضِيَ فَيَأْمُرُ الْقَاضِي الْآبِيَ بِقَوْلِهِ: إمَّا أَنْ تَبِيعَ حِصَّتَك وَإِمَّا أَنْ تُعَيِّشَ الْحَيَوَانَ مُشْتَرَكًا.
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَرْيِ النَّهْرِ وَالْمَجَارِي وَإِصْلَاحِهَا
الْمَادَّةُ (1321) كَرْيُ النَّهْرِ غَيْرٍ الْمَمْلُوكِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَيْ تَطْهِيرُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سَعَةٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى تَطْهِيرِهِ.
الْمَادَّةُ (1322) تَطْهِيرُ النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَى مَنْ لَهُ حَقُّ الشِّرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَ أَصْحَابُ حَقِّ الشَّفَةِ فِي مَئُونَةِ الْكَرْيِ وَالْإِصْلَاحِ.
الْمَادَّةُ (1323) إذَا طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ تَطْهِيرَ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَأَبَى الْبَعْضُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ النَّهْرُ عَامًّا فَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ مَعَ الْآخَرِينَ
وَإِذَا كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا فَالطَّالِبُونَ يَكْرُونَ ذَلِكَ النَّهْرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَمْنَعُونَ الْمُمْتَنِعَ عَنْ الْكَرْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ النَّهْرِ.
الْمَادَّةُ (1324) إذَا امْتَنَعَ كَافَّةُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ مِنْ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ فَإِذَا كَانَ نَهْرًا عَامًّا فَيُجْبَرُونَ كَذَلِكَ عَلَى الْكَرْيِ وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَلَا يُجْبَرُونَ.
الْمَادَّةُ (1335) إذَا كَانَ لِأَحَدٍ مَحَلٌّ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ عَامٍّ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ أَوْ مَمْلُوكًا وَكَانَ لَا يُوجَدُ طَرِيقٌ آخَرُ يُمَرُّ مِنْهُ لِأَجْلِ الِاحْتِيَاجَاتِ كَشُرْبِ الْمَاءِ وَكَرْيِ النَّهْرِ فَلِلْعَامَّةِ الْمُرُورُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الْمَنْعُ.
الْمَادَّةُ (1326) تَبْتَدِئُ مَئُونَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَإِصْلَاحِهِ مِنْ الْأَعْلَى وَيَشْتَرِكُ فِي الِابْتِدَاءِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ فِي ذَلِكَ فَعِنْدَ الْمُرُورِ وَالتَّجَاوُزِ مِنْ أَرَاضِي الشَّرِيكِ الَّذِي فِي الطَّرَفِ الْأَعْلَى مِنْ النَّهْرِ يَخْلُصُ وَهَكَذَا يُنْزَلُ إلَى أَسْفَلِهِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ. اُنْظُرْ مَادَّةَ (87) . مَثَلًا إذَا لَزِمَ كَرْيُ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ عَشَرَةِ أَشْخَاصٍ فَمَصَارِفُ أَعْلَى حِصَّةِ شَرِيكٍ إلَى نِهَايَةِ أَرَاضِيهَا تُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى التِّسْعَةِ وَإِذَا مَرَّ مِنْ أَرَاضِي الثَّانِي فَعَلَى الثَّمَانِيَةِ ثُمَّ يُسَارُ عَلَى هَذَا السِّيَاقِ وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ فِي جَمِيعِ الْمُصْرَفِ وَيُقَوَّمُ فِي الْآخَرِ بِمُصْرَفِ حِصَّتِهِ وَحْدَهُ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُصْرَفُ الشَّرِيكِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي أَقْصَى الْعُلْوِ أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْوَاقِعَةِ فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ أَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ.
الْمَادَّةُ (1327) مَئُونَةُ نَزْحِ الْمَجَارِيرِ الْمُشْتَرَكَةِ تَبْتَدِئُ مِنْ الْأَسْفَلِ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ الْمَجْرُورِ الْوَاقِعِ فِي عَرْصَةِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى وَكُلَّمَا تَجُوزُ مِنْهُ إلَى مَا فَوْقَهُ يَبْرَأُ صَاحِبُ تِلْكَ الْحِصَّةِ وَهَكَذَا يَبْرَءُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا وَصَاحِبُ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا يَعْمَلُ حِصَّتَهُ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ يَكُونُ مُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا أَكْثَرَ مِنْهُمْ.
الْمَادَّةُ (1328) تَعْمِيرُ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَيْضًا يَبْدَأُ مِنْ الْأَسْفَلِ كَالْمَجَارِيرِ وَيُعْتَبَرُ فَمُهُ أَيْ مَدْخَلُهُ أَسْفَلَ وَمُنْتَهَاهُ أَعْلَى وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مَدْخَلِهِ فِي مَصَارِفِ التَّعْمِيرِ الْعَائِدَةِ إلَى حِصَّتِهِ أَمَّا صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَاهُ فَعَدَا عَنْ اشْتِرَاكِهِ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تُعْمَلُ حِصَّتُهُ وَحْدَهُ.
الْبَابُ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ النَّفَقَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ
جاري تجهيز الصوت…
وَيَحْتَوِي عَلَى فَصْلَيْنِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ تَعْمِيرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ وَبَعْضِ مَصْرُوفَاتِهَا الْأُخْرَى
الْمَادَّةُ (1308) إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ لِلتَّعْمِيرِ وَالتَّرْمِيمِ فَيَعْمُرُهُ أَصْحَابُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ.
الْمَادَّةُ (1309) إذَا عَمَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْآخَرِ وَصَرَفَ مِنْ مَالِهِ قَدْرًا مَعْرُوفًا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ أَيْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ.
الْمَادَّةُ (1310) إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْمُحْتَاجِ لِلتَّعْمِيرِ وَأَرَادَ الْآخَرُ التَّعْمِيرَ فَيَأْخُذُ الْإِذْنَ مِنْ الْقَاضِي وَيَقُومُ إذْنُ الْقَاضِي مَقَامَ إذْنِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ , يَعْنِي إذَا عَمَّرَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ بِإِذْنِ الْقَاضِي فَيَكُونُ فِي حُكْمِ أَخْذِهِ الْإِذْنَ مِنْ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُصْرَفِ.
الْمَادَّةُ (1311) إذَا عَمَّرَ أَحَدٌ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ أَيْ بِدُونِ إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ الْقَاضِي يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَرِيكِهِ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمِلْكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
الْمَادَّةُ (1312) إذَا طَلَبَ أَحَدٌ تَعْمِيرَ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ وَكَانَ شَرِيكُهُ مُمْتَنِعًا وَعَمَّرَهُ مِنْ نَفْسِهِ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أَيْ لَا يَسُوغُ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ وَإِذَا رَاجَعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ شَرِيكِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ 25 وَلَكِنْ يَسُوغُ أَنْ تُقْسَمَ جَبْرًا وَيَفْعَلُ ذَلِكَ الشَّخْصُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي حِصَّتِهِ مَا يَشَاءُ.
الْمَادَّةُ (1313) إذَا احْتَاجَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ إلَى الْعِمَارَةِ وَطَلَبَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ تَعْمِيرَهُ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ فَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ قَدْرًا مَعْرُوفًا مِنْ الْمَالِ وَيُعَمِّرَهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَكُونَ مِقْدَارُ مَا أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ مَصَارِيفِ التَّعْمِيرِ دَيْنًا عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ ذَلِكَ الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ وَيَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ هَذَا مِنْ أُجْرَتِهِ وَإِذَا عَمَّرَ مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَلَا يُنْظَرُ إلَى مِقْدَارِ مَا صَرَفَ
وَلَكِنْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمِقْدَارَ الَّذِي أَصَابَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ وَقْتَ التَّعْمِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ.
الْمَادَّةُ (1314) إذَا انْهَدَمَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ بِالْكُلِّيَّةِ كَالطَّاحُونِ وَالْحَمَّامِ وَأَصْبَحَ عَرْصَةً صِرْفَةً وَأَرَادَ أَحَدُ صَاحِبَيْهِ بِنَاءَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَتُقْسَمُ الْعَرْصَةُ.
الْمَادَّةُ (1315) إذَا انْهَدَمَتْ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيُّهَا لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيُّهَا مِلْكٌ لِآخَرَ أَوْ احْتَرَقَتْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَمِّرُ أَبْنِيَتَهُ كَمَا فِي السَّابِقِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ , وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ لِلتَّحْتَانِيِّ: أَنْشِئْ أَبْنِيَتَكَ حَتَّى أُقِيمَ أَبْنِيَتِي فَوْقَهَا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ فَأَخَذَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ إذْنًا مِنْ الْقَاضِي وَأَنْشَأَ التَّحْتَانِيَّ وَالْفَوْقَانِيَّ فَلَهُ مَنْعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالتَّحْتَانِيِّ حَتَّى يُعْطِيَهُ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ.
الْمَادَّةُ (1316) إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ جَارَيْنِ وَكَانَ عَلَيْهِ حُمُولَةٌ لَهُمَا كَقَصْرٍ أَوْ رُءُوسِ جُذُوعٍ وَبَنَاهُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ امْتِنَاعِ الْآخَرِ فَلَهُ مَنْعُ شَرِيكِهِ مِنْ وَضْعِ حُمُولَةٍ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ نِصْفَ مُصْرَفِهِ.
الْمَادَّةُ (1317) إذَا انْهَدَمَ حَائِطٌ بَيْنَ دَارَيْنِ فَصَارَ يُرَى مِنْ إحْدَاهُمَا مَقَرُّ نِسَاءِ الْأُخْرَى وَأَرَادَ لِذَلِكَ صَاحِبُ إحْدَى الدَّارَيْنِ تَعْمِيرَ الْحَائِطِ مُشْتَرَكًا وَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْأُخْرَى فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْبِنَاءِ وَلَكِنْ يُجْبَرَانِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ مِنْ أَخْشَابٍ أَوْ أَشْيَاءَ أُخْرَى.
الْمَادَّةُ (1318) إذَا حَصَلَ لِلْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ جَارَيْنِ وَهْنٌ وَخِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُجْبَرُ عَلَى النَّقْضِ وَالْهَدْمِ بِالِاشْتِرَاكِ.
الْمَادَّةُ (1319) إذَا احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ صَغِيرَيْنِ أَوْ بَيْنَ وَقْفَيْنِ إلَى التَّعْمِيرِ وَكَانَ إبْقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ مُضِرًّا وَكَانَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ يَطْلُبُ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ. مَثَلًا إذَا كَانَ بَيْنَ دَارَيْ صَغِيرَيْنِ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ خِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ وَصِيُّ أَحَدِهِمَا التَّعْمِيرَ وَأَبَى وَصِيُّ الْآخَرِ فَيُرْسَلُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَمِينٌ وَيَنْظُرُ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي تَرْكِ هَذَا الْحَائِطِ عَلَى حَالِهِ ضَرَرًا فِي حَقِّ الصَّغِيرَيْنِ فَيُجْبَرُ الْوَصِيُّ الْآبِي عَلَى تَعْمِيرِ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْوَصِيِّ الْآخَرِ مِنْ مَالِ الصَّغِيرِ. كَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ وَقْفَيْنِ مُحْتَاجَةً لِلتَّعْمِيرِ وَطَلَبَ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي عَلَى أَنْ يُعَمِّرَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ.
الْمَادَّةُ (1320) إذَا كَانَ حَيَوَانٌ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَبَى أَحَدُهُمَا إعَاشَتَهُ وَرَاجَعَ الْآخَرُ الْقَاضِيَ فَيَأْمُرُ الْقَاضِي الْآبِيَ بِقَوْلِهِ: إمَّا أَنْ تَبِيعَ حِصَّتَك وَإِمَّا أَنْ تُعَيِّشَ الْحَيَوَانَ مُشْتَرَكًا.
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَرْيِ النَّهْرِ وَالْمَجَارِي وَإِصْلَاحِهَا
الْمَادَّةُ (1321) كَرْيُ النَّهْرِ غَيْرٍ الْمَمْلُوكِ أَوْ إصْلَاحُهُ أَيْ تَطْهِيرُهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سَعَةٌ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَيُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى تَطْهِيرِهِ.
الْمَادَّةُ (1322) تَطْهِيرُ النَّهْرِ الْمَمْلُوكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى أَصْحَابِهِ أَيْ عَلَى مَنْ لَهُ حَقُّ الشِّرْبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرِكَ أَصْحَابُ حَقِّ الشَّفَةِ فِي مَئُونَةِ الْكَرْيِ وَالْإِصْلَاحِ.
الْمَادَّةُ (1323) إذَا طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ تَطْهِيرَ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَأَبَى الْبَعْضُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ النَّهْرُ عَامًّا فَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ مَعَ الْآخَرِينَ
وَإِذَا كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا فَالطَّالِبُونَ يَكْرُونَ ذَلِكَ النَّهْرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَمْنَعُونَ الْمُمْتَنِعَ عَنْ الْكَرْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ النَّهْرِ.
الْمَادَّةُ (1324) إذَا امْتَنَعَ كَافَّةُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ مِنْ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ فَإِذَا كَانَ نَهْرًا عَامًّا فَيُجْبَرُونَ كَذَلِكَ عَلَى الْكَرْيِ وَإِنْ كَانَ خَاصًّا فَلَا يُجْبَرُونَ.
الْمَادَّةُ (1335) إذَا كَانَ لِأَحَدٍ مَحَلٌّ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ عَامٍّ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ مَمْلُوكٍ أَوْ مَمْلُوكًا وَكَانَ لَا يُوجَدُ طَرِيقٌ آخَرُ يُمَرُّ مِنْهُ لِأَجْلِ الِاحْتِيَاجَاتِ كَشُرْبِ الْمَاءِ وَكَرْيِ النَّهْرِ فَلِلْعَامَّةِ الْمُرُورُ مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ الْمَنْعُ.
الْمَادَّةُ (1326) تَبْتَدِئُ مَئُونَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَإِصْلَاحِهِ مِنْ الْأَعْلَى وَيَشْتَرِكُ فِي الِابْتِدَاءِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْحِصَصِ فِي ذَلِكَ فَعِنْدَ الْمُرُورِ وَالتَّجَاوُزِ مِنْ أَرَاضِي الشَّرِيكِ الَّذِي فِي الطَّرَفِ الْأَعْلَى مِنْ النَّهْرِ يَخْلُصُ وَهَكَذَا يُنْزَلُ إلَى أَسْفَلِهِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ. اُنْظُرْ مَادَّةَ (87) . مَثَلًا إذَا لَزِمَ كَرْيُ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ عَشَرَةِ أَشْخَاصٍ فَمَصَارِفُ أَعْلَى حِصَّةِ شَرِيكٍ إلَى نِهَايَةِ أَرَاضِيهَا تُقْسَمُ عَلَى جَمِيعِهِمْ وَمَا بَعْدَهَا عَلَى التِّسْعَةِ وَإِذَا مَرَّ مِنْ أَرَاضِي الثَّانِي فَعَلَى الثَّمَانِيَةِ ثُمَّ يُسَارُ عَلَى هَذَا السِّيَاقِ وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ فِي جَمِيعِ الْمُصْرَفِ وَيُقَوَّمُ فِي الْآخَرِ بِمُصْرَفِ حِصَّتِهِ وَحْدَهُ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ مُصْرَفُ الشَّرِيكِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي أَقْصَى الْعُلْوِ أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْوَاقِعَةِ فِي مُنْتَهَى الْأَسْفَلِ أَكْثَرَ مِنْ الْجَمِيعِ.
الْمَادَّةُ (1327) مَئُونَةُ نَزْحِ الْمَجَارِيرِ الْمُشْتَرَكَةِ تَبْتَدِئُ مِنْ الْأَسْفَلِ فَيَشْتَرِكُ الْجَمِيعُ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ الْمَجْرُورِ الْوَاقِعِ فِي عَرْصَةِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى وَكُلَّمَا تَجُوزُ مِنْهُ إلَى مَا فَوْقَهُ يَبْرَأُ صَاحِبُ تِلْكَ الْحِصَّةِ وَهَكَذَا يَبْرَءُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا وَصَاحِبُ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا يَعْمَلُ حِصَّتَهُ وَحْدَهُ فَلِذَلِكَ يَكُونُ مُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ السُّفْلَى أَقَلَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَمُصْرَفُ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْعُلْيَا أَكْثَرَ مِنْهُمْ.
الْمَادَّةُ (1328) تَعْمِيرُ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ أَيْضًا يَبْدَأُ مِنْ الْأَسْفَلِ كَالْمَجَارِيرِ وَيُعْتَبَرُ فَمُهُ أَيْ مَدْخَلُهُ أَسْفَلَ وَمُنْتَهَاهُ أَعْلَى وَيَشْتَرِكُ صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مَدْخَلِهِ فِي مَصَارِفِ التَّعْمِيرِ الْعَائِدَةِ إلَى حِصَّتِهِ أَمَّا صَاحِبُ الْحِصَّةِ الَّتِي فِي مُنْتَهَاهُ فَعَدَا عَنْ اشْتِرَاكِهِ فِي مُصْرَفِ حِصَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تُعْمَلُ حِصَّتُهُ وَحْدَهُ.