حَبْرُ العُلُومِ مَنَارَةُ الإسْلامِ
بَحْرُ المَعَارِفِ سَيِّدُ الأَعْلامِ
نَجْمُ الهِدَايَةِ رَجْمُ كُلِّ مُذَبْذَبٍ
وَلِشَرْعِ رَبِّ العَرْشِ دَومًا حَامِ
وَلَقَدْ بَدَا خَبَرٌ شَدَيدٌ فَاجِعٌ
إِذْ مَا أُذِيعَ وَشَاعَ فِي الإعْلامِ
الشَّيْخُ فَاضَتْ رُوحُهُ لِمُهَيْمِنٍ
فَظَنَنْتُ أَنِّي رَاكِبٌ أَحْلامِي
لمَّا تَحَقَّقَ مَوْتُهُ بِتَواتُرٍ
لَمْ أَمْلِكَنْ نَفْسِي وَحُلَّ زِمَامِي
والدَّمْعُ سَالَ عَلَى الْخُدُودِ بِوفْرَةٍ
وَالقَلْبُ مُزِّقَ واعْتَلَتْ آلامِي
وَأَتَيْتُ أَرْوِي الشِّعْرَ فِيهِ مُكَمِّلاً
فَرَسَمْتُ فِي الكُرَّاسِ بالأقْلامِ
حِصْنُ الهُدَى وَلَّى وَخَلَّفَ أَمَّةً
حَيْرَانَةً تَسْرِي بِدُونِ إِمَامِ
مَاتَ ابْنُ جِبْرِينٍ لِيَلْقَى زُمْرَةً
سَبَقَتْ لِدَارِ الخُلْدِ وَالإنْعَامِ
اليَومَ يُدْفَنُ حَبْرُنَا فَي حُفْرَةٍ
مَنْ لِي بِمِثْلِ الشَّيْخِ فِي الإلمْاَمِ
الوَجْهُ سَمْحٌ وَالفَضَائِلُ جَمَّةٌ
وَيَدَاهُ مُنْفِقَةٌ كَغَيْثٍ هَامِ
أسْكِنْهُ مَوْلايَ الْجِنَانَ كَرَامَةً
وَارْحَمْهُ مَا لَبَّيْتُ بِالإحْرَامِ
أَحْسِنْ عَزَاءَ النَّاسِ فِيهِ بِرَحْمَةٍ
يَا ذَا العُلا وَالجُودِ وَالإكْرَامِ
يَا رَبِّ فَاقْبَلْ ذَا الرِّثَا مِنْ مُذْنِبٍ
وَأَعِذْهُ يَا مَولًى مِنَ الآثَامِ