مستشرقون مُنصِفون

روبيرت بيرجوزيف ومحمد مارماديوك باكتال

 

روبيرت بيرجوزيف[1]:

أستاذٌ سابقٌ للفلسفةِ بالجامعات الفَرَنسية، وله العديدُ من الكتب في مجال الفلسفة والتوحيد.. اعتنق الإسلام بعد دراسة جادَّة مُضنِية أوصلتْه إلى اقتناعٍ كامل به، ويسترسل الدكتور في حديثه، فيقول:

"إنه بلا شكٍّ أن الإسلام - وهو دين العلم والمعرفة - يدعو مُعْتَنِقيه إلى التزوُّد بالعلم به، ولا غَرْوَ في ذلك؛ فإن أوَّل آية من القرآن الكريم هي قولُه -تعالى- لرسوله الكريم: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1]، وذاك الأثر القائل: ((اطلبوا العِلمَ ولو في الصين))، فمن تجاربي الشخصية، فإني أؤمن إيمانًا لا يتزعزعُ بأن الفردَ الذي يُخلِص في أبحاثه للحصول على العلم في أي فرعٍ من فروعه لخدمة المجتمع، ولخير البشرية جمعاء؛ فإن الله - سبحانه وتعالى - سيُجَازِيه خير الجزاء على كلِّ ما يقدِّمه من خيرٍ لمجتمعه، وبالنسبة لي، فإنني لم أكتفِ بدراستي الخاصة في الفلسفة، بل إنني حاولتُ في شتى فروع المعرفة، وخاصة في إثبات وحدانية الله خالق كلِّ شيء، ومدبِّر كل شيء في هذا الكون، الذي تهدِّده الحضارةُ المادية الإلحادية التي تكاد تقضي على كل ما توارثتْه الأجيال الماضية والحاضرة من تقدم وازدهار".

 

محمد مارماديوك باكتال:

إنجليزي، أصدر كتاب: (الثقافة الإسلامية)، كما قام بترجمة معانِي القرآن الكريم إلى الإنجليزية، مستعينًا بالدكتور محمد أحمد الغمراوي، وتعتبر هذه الترجمة من أوثقِ الترجمات، وهي أوَّل ترجمة يقوم بها إنجليزي مسلم.

 

يقول باكتال:

"يمكن للمسلمين أن ينشروا حضارتَهم في العالَم بنفسِ السرعة التي نشروها بها سابقًا، بشرط أن يرجعوا إلى أخلاقهم السابقة؛ لأن هذا العالَمَ الخاويَ لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم".





[1] انظر: محمد كامل عبدالصمد: الجانب الخفي وراء إسلام هؤلاء.