محمد الإدريسي
(493 - 562هـ / 1099 - 1166م)
هذا هو أبو عبدالله محمد الإدريسي، ولد في سَبتة بالمغرب العربي، ثم رحل إلى قُرطبة، وقام برحلات سياحية ودراسية أفادَ منها الكثير، أطلَق عليه العلماء في أوربا اسم "إسترابون العرب".
في كتابه "نزهة المشتاق، في اختراق الآفاق" - الذي وضَعه في النصف الأول من القرن السادس الهجري - تكلم الإدريسيُّ عن كروية الأرض كحقيقة ثابتة، واستَعان بخطوط الطول إلى تقسيمها - أي: العالَم المعروف وقتَها - إلى سبعة أقاليم، ثم قسَّم كلَّ إقليم إلى عشرة أقسام متساويةٍ من الغرب إلى الشرق، كما هي الحالُ في درجات الطول المعروفة حاليًّا، وقد ظلَّ هذا التقسيم أساسًا لتقسيم الجغرافيِّين في العالم كلِّه خلالَ العصور الوسطي.
وعرَف الإدريسيُّ مَنابع النيل وصوَّرَها على شكل بحيرات، وللإدريسيِّ أيضًا كتاب "أنس المُهَج، وروض الفرَج"، تكلم فيه عن جبالِ وأنهار بعض الدول الأوربية، وتحدث في ذلك بإسهاب، وقد بلغَت دقةُ العرب في هذه العلوم مبلغًا كبيرًا، حتى إنهم وضَعوا المعاجم المختلفة في أسماء الأماكن والجبال، والأنهار والآبار، ومن ذلك معجم الزمخشري المتوفَّى سنة 538هـ، ومعجم ياقوت الحموي الذي سماه "معجم البلدان"، وأتم وضْعَه بالموصل في سنة 621هـ، قال عنه سارتون: "إن كتاب معجم البلدان هو معجمٌ لعلم الجغرافيا، وهو غني جدًّا للمعرفة، وليس له من نظير في سائر اللغات"، وقد مهَّد لكتابه هذا بخمسة أبواب تكلَّم فيها عن صورة الأرض، وبعض المصطلحات الجغرافية.
محمد الإدريسي
(493 - 562هـ / 1099 - 1166م)
هذا هو أبو عبدالله محمد الإدريسي، ولد في سَبتة بالمغرب العربي، ثم رحل إلى قُرطبة، وقام برحلات سياحية ودراسية أفادَ منها الكثير، أطلَق عليه العلماء في أوربا اسم "إسترابون العرب".
في كتابه "نزهة المشتاق، في اختراق الآفاق" - الذي وضَعه في النصف الأول من القرن السادس الهجري - تكلم الإدريسيُّ عن كروية الأرض كحقيقة ثابتة، واستَعان بخطوط الطول إلى تقسيمها - أي: العالَم المعروف وقتَها - إلى سبعة أقاليم، ثم قسَّم كلَّ إقليم إلى عشرة أقسام متساويةٍ من الغرب إلى الشرق، كما هي الحالُ في درجات الطول المعروفة حاليًّا، وقد ظلَّ هذا التقسيم أساسًا لتقسيم الجغرافيِّين في العالم كلِّه خلالَ العصور الوسطي.
وعرَف الإدريسيُّ مَنابع النيل وصوَّرَها على شكل بحيرات، وللإدريسيِّ أيضًا كتاب "أنس المُهَج، وروض الفرَج"، تكلم فيه عن جبالِ وأنهار بعض الدول الأوربية، وتحدث في ذلك بإسهاب، وقد بلغَت دقةُ العرب في هذه العلوم مبلغًا كبيرًا، حتى إنهم وضَعوا المعاجم المختلفة في أسماء الأماكن والجبال، والأنهار والآبار، ومن ذلك معجم الزمخشري المتوفَّى سنة 538هـ، ومعجم ياقوت الحموي الذي سماه "معجم البلدان"، وأتم وضْعَه بالموصل في سنة 621هـ، قال عنه سارتون: "إن كتاب معجم البلدان هو معجمٌ لعلم الجغرافيا، وهو غني جدًّا للمعرفة، وليس له من نظير في سائر اللغات"، وقد مهَّد لكتابه هذا بخمسة أبواب تكلَّم فيها عن صورة الأرض، وبعض المصطلحات الجغرافية.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره