أبو بكر الصديق (1)

 

وثانيَ اثنين في الغار المُنِيف وقد
طاف العدوُّ به إذ صعَّد الجبلا
وكان حِبَّ رسول الله قد علموا
مِن البريَّة لم يَعدِل به رجلا

 

هل سمعتَ عن الصحابي عبدالله بن عثمان؟ هل هذا الاسم مألوف لدَيك أم أنها أول مرة تسمع به؟


إن عبدالله بن عثمان - يا أخي العزيز - هو نفسه أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه.


فأبو بكر كنيته، أما اسمه الحقيقي - كما يخبرنا أهل العلم - "عبدالله"، والصدِّيق لقب له لتصديقه للرسول -صلى الله عليه وسلم- بدءًا من أول الوحي، ومرورًا بكل المواقف في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم.


دائمًا نسعى لمعرفة قصص المُمثِّلين وأهل الغناء، ونترك معرفة أصحاب النبي في الأرض وفى السماء.


ومِن المحزن ألا نعلم الكثير عن هذا الصحابي العظيم صاحب رسول الله في الغار، وأفضل هذه الأمة بعد نبيِّها، وأثقلهم إيمانًا في الميزان.

 

هل تعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لقَّبه عتيقًا؟ هل تعرف أزواجه؟ ماذا عن أولاده؟ وكيف كان في الجاهلية؟ لنأخذ لمحة بسيطة عن هذا الصحابي الجليل.

 

هو عبدالله بن عثمان (أبي قحافة) بن عامر القرشي التيمي، يلتقي مع النبي في النسب في الجد الخامس "مُرَّة بن كعب"، وُلد بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسنتَين وثلاثة أشهر.تزوَّج أربع زوجات: اثنتان في الجاهلية، واثنتان في الإسلام، هُنَّ:

1- قتيلة بنت عبدالعُزَّى: أنجبَت عبدالله وأسماء، (واختُلف في إسلامها).

 

2- أم رومان بنت عامر: أنجبَت عبدالرَّحمن وعائشة.

 

3- أسماء بنت عميس: أنجبَت له عبدالله ومحمدًا وعونًا.

 

4- حبيبة بنت خارجة: وأنجبَت له أم كلثوم.


كان أبو بكر الصدِّيق مِن رؤساء قريش في الجاهلية مُحببًا لهم، مؤلفًا فيهم، وكان شريفًا بينهم؛ فلم يسجد لصنم أبدًا، ولم يشرب الخمر قط.

 

لقّبه الله في القرآن بالأتقى: ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ﴾ [الليل: 17].

 

سمَّاه النبي عتيقًا؛ فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: إن أبا بكر دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((أنت عتيق الله مِن النار، فيومئذ سُمِّي عتيقًا))؛ رواه الترمذي.

 

لم يتأخَّر أو يتردَّد حين دعاه النبي للإسلام؛ فعنابن إسحاق:أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما دعوت أحدًا إلى الإسلام إلا كانت عنده كَبوَة وتردُّد ونظر، إلا أبا بكر؛ ما عتم عنه حين ذكرته، وما تردَّد فيه))، (عتم: تأخر).

 

• هو أول مَن أسلم، ومِن السابقين الذين حملوا همَّ الدعوة ونشروها، ولقد أسلم على يديه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم...

 

إذا أردتَ أن تَعرف انتظر المقالة القادمة، أو ابدأ وابحث في كتب السير والرجال، والتي تتحدَّث عن الصحابة والتابعين، اعرفهم لكي تُحبَّهم؛ لعلنا نُحشَر معهم.

 

المصدر: مجلة "أهلا" الدعوية، الصادرة عن مبادرة "أهلا" للتعريف بالإسلام

العدد الأول، ديسمبر 2012 م