الجيولوجي جيمس هتن

(James Hutton)

(1726 - 1797م)


وُلد العالم جيمس هتن في أدنبره عاصمة إسكتلندا عام 1726، وقد عاصر فيرنر، وكانت معالجتُه للمشاكل الجيولوجية أكثر من فيرنر، كتَب مؤلفًا جيولوجيًّا باسم نظرية الأرض (Theory of the earth) في عام 1788.

 

وقد لاحظ هتن عدَّة مبادئ جيولوجية أساسية، وخاصة في علم الطبقات، وكانت طريقته في الدراسة الجيولوجية أكثرَ علمية وأقلَّ تزمتًا من أبراهام فيرنر، إلا أن شخصية فيرنر القويَّة جعلت آراءَه الخاطئة أكثرَ قبولاً من آراء هتن العلمية القيِّمة.

 

أثبتَ هتن أن الصخور النارية قد تصلَّبَت من حالة السيولة (الماجما) من باطن الأرض، وهذه إحدى الخلافات الأساسية بينه وبين العالم فيرنر، الذي اعتبرَ مصدر جميع الصخور الماء، كما أشرنا إلى ذلك، وأشار هتن إلى أن الحرارة التي أثَّرت على تلك الصخور هي حرارةُ باطن الأرض؛ لذا أطلق على فرضيته الفرضية الباطنية (البلوتونية) (Plutonism Hypothesis).

 

والمساهمة العلمية المهمَّة الثانية لهتن هي: إدراكه مبدأَ وحدة تأثير العوامل الطبيعية في الماضي والحاضر، وهو مبدأ الوتيرة الواحدة، والذي ينصُّ على أن "الحاضر هو مفتاح الماضي" (The present is the Key to the past).

 

أما المساهمة العلمية الثالثة، فهي في علم الطبقات: "مبدأ تعاقب الطبقات الصخرية"، وينص هذا المبدأ على أنه في التعاقب الطبيعي للصخور فإن الطبقات التي في الأسفل هي الأقدم، والتي في الأعلى هي الأحدث.

 

ولقد أشار إلى هذه الفكرة بشكل أولي العالم ابن سينا، وكذلك العالم الإيطالي ستينو Steno، وربما كانَت تطبيقات هتن لهذا المبدأ في العديد من دراساته سببًا في أن معظم المصادر تَنسب هذا المبدأ إلى هتن بدلاً من ستينو أو ابن سينا.