إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراق شيخنا لمحزونون.
رحم الله مسند الحنابلة والمحدّث الشيخ العالم العامل العلامة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل، لقد كان لنبأ وفاته وقعٌ كبير على نفسي وأليم على قلبي لما لهذا العالم الجليل من مكانة وشأن كبير، فهو من بقية السلف، وموت العلماء ثلمة في الإسلام لا يسدها اختلاف الليل والنهار، قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾، قال بعض المفسرين المقصود به (موت العلماء)! وقال أحد السلف: إذا مات أحد أهل السنة فكأن عضواً من أعضائي قد بتر. وعلّق أحد العلماء على وفاة الشيخ بقوله (الأرض ستحتضن غداً في مقبرة أم الحمام مائة سنة جلُّها في الطاعة، نحسب صاحبها على علم وخلق).
معرفتي بالشيخ ابن عقيل تتجاوز الستين عاماً، وقبل ابتلائه بالمرض -جعله الله رفعة في درجته وعلو في مقامه- زرته في منزله العامر، فأخرج رسالة قديمة كنت بعثتُها له أهنئه فيها بزواج ابنه عبدالرحمن قبل 45 عاماً.
لقد عاشرتُه كل تلك السنين، لمست فيها سماحته، وطيب معشره، وتواضعه، وخلقه الكبير، وحب الناس له، إنه صورة حية وواقعية لأخلاق السلف الصالح، فسبحان من بيده الأمر كله، وإليه يرجع الأمر كله، وسبحان من فضّل بعض عباده على بعض، فجعل لهم من القبول والمحبة في قلوب الناس ما لا يستطاع تحصيله بمال ولا بجاه، ﴿ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّا ﴾.
فمن لا يحزن لرحيل مثل هؤلاء المشاعل؟ الذين زهدوا الدنيا، وراحوا يزرعون الخير في كل الطُرقات، لعل الله أن يهدي بهم خلقا كثيرا.
فمهما سطرت الأقلام عن شيخنا، ومهما أريقت الأحبار عن مآثره، فلن نفيه حقه من الثناء والعرفان لما قدمه في حياته الحافلة بالعلم والتدريس والافتاء والقضاء ونشر العلم والدعوة، فما عمله فوق وصف الواصفين، وفي سيرته العطرة فليقتد المقتدون.
اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم وسع له في قبره، واجعله روضة من رياض الجنة، اللهم وألحقه بالصالحين، واجعل داره في عليين، يارب العالمين.
إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراق شيخنا لمحزونون.
رحم الله مسند الحنابلة والمحدّث الشيخ العالم العامل العلامة عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل، لقد كان لنبأ وفاته وقعٌ كبير على نفسي وأليم على قلبي لما لهذا العالم الجليل من مكانة وشأن كبير، فهو من بقية السلف، وموت العلماء ثلمة في الإسلام لا يسدها اختلاف الليل والنهار، قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾، قال بعض المفسرين المقصود به (موت العلماء)! وقال أحد السلف: إذا مات أحد أهل السنة فكأن عضواً من أعضائي قد بتر. وعلّق أحد العلماء على وفاة الشيخ بقوله (الأرض ستحتضن غداً في مقبرة أم الحمام مائة سنة جلُّها في الطاعة، نحسب صاحبها على علم وخلق).
معرفتي بالشيخ ابن عقيل تتجاوز الستين عاماً، وقبل ابتلائه بالمرض -جعله الله رفعة في درجته وعلو في مقامه- زرته في منزله العامر، فأخرج رسالة قديمة كنت بعثتُها له أهنئه فيها بزواج ابنه عبدالرحمن قبل 45 عاماً.
لقد عاشرتُه كل تلك السنين، لمست فيها سماحته، وطيب معشره، وتواضعه، وخلقه الكبير، وحب الناس له، إنه صورة حية وواقعية لأخلاق السلف الصالح، فسبحان من بيده الأمر كله، وإليه يرجع الأمر كله، وسبحان من فضّل بعض عباده على بعض، فجعل لهم من القبول والمحبة في قلوب الناس ما لا يستطاع تحصيله بمال ولا بجاه، ﴿ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّا ﴾.
فمن لا يحزن لرحيل مثل هؤلاء المشاعل؟ الذين زهدوا الدنيا، وراحوا يزرعون الخير في كل الطُرقات، لعل الله أن يهدي بهم خلقا كثيرا.
فمهما سطرت الأقلام عن شيخنا، ومهما أريقت الأحبار عن مآثره، فلن نفيه حقه من الثناء والعرفان لما قدمه في حياته الحافلة بالعلم والتدريس والافتاء والقضاء ونشر العلم والدعوة، فما عمله فوق وصف الواصفين، وفي سيرته العطرة فليقتد المقتدون.
اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم وسع له في قبره، واجعله روضة من رياض الجنة، اللهم وألحقه بالصالحين، واجعل داره في عليين، يارب العالمين.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره