الجيولوجي ألفرد فاكنر
Alfred Wegener
(1880 - 1930م)
كان العالم فرنسيس بيكون (1626) يرى مدى تشابه السواحل على جانبَي المحيط الأطلسي، فإذا لم يكن المحيط موجودًا في ذلك المكان الحالي، فسوف يتطابق شكل قارة إفريقيا مع قارة أمريكا الجنوبية.
كان باحث الطقس الألماني ألفرد فاكنر في الثلاثينات من عمره عندما تناول هذه الملاحظة لأول مرةٍ وبشكل جدِّي، وبينما كان يبحث في المجلاَّت العلمية اكتشف أدلة عن أنه هناك رابطٌ ما بين قارتَي إفريقيا وأمريكا الجنوبية؛ فقد بدا الكثير من بقايا حفريَّات النباتات والحيوانات في كِلتا القارتين متشابهًا إلى حدٍّ كبير.
ولكن كان هذا الأمر معتادًا عن طريق فكرة تخيُّل جسر أرضي كان يصل ذات يوم بين القارتين، ولكنه غرق الآن في المحيط.
اقترح العالم فاكنر شيئًا أكثر تطرفًا تمثَّل في اعتقاده بأن كلتا القارتين قد التحمتا مع بعضهما البعض بشكلٍ فعلي في وقتٍ ما، ولم يكن المحيط الأطلسي موجودًا، والأكثر من هذا هو اقتراحه أن القارات كلها كانت عبارة عن قارة واحدة كبيرة امتدَّت بطول القطبين.
فأطلق فاكنر على هذه القارة الكبيرة اسم أم القارات "بانجيا"، وهو المعنى المشير إلى كل القارات، وقد تفكَّكت هذه الأرض منذ 200 مليون سنة، ومنذ ذلك الوقت تزحزحَت القارات إلى أن وصلت إلى أماكنها الحالية.
لم تُستقبل الأفكار القليلة الجديدة بذلك العداء الذي تمَّ به استقبال فكرة فاكنر من قِبل مختلف العلماء، فقد أدان الوسط العلمي العالمي هذه الفكرة، فيما عدا بعض الاستثناءات؛ حيث نظر إليها على أنها فكرة سخيفة ولا أساس لها.
غالبًا ما كان العالم فاكنر يتحمَّل النقدَ الشخصي، ولم يتوقف عن عملية تحسين وتطوير نظريته بصدد زحزحة القارات من أجل إقناع الكثيرين بها.
وقد تم طباعة كتابه "The Origins of Continents and Oceans" في أربعة إصدارات؛ حيث صدرَت الطبعة الرابعة سنة 1930.
وبعد ثلاثة عقود، بدأ علماء الجيولوجيا في قبول نظرياته وافتراضاته، وقبول فكرة كونه على صواب بعد كل ذلك الوقت (1953).
الجيولوجي ألفرد فاكنر
Alfred Wegener
(1880 - 1930م)
كان العالم فرنسيس بيكون (1626) يرى مدى تشابه السواحل على جانبَي المحيط الأطلسي، فإذا لم يكن المحيط موجودًا في ذلك المكان الحالي، فسوف يتطابق شكل قارة إفريقيا مع قارة أمريكا الجنوبية.
كان باحث الطقس الألماني ألفرد فاكنر في الثلاثينات من عمره عندما تناول هذه الملاحظة لأول مرةٍ وبشكل جدِّي، وبينما كان يبحث في المجلاَّت العلمية اكتشف أدلة عن أنه هناك رابطٌ ما بين قارتَي إفريقيا وأمريكا الجنوبية؛ فقد بدا الكثير من بقايا حفريَّات النباتات والحيوانات في كِلتا القارتين متشابهًا إلى حدٍّ كبير.
ولكن كان هذا الأمر معتادًا عن طريق فكرة تخيُّل جسر أرضي كان يصل ذات يوم بين القارتين، ولكنه غرق الآن في المحيط.
اقترح العالم فاكنر شيئًا أكثر تطرفًا تمثَّل في اعتقاده بأن كلتا القارتين قد التحمتا مع بعضهما البعض بشكلٍ فعلي في وقتٍ ما، ولم يكن المحيط الأطلسي موجودًا، والأكثر من هذا هو اقتراحه أن القارات كلها كانت عبارة عن قارة واحدة كبيرة امتدَّت بطول القطبين.
فأطلق فاكنر على هذه القارة الكبيرة اسم أم القارات "بانجيا"، وهو المعنى المشير إلى كل القارات، وقد تفكَّكت هذه الأرض منذ 200 مليون سنة، ومنذ ذلك الوقت تزحزحَت القارات إلى أن وصلت إلى أماكنها الحالية.
لم تُستقبل الأفكار القليلة الجديدة بذلك العداء الذي تمَّ به استقبال فكرة فاكنر من قِبل مختلف العلماء، فقد أدان الوسط العلمي العالمي هذه الفكرة، فيما عدا بعض الاستثناءات؛ حيث نظر إليها على أنها فكرة سخيفة ولا أساس لها.
غالبًا ما كان العالم فاكنر يتحمَّل النقدَ الشخصي، ولم يتوقف عن عملية تحسين وتطوير نظريته بصدد زحزحة القارات من أجل إقناع الكثيرين بها.
وقد تم طباعة كتابه "The Origins of Continents and Oceans" في أربعة إصدارات؛ حيث صدرَت الطبعة الرابعة سنة 1930.
وبعد ثلاثة عقود، بدأ علماء الجيولوجيا في قبول نظرياته وافتراضاته، وقبول فكرة كونه على صواب بعد كل ذلك الوقت (1953).
لقراءة المقال كاملاً من مصدره