ترجمة منصور بن المعتمر السلمي


عَلَم من أعلام التابعين، وعالم حافظ، قدوة في علمه وسيرته، روى عن الصحابة رضوان الله عليهم، وروى عنه خلق كثير.

 

قال عنه ابن مهدي: "لم يكن بالكوفة أثبت من منصور".

 

وقال عنه أبو بكر بن عياش رحمه الله: "منصورًا كان صوامًا قوامًا؛ حتى إن ابنة جاره قالت لوالدها: إني أرى خشبة في السطح الذي بجوارنا، قال والدها: ذاك يا بنية منصور يمسكها إذا فتر في قيام الليل"!

 

وألزمه ابن هبيرة بالقضاء، فامتنع، فأصر عليه، فكان يأتيه الخصوم فيقصّ ذا قصته، فيقول: قد فهمت ما قلتما، ولست أدري ما أرد عليكما؟

 

فبلغ ذلك ابن هبيرة؛ فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة، فأعفاه من القضاء.

 

وقال خلف بن تيم: حدثنا زائدة: أن منصورًا صام أربعين سنة، وقام ليلها، وكان يبكي، فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلاً؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت نفسي. فإذا خرج الصبح كحل عينيه، ودهن رأسه، وبرق شفتيه، وخرج إلى الناس.

 

وقال أحمد بن عبد الله العجلي: "كان منصور أثبتَ أهل الكوفة، لا يختلف فيه أحد، صالح متعبد، أُكره على القضاء فقضى شهرين لا يحكم على أحد بشيء".

 

وقال سفيان بن عيينه: "كان منصور في الديوان، فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه فحرس في الرباط".