أبو حاتم الرازي وعثمان الدرامي وإبراهيم الحربي
الإمام أبو حاتم الرازي
كان من بحور العلم طوَّف البلاد وبرع في المتن والإسناد وجمع وصنف وجرح وعدل وصحح وعلل. ولد سنة 195هـ.
قال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ودعا لهما وقال بقاؤهم صلاح للمسلمين.
قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي:
وجدت في كتاب أبي حاتم يقول مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد. ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله - عز وجل - على عرشه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأن الإيمان يزيد وينقص، ونؤمن بعذاب القبر وبالحوض وبالمسألة في القبر وبالشفاعة ونترحم على جميع الصحابة، وذكر أشياء... اهـ[1].
عثمان بن سعيد الدرامي
صاحب المسند الكبير والتصانيف ولد قبل المئتين، كان يقول لا نكيف صفات الله ولا نكذب بها ولا نفسرها. اهـ... ج/ 3.
إبراهيم الحربي
لما دخل إبراهيم الحربي على إسماعيل القاضي بادر إلى نعله فأخذها ومسحها عن الغبار فدعا له وقال: أعزك الله في الدنيا والآخرة.
فلما توفي رئي في النوم فقيل: ما فعل الله بك؟
قال: أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح. اهـ.
قال إبراهيم الحربي لجماعة عنده: ما تعدون الغريب في زمانكم؟
فقال رجل: الغريب من نأى عن وطنه. وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه. فقال إبراهيم: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين إن أمر بمعروف آزروه، وإن نهى عن منكر أعانوه، وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه، ثم ماتوا وتركوه.
فائدة:
كان أبو عبد الله البوشنجي يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لو كان القرآن في إهابٍ ما مسته النار". معناه أن من حمل القرآن وقرأه - يعني وعمل به - لم تمسه النار. اهـ[2].
فائدة:
ابن الحداد سعيد لم يُرَ أغزر دمعةً منه، وكان قد صحب النساك، وكان يقول من طالت صحبته للدنيا وللناس فقد ثقل ظهره. خاب السالون عن الله المتنعمون في الدنيا. ويقول: من تحبب إلى العباد بالمعاصي بغضه الله إليهم. ما صد عن الله مثل طلب المحامد وطلب الرفعة. كان هذا الشيخ له مواقف محمودة من الدفع والذب عن السنة والدفع عن الإسلام.
وقد ناظر الشيعي الداعي إلى دولة بني عبيد فتكلم ولم يخف سطوة سلطانهم، وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات رجع بها عدد من المبتدعة - رحمه الله وعفا عنه - اهـ [3].
فائدة:
قصة كتبها القائم بأمر الله الخليفة حينما بغي عليه، قال المؤلف: وكان فيه خير واهتمام بالرعية وقضاء للحوائج، بعث بها إلى بيت الله الحرام مستعدياً ممن ظلمه.
وقال: إلى الله العظيم من المسكين عبده اللهم إنك العالم بالسرائر المطلع على الضمائر اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على هذا عبدك قد كفر نعمك وأطغاه حلمك حتى تعدى علينا بغياً اللهم قل الناصر واعتز الظالم وأنت المطلع الحاكم بك نعتز عليه وإليك نهرب من بين يديه فقد حاكمناه إليك وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا إلى حرمك ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين.
فحصل له العز على الباغي عليه. اهـ[4].
المصدر: مجمع الفوائد
[1] صفحة 1077 من مختصر سير أعلام النبلاء ج/3.
[2] مختصر أعلام النبلاء ص1118 ج3.
[3] مختصر أعلام النبلاء ص1144 ج3.
[4] مختصر أعلام النبلاء . ج3 ص1196.
أبو حاتم الرازي وعثمان الدرامي وإبراهيم الحربي
الإمام أبو حاتم الرازي
كان من بحور العلم طوَّف البلاد وبرع في المتن والإسناد وجمع وصنف وجرح وعدل وصحح وعلل. ولد سنة 195هـ.
قال يونس بن عبد الأعلى: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان ودعا لهما وقال بقاؤهم صلاح للمسلمين.
قال الحافظ أبو القاسم اللالكائي:
وجدت في كتاب أبي حاتم يقول مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد. ولزوم الكتاب والسنة ونعتقد أن الله - عز وجل - على عرشه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأن الإيمان يزيد وينقص، ونؤمن بعذاب القبر وبالحوض وبالمسألة في القبر وبالشفاعة ونترحم على جميع الصحابة، وذكر أشياء... اهـ[1].
عثمان بن سعيد الدرامي
صاحب المسند الكبير والتصانيف ولد قبل المئتين، كان يقول لا نكيف صفات الله ولا نكذب بها ولا نفسرها. اهـ... ج/ 3.
إبراهيم الحربي
لما دخل إبراهيم الحربي على إسماعيل القاضي بادر إلى نعله فأخذها ومسحها عن الغبار فدعا له وقال: أعزك الله في الدنيا والآخرة.
فلما توفي رئي في النوم فقيل: ما فعل الله بك؟
قال: أعزني في الدنيا والآخرة بدعوة الرجل الصالح. اهـ.
قال إبراهيم الحربي لجماعة عنده: ما تعدون الغريب في زمانكم؟
فقال رجل: الغريب من نأى عن وطنه. وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه. فقال إبراهيم: الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين إن أمر بمعروف آزروه، وإن نهى عن منكر أعانوه، وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه، ثم ماتوا وتركوه.
فائدة:
كان أبو عبد الله البوشنجي يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لو كان القرآن في إهابٍ ما مسته النار". معناه أن من حمل القرآن وقرأه - يعني وعمل به - لم تمسه النار. اهـ[2].
فائدة:
ابن الحداد سعيد لم يُرَ أغزر دمعةً منه، وكان قد صحب النساك، وكان يقول من طالت صحبته للدنيا وللناس فقد ثقل ظهره. خاب السالون عن الله المتنعمون في الدنيا. ويقول: من تحبب إلى العباد بالمعاصي بغضه الله إليهم. ما صد عن الله مثل طلب المحامد وطلب الرفعة. كان هذا الشيخ له مواقف محمودة من الدفع والذب عن السنة والدفع عن الإسلام.
وقد ناظر الشيعي الداعي إلى دولة بني عبيد فتكلم ولم يخف سطوة سلطانهم، وله مع شيخ المعتزلة الفراء مناظرات رجع بها عدد من المبتدعة - رحمه الله وعفا عنه - اهـ [3].
فائدة:
قصة كتبها القائم بأمر الله الخليفة حينما بغي عليه، قال المؤلف: وكان فيه خير واهتمام بالرعية وقضاء للحوائج، بعث بها إلى بيت الله الحرام مستعدياً ممن ظلمه.
وقال: إلى الله العظيم من المسكين عبده اللهم إنك العالم بالسرائر المطلع على الضمائر اللهم إنك غني بعلمك واطلاعك على هذا عبدك قد كفر نعمك وأطغاه حلمك حتى تعدى علينا بغياً اللهم قل الناصر واعتز الظالم وأنت المطلع الحاكم بك نعتز عليه وإليك نهرب من بين يديه فقد حاكمناه إليك وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا إلى حرمك ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين.
فحصل له العز على الباغي عليه. اهـ[4].
المصدر: مجمع الفوائد
[1] صفحة 1077 من مختصر سير أعلام النبلاء ج/3.
[2] مختصر أعلام النبلاء ص1118 ج3.
[3] مختصر أعلام النبلاء ص1144 ج3.
[4] مختصر أعلام النبلاء . ج3 ص1196.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره