في هذا اليوم، الثلاثاء، 22/ 7/1430، تسكب الدموع من مشرق العالم إلى مغربه، تودِّع الأمة الإسلامية عالمها وإمامها: عبدالله بن جبرين، الذي عقد حلق الدروس يوم أن كان جلُّ - إن لم يكن كل - من يقرأ هذه السطور الآن لم يخلق بعد.
عقدها قبل أكثر من 50 سنة، وما فتر عن تعليم ودعوة ونصح وإرشاد وإفتاء.
حتى إنه قد نشر إعلان دروسه الصيفية لهذه السنة وهو في العناية المركزة، وقد كتبت فيه ملاحظة: إن شفى الله الشيخ سيقوم بشرح الدرس.
اليوم نواريه الثرى، وعزاؤنا أنا فقدنا حبيبنا الأول محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من قبل، وعزاؤنا أن الأنبياء دفنوا، وعزاؤنا أن أمتنا قد ودعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا، وأبا حنيفة ومالكًا والشافعي وابن حنبل، وابن تيمية وابن القيم وابن حجر، وابن باز وابن عثيمين ..واليوم نودِّع ابن جبرين.
الألسن تلهج بالدعاء، والأعين تذرف الدموع سحَّاء، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، فرحمك الله، وغفر ذنبك، وأعلى ذكرك، وجمعنا بك في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
ثم إني لم أكن أظن يومًا أن أكتب كلمات كهذه في مجتمع مسلم.
آبن جبرين الإمام، ومايكل الكافر العربيد، يجمعهما عنوان واحد؟! و لكن ما الحيلة وقد حصل؟!
يوم أن خرج علينا مذيع سفيه في قناة "إم بي سي" ليقول: "من كان يحب مايكل، فإن مايكل قد مات، ومن كان يحب البوب، فإن البوب باق لم يمت".
وها هي الأحداث تتوالي لتكون شاهدة على زندقة أرباب الإعلام، بالأمس القريب فقدنا نبراسًا وعلمًا، العلامة: "بكر أبو زيد" - رحمه الله - وكان إعلامنا في دهاليز الظلمات تائهًا، حائرًا، لم نسمع له همسًا.
وبالأمس تفقد الأمة الكافرة أحد فجَّارها المغنين، فتسمع دويًّا، وحركة دؤوبًا في دهاليز (إعدامنا) المضلِّل، حتى أصبح الكلب أسدًا، والثرى ثريَّا، والذنب رأسًا.
و مع هذه الأحداث، يبقى التساؤل الدائم: إلى متى يبقى إعلامنا مخدَّرًا مخدِّرًا، ضالاًّ مضلاًّ؟!
إعلام الكفار وأهل البدع يخدم قضاياهم عدوانًا وبهتانًا وطغيانًا، ولكن أين إعلامنا؟!
اجردوا إن شئتم قائمة القنوات العربية، وابحثوا لي عن قناة أبيَّة، لديها حمية، تنصر المظلومين - وهل هم إلا نحن؟! - وتفضح الظالمين، وهل بعد ما يفعله الكفار اليوم ظلم؟!
بالأمس، خرج علينا رويبضة الإعلام ينبحون: ليس لنا علاقة بكفرة؛ بل نحن ممن يستمتع بفنِّه! يا معبود الجماهير، يا أسطورة المغنين، يا إعجاز الراقصين!
ومحصلة كل أفعالهم: عقيدة الولاء والبراء، تهشِّم وتكسر، ثم تطحن وتبخر.
هل يحترم المنافقون والزنادقة رؤوس أهل الإسلام وعظماءهم؟ أم هم للكفار تبعٌ حذو القذة بالقذة؟!
هل تُضيء الصفحات بسيرة جبل العلم ابن جبرين، بعد أن سودتها وجوه الكتَّاب المنافقين؟!
الواقع مرير، وفي الحلق غصَّة، غصة الواقع، وغصة الفراق، ولكن...نحن شهداء الله في الأرض.
اللهم إنا نشهد أن عبدك عبد الله بن جبرين لم نعلم عنه إلا صلاحًا وتقوى، وجهادًا وعلمًا، ودعا إلى سبيلك، ربنا ارفع ذكره دنيا وآخرة، واجمعنا به في جنتك، وارحم الله عبدًا قال: آمين.
زنادقة الإعلام بين مايكل الكافر وابن جبرين الإمام
جاري تجهيز الصوت…
في هذا اليوم، الثلاثاء، 22/ 7/1430، تسكب الدموع من مشرق العالم إلى مغربه، تودِّع الأمة الإسلامية عالمها وإمامها: عبدالله بن جبرين، الذي عقد حلق الدروس يوم أن كان جلُّ - إن لم يكن كل - من يقرأ هذه السطور الآن لم يخلق بعد.عقدها قبل أكثر من 50 سنة، وما فتر عن تعليم ودعوة ونصح وإرشاد وإفتاء.حتى إنه قد نشر إعلان دروسه الصيفية لهذه السنة وهو في العناية المركزة، وقد كتبت فيه ملاحظة: إن شفى الله الشيخ سيقوم بشرح الدرس.اليوم نواريه الثرى، وعزاؤنا أنا فقدنا حبيبنا الأول محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من قبل، وعزاؤنا أن الأنبياء دفنوا، وعزاؤنا أن أمتنا قد ودعت أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا، وأبا حنيفة ومالكًا والشافعي وابن حنبل، وابن تيمية وابن القيم وابن حجر، وابن باز وابن عثيمين ..واليوم نودِّع ابن جبرين.الألسن تلهج بالدعاء، والأعين تذرف الدموع سحَّاء، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، فرحمك الله، وغفر ذنبك، وأعلى ذكرك، وجمعنا بك في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.ثم إني لم أكن أظن يومًا أن أكتب كلمات كهذه في مجتمع مسلم.آبن جبرين الإمام، ومايكل الكافر العربيد، يجمعهما عنوان واحد؟! و لكن ما الحيلة وقد حصل؟!يوم أن خرج علينا مذيع سفيه في قناة "إم بي سي" ليقول: "من كان يحب مايكل، فإن مايكل قد مات، ومن كان يحب البوب، فإن البوب باق لم يمت".وها هي الأحداث تتوالي لتكون شاهدة على زندقة أرباب الإعلام، بالأمس القريب فقدنا نبراسًا وعلمًا، العلامة: "بكر أبو زيد" - رحمه الله - وكان إعلامنا في دهاليز الظلمات تائهًا، حائرًا، لم نسمع له همسًا.وبالأمس تفقد الأمة الكافرة أحد فجَّارها المغنين، فتسمع دويًّا، وحركة دؤوبًا في دهاليز (إعدامنا) المضلِّل، حتى أصبح الكلب أسدًا، والثرى ثريَّا، والذنب رأسًا.و مع هذه الأحداث، يبقى التساؤل الدائم: إلى متى يبقى إعلامنا مخدَّرًا مخدِّرًا، ضالاًّ مضلاًّ؟!إعلام الكفار وأهل البدع يخدم قضاياهم عدوانًا وبهتانًا وطغيانًا، ولكن أين إعلامنا؟!اجردوا إن شئتم قائمة القنوات العربية، وابحثوا لي عن قناة أبيَّة، لديها حمية، تنصر المظلومين - وهل هم إلا نحن؟! - وتفضح الظالمين، وهل بعد ما يفعله الكفار اليوم ظلم؟!بالأمس، خرج علينا رويبضة الإعلام ينبحون: ليس لنا علاقة بكفرة؛ بل نحن ممن يستمتع بفنِّه! يا معبود الجماهير، يا أسطورة المغنين، يا إعجاز الراقصين!ومحصلة كل أفعالهم: عقيدة الولاء والبراء، تهشِّم وتكسر، ثم تطحن وتبخر.هل يحترم المنافقون والزنادقة رؤوس أهل الإسلام وعظماءهم؟ أم هم للكفار تبعٌ حذو القذة بالقذة؟!هل تُضيء الصفحات بسيرة جبل العلم ابن جبرين، بعد أن سودتها وجوه الكتَّاب المنافقين؟! الواقع مرير، وفي الحلق غصَّة، غصة الواقع، وغصة الفراق، ولكن...نحن شهداء الله في الأرض. اللهم إنا نشهد أن عبدك عبد الله بن جبرين لم نعلم عنه إلا صلاحًا وتقوى، وجهادًا وعلمًا، ودعا إلى سبيلك، ربنا ارفع ذكره دنيا وآخرة، واجمعنا به في جنتك، وارحم الله عبدًا قال: آمين.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره