ترجمة حفص بن سليمان بن عاصم

راوي الإمام عاصم


هو حفص بن سليمان بن المغيرة أبو عمر بن داود الأسدي الكوفي الفاخري البزار ويعرف بحفيص أخذ القراءة عرضًا وتلقينا عن عاصم وكان ربيبه ابن زوجته ولد سنة تسعين قال الداني وهو الذي أخذ قراءة عاصم علي الناس تلاوة ونزل بغداد فأقرأ بها وجاور بمكة فأقرأ أيضًا بها وقال يحيى بن معين: الرواية التي رويت عن قراءة عاصم رواية ابن عمر حفص بن سليمان وقال أبو هاشم الرفاعي: كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم قال الذهبي أما القراءة فثقة ثبت ضابط لها بخلاف حاله في الحديث.

 

قلت: يشير إلى أنه تكلم فيه من جهة الحديث قال بن المناوي قرأ على عاصم مرارًا وكان الأولون يعدونه في الحفظ فرق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم وأقرأ الناس دهرًا وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم ترتفع إلى علي رضي الله عنه قلت يشير إلى ما روينا عن حفص أنه قال: قلت لعاصم أبو بكر يخالفني فقال: أقرأتك بما أقرأني أبو عبدالرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب وأقرأته بما أقرأني زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود وروينا عن حمزة بن القاسم الأحول ذلك بمعناه قال بن مجاهد: بينه وبين أبي بكر من الخلف في الحروف خمسمائة وعشرين حرفًا في المشهور عنهما وفكر حفص أنه لم يخالف عاصم في شيء من قراءته إلا في حرف في الروم ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ﴾ [الروم: 54] قرأه بالضم و قرأه عاصم بالفتح روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا حسين بن محمد المروزي وحمزة بن القاسم الأحول وسليمان بن داود والزهراني وحمدان بن أبي عثمان الدقاق والعباس بن الفرد الصغار وعبدالرحمن بن محمد ابن واقد ومحمد بن الفضل أرقان وخلف الحداد وعمر بن الصباح وعبيد بن الضباح وهبيرة بن محمد التمار وأبو شعيب القواس والفضل بن يحيى بن شاهي ابن فراس الأنبار وحسين بن علي الجعفي وأحمد بن الجبير الإنطاكي وسليمان الفقيجي توفي سنة ثمانين ومائة على الصحيح وقيل: بين الثمانين والتسعين فأما ما ذكره أبو طاهر من أبي هاشم وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة فذاك حفص بن سليمان المنقري البصري من أقران أيوب السختياني في قديم الوفاة فكأنه تصحيف عليهم والله أعلم.

 

المصدر: مجلة كنوز الفرقان؛ العددان: (الأول والثاني)؛ السنة: (الخامسة)، محرم وصفر 1372 هـ