الشيخ المقرئ عبد الرحمن بن سليمان بن دامغ
(1370) هـ[1]
وهو الشيخ الورع عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالعزيز بن سليمان بن دامغ إمام مسجد الخُرَيْزة بحي الجوز، شمال غربي الجامع الكبير بعنيزة، وهو جد الشيخ محمد بن عثيمين لأمه، فالدامغ أخوال الشيخ ابن عثيمين وكان الشيخ عبد الرحمن بن دامغ مقرئاً للقرآن معلماً له، يدرس في مسجده الخُريزة بعنيزة القرآن، وكان يدرس عليه الصغار في الكتاب. وممن قرأ عليه القرآن ثم حفظه عليه - مع غيره كما يأتي - مع مبادئ الكتابة حفيده ابن بنته: شيخنا محمد بن عثيمين، فأتّم القرآن عنده قراءة ونظراً. وكان عمر شيخنا نحواً من إحدى عشرة سنة وكان الشيخ ينوب عن جده: عبد الرحمن الدامغ في الإمامة، لصلاة التراويح، كما حصل سنة 1374هـ وعمر شيخنا عندئذ 27 سنة.
وإن من آثار العقيدة الصحيحة عند أهل السنة عنايتهم العظيمة بكلام الله: القرآن تعلماً وحفظاً ودعوة واعتقاداً. فحيث قارنت أهل السنة والجماعة بغيرهم من أهل الأهواء والبدع تجد التفاوت العظيم في هذا الشأن، وأهل السنة على المنهج الوسط المعدل المتلقى خلفاً عن سلف.
فالخوارج بفرقها عنايتهم بحفظ ألفاظ القرآن وقراءته دون فهمه على أصول معانيه، ومن ثم صحة العمل به، كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم: ((يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم - أو تراقيهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية)).
والرافضة والجهيمة والمعتزلة وأشباهم لا يحتفون بالقرآن فلا يحفظونه ولا يثبتون أخباره، ومنها أسماء الله وصفاته، مع اعتقادهم الفاسد بكونه مخلوقاً ليس من صفات الله وكثير من الصوفية والمتكلمين عنايتهم بألفاظ القرآن تغنياً وتجويداً وتزميراً دون تفهمه والتفقه فيه، ومن ثم حسن العمل به.
أما أهل السنة فهم أهل القرآن حقاً، كما أنهم أهل السنة صدقاً فيعتنون بالقرآن حفظاً له في الصغر، بل الكبر ثم اشتغال بتفهمه والعمل والعلم به. فكان من شعارهم حفظ القرآن في صدورهم قبل سائر متون العلم كما وصفهم الله بقوله: ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 48-49].
[1] "علماء نجد" للبسام 3/360، و"روضة الناظرين" 1/321.
الشيخ المقرئ عبد الرحمن بن سليمان بن دامغ
(1370) هـ[1]
وهو الشيخ الورع عبدالرحمن بن سليمان بن عبدالعزيز بن سليمان بن دامغ إمام مسجد الخُرَيْزة بحي الجوز، شمال غربي الجامع الكبير بعنيزة، وهو جد الشيخ محمد بن عثيمين لأمه، فالدامغ أخوال الشيخ ابن عثيمين وكان الشيخ عبد الرحمن بن دامغ مقرئاً للقرآن معلماً له، يدرس في مسجده الخُريزة بعنيزة القرآن، وكان يدرس عليه الصغار في الكتاب. وممن قرأ عليه القرآن ثم حفظه عليه - مع غيره كما يأتي - مع مبادئ الكتابة حفيده ابن بنته: شيخنا محمد بن عثيمين، فأتّم القرآن عنده قراءة ونظراً. وكان عمر شيخنا نحواً من إحدى عشرة سنة وكان الشيخ ينوب عن جده: عبد الرحمن الدامغ في الإمامة، لصلاة التراويح، كما حصل سنة 1374هـ وعمر شيخنا عندئذ 27 سنة.
وإن من آثار العقيدة الصحيحة عند أهل السنة عنايتهم العظيمة بكلام الله: القرآن تعلماً وحفظاً ودعوة واعتقاداً. فحيث قارنت أهل السنة والجماعة بغيرهم من أهل الأهواء والبدع تجد التفاوت العظيم في هذا الشأن، وأهل السنة على المنهج الوسط المعدل المتلقى خلفاً عن سلف.
فالخوارج بفرقها عنايتهم بحفظ ألفاظ القرآن وقراءته دون فهمه على أصول معانيه، ومن ثم صحة العمل به، كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم: ((يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم - أو تراقيهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية)).
والرافضة والجهيمة والمعتزلة وأشباهم لا يحتفون بالقرآن فلا يحفظونه ولا يثبتون أخباره، ومنها أسماء الله وصفاته، مع اعتقادهم الفاسد بكونه مخلوقاً ليس من صفات الله وكثير من الصوفية والمتكلمين عنايتهم بألفاظ القرآن تغنياً وتجويداً وتزميراً دون تفهمه والتفقه فيه، ومن ثم حسن العمل به.
أما أهل السنة فهم أهل القرآن حقاً، كما أنهم أهل السنة صدقاً فيعتنون بالقرآن حفظاً له في الصغر، بل الكبر ثم اشتغال بتفهمه والعمل والعلم به. فكان من شعارهم حفظ القرآن في صدورهم قبل سائر متون العلم كما وصفهم الله بقوله: ﴿ وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلاَّ الظَّالِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 48-49].
[1] "علماء نجد" للبسام 3/360، و"روضة الناظرين" 1/321.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره