نبذة عن كتاب معالم السنن
يعد كتاب "معالم السُّنَن" أول كتاب مصنَّف في شرح أحاديث أحد الكتب الستة، وقد عول على منهجه واستفاد من فكرته كل من جاء بعده في شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فله الفضل والسبق في وضع قواعد وأصول شرح الحديث الشريف.
وقد بيَّن - رحمه الله - الغرض من تأليف الكتاب وشيئًا من منهجه في كتابه، حيث قال: "فقد فهمت مساءلتكم إخواني أكرمكم الله، وما طلبتموه من تفسير كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث، وإيضاح ما يُشكل من متون ألفاظه، وشرح ما يستغلق من معانيه، وبيان وجوه أحكامه، والدلالة على مواضع الانتزاع والاستنباط من أحاديثه، والكشف عن معاني الفقه المنطوية في ضمنها؛ لتستفيدوا إلى ظاهر الرواية لها باطن العلم والدراية به"[1].
ومن أبرز معالم منهجه في كتابه ما يلي:
أ- طريقته في الشرح كالتعليق الذي يمليه الشيخ على طلابه، ولم يكن شرحًا مستوعبًا لكل مسائل الحديث من حيث الرواية والدراية.
ب- قصد في معظم شرحه بيان الأحكام الفقهية المستنبطة من أحاديث سنن أبي داود.
ت- جمع بين الشرح التفصيلي لكل حديث من أحاديث الباب الواحد، وبين الشرح الإجمالي لجميع أحاديث الباب.
ث- يحكم في كثير من المواضع على الأحاديث التي يشرحها والتي تمر به أثناء الشرح.
ج- يبدأ في كثير من المواضع ببيان غريب الحديث، وهو - رحمه الله - مِن أعلام هذا الفن.
ح- يجيب في أثناء الشرح عما يرد عليه من مسائل مشكل الحديث.
خ- يورد كثيرًا من مسائل الاختلاف بين الفقهاء المتقدمين، ويذكر اختيارات ترجيحاته.
وقد أثنى العلماء على هذا الكتاب؛ فقد قال عنه الحافظ أبو طاهر السلَفي: "هو كتاب جليل"[2].
وحظي الكتاب بعناية العلماء المتقنين الذين ألفوا في شرح الحديث النبوي الشريف، فلا يكاد يخلو كتاب في شرح الحديث إلا ويورد فيه مصنفه شيئًا من كلام الإمام الخطابي رحمه الله.
وقد طُبع الكتاب عدة طبعات:
أ- طبع بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد في أربعة أجزاء، الطبعة الأولى 1950.
ب- طبع بتحقيق عزت عبيد دعاس وآخرين، بحاشية سنن أبي داود، الطبعة الأولى 1418هـ، دار ابن حزم، بيروت.
ت- طبع بتحقيق د. محمد محمد تامر، الطبعة الأولى 1428هـ، مطبعة المدني القاهرة، وعليها الاعتماد في هذا البحث.
المبحث الرابع: الدراسات السابقة عن منهج الإمام الخطابي[3].
أولًا: الإمام الخطابي وآثاره الحديثية، ومنهجه فيها.
رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها أ. د.أحمد بن عبدالله الباتلي[4]، جعل الفصل الأول من الباب الثالث عن كتاب "معالم السُّنَن"[5]، وعن منهج الخطابي فيه، ووضع ضمن بيانه لمنهج الخطابي عنوانًا فرعيًّا سماه: الجمع بين المتعارض[6]، ثم وضع عنوانًا فرعيًّا سماه: بيانه لمشكل الحديث[7]، فله فضل السبق، وهذا البحث فيه زيادة على ما ذكره الشيخ - حفظه الله - من عدة وجوه:
الأول: لم يذكر المؤلف من قرائن الجمع إلا ثلاث قرائن.
وقد ذكرت في هذا البحث ست قرائن للجمع بين الأحاديث المتعارضة.
الثاني: لم يذكر المؤلف من قرائن الترجيح إلا قرينة واحدة.
وقد ذكرت في هذا البحث عَشْرَ قرائن في الترجيح بين الأحاديث المتعارضة.
الثالث: لم يتكلم عن النسخ إلا باعتباره من طرق الجمع بين الأحاديث المتعارضة، وذكر أربعة أمثلة.
وفي هذا البحث ذكرت عشر قواعد في موضوع النسخ عند النظر في الأحاديث المتعارضة.
الرابع: لم يذكر من القواعد المستفادة من الإمام الخطابي في التعامل مع مشكل الحديث إلا قاعدة واحدة، وهي قاعدة نفي التعارض بين الأحاديث.
وذكرت في هذا البحث عشرًا من الفوائد والقواعد للنظر في مشكل الحديث.
الخامس: أقر المؤلف بأنه لم يذكر كل ما يتعلق بموضوع مشكل الحديث؛ حيث قال: "وأفيد القارئ بأن ما ذكرته ليس حصرًا مستقصيًا لكل ما أورده المؤلف من جمع بين المتعارض، بل هناك أمثلة كثيرة"[8].
وفي هذا البحث قمت بحصر واستقصاء جميع المواضع التي تكلم فيها الإمام الخطابي عن مشكل الحديث.
السادس: أن المؤلف لم يتعمد استخلاص منهج الخطابي في مشكل الحديث، ولو أراد لقدر عليه، ولكنه تعرض له ضمن بيانه لمنهج الخطابي في شرح الحديث.
وهذا البحث تخصص في بيان منهج الخطابي في دراسة مشكل الحديث من جميع الجوانب العلمية المتعلقة بموضوع مشكل الحديث.
ثانيًا: الإمام الخطابي وأثره في علوم الحديث:
رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها الطالب: مصطفى عمار محمد منلا[9]، جعل الفصل الرابع[10] من الرسالة عن كتاب: "معالم السُّنَن"، وركز في المبحث الأول منه على منهج الخطابي في شرح الحديث، والمبحث الثاني: عن علل الحديث في "معالم السُّنَن".
ولم يتعرض في بحثه لموضوع البحث: مشكل الحديث.
[2] مقدمة معالم السنن ص 18.
[3] وقفت على أربع رسائل علمية عن الإمام الخطابي، منها رسالتان في موضوع البحث، ورسالتان في غير موضوع البحث، الأولى: الإمام الخطابي ومنهجه في العقيدة، رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها الحسن بن عبدالرحمن العلوي المغربي، مطبوع، دار الوطن، المملكة العربية السعودية، الرياض، سنة (1419هـ)، وثانية: بعنوان: الاختيارات الفقهية للإمام الخطابي، رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه، أعدها د. سعد بن عبدالله البريك.
[4] مطبوع، عمادة البحث العلمي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الرياض، سنة (1426هـ).
[5] من ص (2/ 555) إلى ص (773).
[6] الإمام الخطابي وآثاره الحديثية 1/ 687.
[7] المرجع السابق 1/ 701.
[8] الإمام الخطابي وآثاره الحديثية 1/ 689.
[9] ضمن قسم المخطوطات، بعمادة شؤون المكتبات بجامعة أم القرى، مكة المكرمة، رقم (004183)، عام (1410هـ).
[10] من ص (307) إلى ص (342).
نبذة عن كتاب معالم السنن
يعد كتاب "معالم السُّنَن" أول كتاب مصنَّف في شرح أحاديث أحد الكتب الستة، وقد عول على منهجه واستفاد من فكرته كل من جاء بعده في شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ فله الفضل والسبق في وضع قواعد وأصول شرح الحديث الشريف.
وقد بيَّن - رحمه الله - الغرض من تأليف الكتاب وشيئًا من منهجه في كتابه، حيث قال: "فقد فهمت مساءلتكم إخواني أكرمكم الله، وما طلبتموه من تفسير كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث، وإيضاح ما يُشكل من متون ألفاظه، وشرح ما يستغلق من معانيه، وبيان وجوه أحكامه، والدلالة على مواضع الانتزاع والاستنباط من أحاديثه، والكشف عن معاني الفقه المنطوية في ضمنها؛ لتستفيدوا إلى ظاهر الرواية لها باطن العلم والدراية به"[1].
ومن أبرز معالم منهجه في كتابه ما يلي:
أ- طريقته في الشرح كالتعليق الذي يمليه الشيخ على طلابه، ولم يكن شرحًا مستوعبًا لكل مسائل الحديث من حيث الرواية والدراية.
ب- قصد في معظم شرحه بيان الأحكام الفقهية المستنبطة من أحاديث سنن أبي داود.
ت- جمع بين الشرح التفصيلي لكل حديث من أحاديث الباب الواحد، وبين الشرح الإجمالي لجميع أحاديث الباب.
ث- يحكم في كثير من المواضع على الأحاديث التي يشرحها والتي تمر به أثناء الشرح.
ج- يبدأ في كثير من المواضع ببيان غريب الحديث، وهو - رحمه الله - مِن أعلام هذا الفن.
ح- يجيب في أثناء الشرح عما يرد عليه من مسائل مشكل الحديث.
خ- يورد كثيرًا من مسائل الاختلاف بين الفقهاء المتقدمين، ويذكر اختيارات ترجيحاته.
وقد أثنى العلماء على هذا الكتاب؛ فقد قال عنه الحافظ أبو طاهر السلَفي: "هو كتاب جليل"[2].
وحظي الكتاب بعناية العلماء المتقنين الذين ألفوا في شرح الحديث النبوي الشريف، فلا يكاد يخلو كتاب في شرح الحديث إلا ويورد فيه مصنفه شيئًا من كلام الإمام الخطابي رحمه الله.
وقد طُبع الكتاب عدة طبعات:
أ- طبع بتحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبدالحميد في أربعة أجزاء، الطبعة الأولى 1950.
ب- طبع بتحقيق عزت عبيد دعاس وآخرين، بحاشية سنن أبي داود، الطبعة الأولى 1418هـ، دار ابن حزم، بيروت.
ت- طبع بتحقيق د. محمد محمد تامر، الطبعة الأولى 1428هـ، مطبعة المدني القاهرة، وعليها الاعتماد في هذا البحث.
المبحث الرابع: الدراسات السابقة عن منهج الإمام الخطابي[3].
أولًا: الإمام الخطابي وآثاره الحديثية، ومنهجه فيها.
رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها أ. د.أحمد بن عبدالله الباتلي[4]، جعل الفصل الأول من الباب الثالث عن كتاب "معالم السُّنَن"[5]، وعن منهج الخطابي فيه، ووضع ضمن بيانه لمنهج الخطابي عنوانًا فرعيًّا سماه: الجمع بين المتعارض[6]، ثم وضع عنوانًا فرعيًّا سماه: بيانه لمشكل الحديث[7]، فله فضل السبق، وهذا البحث فيه زيادة على ما ذكره الشيخ - حفظه الله - من عدة وجوه:
الأول: لم يذكر المؤلف من قرائن الجمع إلا ثلاث قرائن.
وقد ذكرت في هذا البحث ست قرائن للجمع بين الأحاديث المتعارضة.
الثاني: لم يذكر المؤلف من قرائن الترجيح إلا قرينة واحدة.
وقد ذكرت في هذا البحث عَشْرَ قرائن في الترجيح بين الأحاديث المتعارضة.
الثالث: لم يتكلم عن النسخ إلا باعتباره من طرق الجمع بين الأحاديث المتعارضة، وذكر أربعة أمثلة.
وفي هذا البحث ذكرت عشر قواعد في موضوع النسخ عند النظر في الأحاديث المتعارضة.
الرابع: لم يذكر من القواعد المستفادة من الإمام الخطابي في التعامل مع مشكل الحديث إلا قاعدة واحدة، وهي قاعدة نفي التعارض بين الأحاديث.
وذكرت في هذا البحث عشرًا من الفوائد والقواعد للنظر في مشكل الحديث.
الخامس: أقر المؤلف بأنه لم يذكر كل ما يتعلق بموضوع مشكل الحديث؛ حيث قال: "وأفيد القارئ بأن ما ذكرته ليس حصرًا مستقصيًا لكل ما أورده المؤلف من جمع بين المتعارض، بل هناك أمثلة كثيرة"[8].
وفي هذا البحث قمت بحصر واستقصاء جميع المواضع التي تكلم فيها الإمام الخطابي عن مشكل الحديث.
السادس: أن المؤلف لم يتعمد استخلاص منهج الخطابي في مشكل الحديث، ولو أراد لقدر عليه، ولكنه تعرض له ضمن بيانه لمنهج الخطابي في شرح الحديث.
وهذا البحث تخصص في بيان منهج الخطابي في دراسة مشكل الحديث من جميع الجوانب العلمية المتعلقة بموضوع مشكل الحديث.
ثانيًا: الإمام الخطابي وأثره في علوم الحديث:
رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها الطالب: مصطفى عمار محمد منلا[9]، جعل الفصل الرابع[10] من الرسالة عن كتاب: "معالم السُّنَن"، وركز في المبحث الأول منه على منهج الخطابي في شرح الحديث، والمبحث الثاني: عن علل الحديث في "معالم السُّنَن".
ولم يتعرض في بحثه لموضوع البحث: مشكل الحديث.
[1] معالم السنن 27 - 28.
[2] مقدمة معالم السنن ص 18.
[3] وقفت على أربع رسائل علمية عن الإمام الخطابي، منها رسالتان في موضوع البحث، ورسالتان في غير موضوع البحث، الأولى: الإمام الخطابي ومنهجه في العقيدة، رسالة علمية لنيل درجة الماجستير، أعدها الحسن بن عبدالرحمن العلوي المغربي، مطبوع، دار الوطن، المملكة العربية السعودية، الرياض، سنة (1419هـ)، وثانية: بعنوان: الاختيارات الفقهية للإمام الخطابي، رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه، أعدها د. سعد بن عبدالله البريك.
[4] مطبوع، عمادة البحث العلمي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المملكة العربية السعودية، الرياض، سنة (1426هـ).
[5] من ص (2/ 555) إلى ص (773).
[6] الإمام الخطابي وآثاره الحديثية 1/ 687.
[7] المرجع السابق 1/ 701.
[8] الإمام الخطابي وآثاره الحديثية 1/ 689.
[9] ضمن قسم المخطوطات، بعمادة شؤون المكتبات بجامعة أم القرى، مكة المكرمة، رقم (004183)، عام (1410هـ).
[10] من ص (307) إلى ص (342).
لقراءة المقال كاملاً من مصدره