شهادات المنصفين الغربيين المستشرقون الفرنسيون

(بوكيه - هنري بولانفلييه - بلاشير)


بوكيه:

"لم أجد مَثلاً أعلى للحكمِ والأخلاق والإنسانية أوسعَ وأقوى من محمد - صلى الله عليه وسلم"؛ (الأديان المقارنة).

 

هنري بولانفلييه: H. Boulainvillier:

"كان محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أداةَ الله التي قضى بها على العبادة الباطلة، وأحلَّ محلَّها العبادة الحقة"؛ (حياة محمد).

 

بلاشير R. L. Blachere:

" .. إن معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - الحقيقية والوحيدة هي إبلاغُه الناسَ رسالةً ذاتَ روعةٍ أدبية لا مثيلَ لها، فمَن هو ذلك الرجل المكلَّف بالمهامِّ الثقيلة العبء، وهي حمل النور إلى عرب الحجاز في أوائل القرن السابع؟ إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يبدو في القرآن إطلاقًا منعَّمًا عليه بمواهب تُنَزِّهه عن الصفات الإنسانية؛ فهو لا يستطيع في نظر معاصريه المشركين أن يفخرَ بالاستغناء عن حاجاتٍ هي حاجاتُهم، وهو يصرِّح بفخرٍ أنه لم يكن سوى مخلوق فانٍ: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ [الكهف: 110]، وهو لم يتلقَّ أيَّ قدرةٍ على صُنع المعجزات، ولكنه انتخب ليكونَ منذرًا ومبشرًا للكافرين، إن نجاح رسالتِه مرتبط إذًا في قيمتها الإحيائية، وإلى شكلها المنقطع النظير، ولم يكن محمد - صلى الله عليه وسلم - رغم ذلك، صاحبَ بيانٍ ولا شاعرًا، فإن الأخبارَ التي روتْ سيرته لم تُحسِن الاحتفاظ بذكرى مفاخراته الشخصية، وثَمَّة عوامل تَحمِلُنا على الشك فيما إذا كان عرف استعمال السجع، أو أنه تلقى من السماء فنَّ ارتجال الشعر، وعندما قال عنه المَكِّيُّون المشركون: إنه شاعر، أو حين عرَّضوا بأن مصدر الوحي جِنِّي معروف أزال الله عنه هذه التهمة: ﴿ وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ * لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [يس: 69، 70]، وهكذا يطرح هذا الوحي البالغ جماله حد الإعجاز، الواثق بحمل الناس بقوة بيانه على الهداية، كظاهرة لا عَلاقة لها بالفصاحة ولا الشعر"؛ (تاريخ الأدب العربي).