نَظْمُ العَشَرَة
وفيه بعضُ فضائل عشَرةٍ مِن أئمة الحنابلة
|
الحمدُ للهِ الذي هَداني
![]() لِخدمَتي لِمذهبِ الشَّيباني
![]() ثمَّ الصلاةُ والسلامُ أَبَدا
![]() على نبيِّنا الشفيعِ أَحمَدا
![]() وبعدُ، هاكَ ذِكْرَ بعضِ النُّجُبِ
![]() مِمَّن علا قدرُهمُ في المذهبِ
![]() أمَّا إمامهمْ فذا ابنُ حنبلِ
![]() عليه رضوانُ الرحيمِ الأوَّلِ
![]() كفاهُ قدرًا جمْعُهُ للمسنَدِ
![]() فإنَّهُ هدايةٌ للمُهتدي
![]() وقل: هو الزَّادُ لِكُلِّ مُسلِمِ
![]() وإنَّ مَن يهجُرهُ لم يَسلَمِ
![]() مِن نقْدِ كل ناقدٍ مسدَّدِ
![]() فَرُح إليهِ كلَّ وقتٍ واغتدِ
![]() وهُوَ مَن في فِتنة القرآنِ
![]() كان هُمامًا ثابتَ الجَنانِ
![]() وكان ممَّا ثبَّتَ الإماما
![]() قولُ سجينٍ زادَهُ إقداما
![]() ولم يَهَب سِجنًا ولا جلْدًا ولمْ
![]() يخضع لهم، وقد أذاقوه الألَمْ
![]() ما هزَّهُ الباطلُ رغمَ ما جَرَى
![]() حتى غدا إمامَ ساداتِ الوَرَى
![]() فإنَّهُ إمامُ أهل السنَّةْ
![]() وهذه تاللهِ نِعْمَ المِنَّةْ
![]() كذا أبو بكرٍ هُو الخلَّالُ
![]() جاءتْ لنا في فضلِهِ الأقوالُ
![]() مُصنِّفُ الجامعِ في الفِقه الذي
![]() دلَّ على عقلٍ أريبٍ أحوذي
![]() وقد غدا غُلامُهُ مُقَدَّما
![]() وفي نفوسهمْ غدا مُعظَّما
![]() كان كبيرَ الشأن، ذا عِبادَةْ
![]() ومذهب الإمامِ قد أجادَهْ
![]() والخِرَقيُّ صاحبُ المختصَرِ
![]() فَضِّلْهُ عن جواهرٍ ودُرَرِ
![]() وهُوَ أوَّلُ المتون عندهُمْ
![]() وإنَّهُ زادَ بهِ اهتمامُهُمْ
![]() وابنُ قدامةَ الإمامُ المُبْدِعُ
![]() عُمدتُهُ شاهدةٌ، والمُقنِعُ
![]() بل إنَّ مُغْنيهِ لدى الأنامِ
![]() جميعِهمْ مِن كُتُبِ الإسلامِ
![]() ونَجْمُهُمُ أبو الربيع الطُّوفيْ
![]() مُصنِّفٌ لِلبُلبُلِ المعروفِ
![]() والشَّيخُ عندهمْ هو التقيُّ
![]() وإنَّهْ في كلِّ عِلْمٍ رِيُّ
![]() وحُقَّ للناس مَدى الزمانِ
![]() أن يَفْخَروا بأحمدَ الحرَّانيْ
![]() والعَلَمُ المجتهدُ ابنُ مفلِحِ
![]() لقَّبَه تقيُّهم بالمُفلِحِ
![]() فُروعُهُ كما علِمتَ "المكنَسةْ"
![]() وكلُّ تصنيفاتهِ فمؤْنِسَةْ
![]() والحُجَّةُ الثَّبْتُ الإمامُ ابنُ رجَبْ
![]() الحافظُ، البَحرُ، المُعَلَّى في الرُّتَبْ
![]() مُصنِّفُ القواعد الفقهيَّةْ
![]() وغيرها مِن دُرَرٍ بَهيَّةْ
![]() كذا عليٌّ صاحبُ الإنصافِ
![]() في ذِكْرِ راجحٍ مِن الخِلافِ
![]() وإنَّه مدارُ مَن تأخَّروا
![]() وقَدْرُهُ بينهمُ مُعطَّرُ
![]() فهؤلاءِ بعضُهم، فلْتَقرأِ
![]() تلقَ سواهم مِن عقود اللؤلؤِ
![]() ثُمَّ صلاةُ ربِّنا على النَّبيْ
![]() فاتْبَعْهُ في كُلِّ الأمورِ تَنْجُبِ
![]() |
