أنس بن زنيم الكناني [1]


أسلم يوم الفتح، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه. وكان الذي كلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الديلي، فعفا عنه. فقال نوفل: أنت أولى بالعفو! ومن منا لم يؤذك ويعادك - يا رسول الله؟! - وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بك وأنقذنا من الهلكة!! فقال صلى الله عليه وسلم: «قد عفوت عنه»، فقال: فداك أبي وأمي!!.

 

وذكر ابن إسحاق في المغازي: أن عمرو بن سالم الخزاعي، خرج في أربعين راكبًا، يستنصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش، فأنشده:

لاهُمَّ إني ناشد محمدًا ♦♦♦ عهد أبينا وأبيه الأتلدا

 

الأبيات.. ثم قال: يا رسول الله! إن أنس بن زنيم هجاك؛ فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه، فبلغه ذلك، فقدم عليه معتذرًا وأنشده أبياتًا مدحه بها، وكلمه فيه نوفل بن معاوية الديلي.

ومن قصيدته:

تعلَّم رسول الله أنك مدركي ♦♦♦ وأن وعيدًا منك كالأخذ باليد

 

وأول القصيدة:

فما حملت من ناقة فوق رحلها ♦♦♦ أبر وأوفى ذمة من محمد!!

 

قال دعبل بن علي في طبقات الشعراء: هذا أصدق بيت قالته العرب!!.





[1] أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير: (1 /124)، الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر: (1 /108- 110)، رقم: (265).