هل أجاز الإمام السيوطي (ت911) رحمه الله أهل عصره؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فلا يخفى على المشتغلين بعلم الرواية ما أثاره العلماء حول مسألة الإجازة العامة لأهل العصر، وهل يُعتدُّ بها أم لا؟ ومدى قوتها من ضعفها.
وقد أجاز جماعة من العلماء الأكابر الإجازةَ لأهل العصر، وأجازوا أهل عصرِهم نثرًا ونظمًا.
ومن أشهر من أجاز أهل عصرِه نظمًا العلامة ابن الجزري ت833هـ، شيخ المقرئين في زمانه، قال رحمه الله في آخر ألفيته طيبة النشر في القراءات العشر:
وقد أجزتها لكلِّ مقري 
كذا أجزتُ كلَّ مَن في عصري 
|
ولبسط أسمائهم محل آخر بإذن الله تعالى.
• • •
ومن هؤلاء الأعلام: الإمام السيوطي رحمه الله، وقد ظفرت بنصٍّ نادر لأحد تلامذته يُثبِتُ تلك الفائدة، قال تلميذه علي بن أحمد القرافي المصري الشافعي المتوفى في حدود سنة 940 هـ في كتابه النفيس: "نفحات العبير الساري، بأحاديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه" (مخطوط عندي) في المقدمة عند ذكر المصادر التي اعتمد عليها:
"... والدر المنثور في التفسير بالمأثور؛ لأستاذنا ومجيزِنا شيخِ الحديث، مجتهدِ العصر، أبي الفضل عبدالرحمن جلال الدين الأسيوطي، وجامعيه الكبير والصغير، وزوائد الثاني له، وزوائد الأول لتلميذه العلامة المحدث الشمس الداودي، المسطورة بخطه على هامش نسخة الجامع الكبير، وأروي مؤلفات شيخ الحديث ومروياته عنه من غير واسطة بالإجازة العامة منه لأهل عصره، وأنا منهم، وبواسطة جمٍّ غفير" انتهى محل الشاهد منه.
فاستفدنا من ذلك المقطع عدة فوائد:
1- العصر الذي عاش فيه مؤلفُ كتاب "نفحات العبير الساري"، وأنه من تلاميذ العلامة السيوطي؛ لقوله: لأستاذنا.
2- أن من مؤلفات العلامة الداودي - ومصنفاته قليلة، وهو أخص تلامذة الإمام السيوطي، وترجم له ترجمة حافلة ستطبع قريبًا -: زوائدَ الجامع الكبير لشيخه، وهي في عِداد المفقود - حسب علمي القاصر، واطلاعي الضئيل - يسر الله الحصول على تلك النسخة، وتكحيل العين بها بمنِّه وكرمه.
3- وهو محل الشاهد نص المؤلف القرافي على أن الإمام السيوطي قد أجاز أهل عصره عامة.
رحم الله الإمام السيوطي، ورحم تلميذه الإمام الداودي، ورحم تلميذَه الشيخ عليًّا القرافي، ونفعنا بعلمهم.
هذا ما تيسر إيراده، وتحصل إعداده، في هذه المقالة على عجالة، وكم في الزوايا من خبايا، وفي الرجال من بقايا، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأستغفرُ الله لي ولجميع المسلمين والمسلمات.
هل أجاز الإمام السيوطي (ت911) رحمه الله أهل عصره؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فلا يخفى على المشتغلين بعلم الرواية ما أثاره العلماء حول مسألة الإجازة العامة لأهل العصر، وهل يُعتدُّ بها أم لا؟ ومدى قوتها من ضعفها.
وقد أجاز جماعة من العلماء الأكابر الإجازةَ لأهل العصر، وأجازوا أهل عصرِهم نثرًا ونظمًا.
ومن أشهر من أجاز أهل عصرِه نظمًا العلامة ابن الجزري ت833هـ، شيخ المقرئين في زمانه، قال رحمه الله في آخر ألفيته طيبة النشر في القراءات العشر:
وقد أجزتها لكلِّ مقري
كذا أجزتُ كلَّ مَن في عصري
ولبسط أسمائهم محل آخر بإذن الله تعالى.
• • •
ومن هؤلاء الأعلام: الإمام السيوطي رحمه الله، وقد ظفرت بنصٍّ نادر لأحد تلامذته يُثبِتُ تلك الفائدة، قال تلميذه علي بن أحمد القرافي المصري الشافعي المتوفى في حدود سنة 940 هـ في كتابه النفيس: "نفحات العبير الساري، بأحاديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه" (مخطوط عندي) في المقدمة عند ذكر المصادر التي اعتمد عليها:
"... والدر المنثور في التفسير بالمأثور؛ لأستاذنا ومجيزِنا شيخِ الحديث، مجتهدِ العصر، أبي الفضل عبدالرحمن جلال الدين الأسيوطي، وجامعيه الكبير والصغير، وزوائد الثاني له، وزوائد الأول لتلميذه العلامة المحدث الشمس الداودي، المسطورة بخطه على هامش نسخة الجامع الكبير، وأروي مؤلفات شيخ الحديث ومروياته عنه من غير واسطة بالإجازة العامة منه لأهل عصره، وأنا منهم، وبواسطة جمٍّ غفير" انتهى محل الشاهد منه.
فاستفدنا من ذلك المقطع عدة فوائد:
1- العصر الذي عاش فيه مؤلفُ كتاب "نفحات العبير الساري"، وأنه من تلاميذ العلامة السيوطي؛ لقوله: لأستاذنا.
2- أن من مؤلفات العلامة الداودي - ومصنفاته قليلة، وهو أخص تلامذة الإمام السيوطي، وترجم له ترجمة حافلة ستطبع قريبًا -: زوائدَ الجامع الكبير لشيخه، وهي في عِداد المفقود - حسب علمي القاصر، واطلاعي الضئيل - يسر الله الحصول على تلك النسخة، وتكحيل العين بها بمنِّه وكرمه.
3- وهو محل الشاهد نص المؤلف القرافي على أن الإمام السيوطي قد أجاز أهل عصره عامة.
رحم الله الإمام السيوطي، ورحم تلميذه الإمام الداودي، ورحم تلميذَه الشيخ عليًّا القرافي، ونفعنا بعلمهم.
هذا ما تيسر إيراده، وتحصل إعداده، في هذه المقالة على عجالة، وكم في الزوايا من خبايا، وفي الرجال من بقايا، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وأستغفرُ الله لي ولجميع المسلمين والمسلمات.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره