الفرار ووصية إبراهيم بن سعد لأبي الحارث
عن عمرو بن عثمان المكي يقول: لقيت رجلاً بين قرى مصر يدور، فقلت مالِ لا أراك تقرُ في مكان واحد؟ فقال: وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب؟ فقلت له: أولست في قبضته في كل مكان؟ قال: بلى ولكن أخاف أن أستوطن الأوطان؛ فيأخذني على غرة الاستيطان مع المغرورين.
وصية إبراهيم بن سعد لأبي الحارث:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخي إذا نزل بك أمر من فقر أو سقم أو أذى فاستعن بالله، واستعمل عن الله الرضا، فإن الله مطلع عليك يعلم ضميرك وما أنت عليه، ولابد لك من أن ينفذ فيك حكمه، فإن رضيت فلك الثواب الجزيل، والأمن من الهول الشديد، وأنت في رضاك وسخطك لست تقدر أن تتعدى المقدور، ولا تزداد في الرزق المقسوم، والأثر المكتوب، والأجل المعلوم، ففي أي هذه الأفعال تريد أن تحتال في نقضها بهمك، أو بأي قوة تريد أن تدفعها عنك عند حلولها أو تجتلبها من قبل أوانها؟ كلا والله لابد لأمر الله أن ينفذ فيك، طوعاً منك أو كرها، فإن لم تجد إلى الرضا سبيلاً فعليك بالتحمل، ولا تشك من ليس بأهل أن يشكي، ومن علم أن الله هو الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين عن قلبه، وراقب الله في قربه، وطلب الأشياء من معادنها، فاحذر أن تعلق قلبك بمخلوق تعليق خوف أو رجاء، أو تفشي إلى أحد اليوم سرك، أو تشكو إليه بثك، أو تعتمد على إخائه. والله سبحانه وتعالى أعلم[1].
المصدر: مجمع الفوائد
[1] حلية الأولياء - (ج10/ص165).
الفرار ووصية إبراهيم بن سعد لأبي الحارث
عن عمرو بن عثمان المكي يقول: لقيت رجلاً بين قرى مصر يدور، فقلت مالِ لا أراك تقرُ في مكان واحد؟ فقال: وكيف يقر في مكان واحد من هو مطلوب؟ فقلت له: أولست في قبضته في كل مكان؟ قال: بلى ولكن أخاف أن أستوطن الأوطان؛ فيأخذني على غرة الاستيطان مع المغرورين.
وصية إبراهيم بن سعد لأبي الحارث:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أخي إذا نزل بك أمر من فقر أو سقم أو أذى فاستعن بالله، واستعمل عن الله الرضا، فإن الله مطلع عليك يعلم ضميرك وما أنت عليه، ولابد لك من أن ينفذ فيك حكمه، فإن رضيت فلك الثواب الجزيل، والأمن من الهول الشديد، وأنت في رضاك وسخطك لست تقدر أن تتعدى المقدور، ولا تزداد في الرزق المقسوم، والأثر المكتوب، والأجل المعلوم، ففي أي هذه الأفعال تريد أن تحتال في نقضها بهمك، أو بأي قوة تريد أن تدفعها عنك عند حلولها أو تجتلبها من قبل أوانها؟ كلا والله لابد لأمر الله أن ينفذ فيك، طوعاً منك أو كرها، فإن لم تجد إلى الرضا سبيلاً فعليك بالتحمل، ولا تشك من ليس بأهل أن يشكي، ومن علم أن الله هو الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين عن قلبه، وراقب الله في قربه، وطلب الأشياء من معادنها، فاحذر أن تعلق قلبك بمخلوق تعليق خوف أو رجاء، أو تفشي إلى أحد اليوم سرك، أو تشكو إليه بثك، أو تعتمد على إخائه. والله سبحانه وتعالى أعلم[1].
المصدر: مجمع الفوائد
[1] حلية الأولياء - (ج10/ص165).
لقراءة المقال كاملاً من مصدره