شعبة بن الحجاج


كان شعبة من أرقِّ الناس، كان ربما مر به السائل فيدخل بيته فيعطيه ما أمكنه، وكان كثير الصلاة كثير الصيام، سخي النفس، ركب حماراً له فلقيه رجل فشكى إليه الحاجة، فقال: والله ما أملك إلا هذا الحمار؛ ثم نزل عنه ودفعه إليه، وكان إذا قعد في زورق أعطى عن جميعهم، وكان إذا وقف سائل في مجلسه لا يحدث حتى يعطى، وكان رحمه الله يأتي بعض إخوانه فيقول تعال نغتاب في الله ساعة نذكر مساوئ أصحاب الحديث. اهـ [1].

 

ورُئي في المنام فقيل له: أي الأعمال وجدت أشد عليك؟ قال التجوز في الرجال.


وسأل رجل شعبة عن حرف فقال لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أدلس، وكان يقول: كان الرجل يموت ولم يطلب شيئاً من هذا؛ فأغبطه (يعني الحديث).


قال يحيى القطان: كنت عند شعبة ورجل يسأله عن حديث؛ فامتنع. فقلت: لم لا تحدثه؟ قال: هؤلاء قصاص يزيدون في الحديث. اهـ [2].

 

فائدة:

في صحيح مسلم قال حسان في عائشة شعراً:

حصان رزان ما تزن بريبة
وتصبح غرثا من لحوم الغوافل



قالت: فإنك أنت لست كذلك.


معنى (غرثا) جوعانة ما تأكل لحوم الناس.


قال شعبة كم من عصيدة فاتتني (يعني بسبب طلب العلم).


ويقول: إن الذين يطلبون الحديث على الدواب لا يفلحون. قال شبابة دخلت على شعبة في يومه الذي مات فيه وهو يبكي فقلت: ما هذا الجزع يا أبا بسطام أبشر فإن لك في الإسلام موضعاً فقال: دعني فلوددت أني وقاد حمام، ولم أعرف الحديث. اهـ [3].

 

فائدة:

حديث أبي أيوب الأنصاري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال، وليقل الذي يشمته: يرحمكم الله، وليقل: يهدكم الله ويصلح بالكم" رواه البخاري.


عن ابن مسعود أنه كان يقرأ القرآن في كل جمعة، وفي رمضان في كل ثلاث.


عن عبد الله بن بسر قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه. اهـ [4]





[1] حلية ص74 ج7.

[2] حلية ص76 ج7.

[3] حلية ص179 ج7.

[4] حلية ص192 ج7.