مجلس علماء العراق

ينعى العلامة المحدث "صبحي السامرائي"

 

قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: « إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا » رواه البخاري.

 

بمزيد من الرضا بقضاء الله وقدره استقبل مجلس علماء العراق خبر وفاة فضيلة علامة الحديث في العراق الشيخ "صبحي السامرائي" الذي وفاه الأجل بعد أن ألم به مرض عضال (جلطة قلبية) في العاصمة بيروت.

 

لقد كان فضيلته عالمًا معلمًا تتلمذ على يديه المئات من طلاب العلم والمشايخ، وأجاز فضيلته العشرات من العلماء في كتب الحديث وله مؤلفات قيمة رفد بها المكتبة الاسلامية، نسأل الله العلي القدير أن " لا تحرمنا أجره، ولا يفتنا بعده، ويغفر لنا وله ".

 

و ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾

مجلس علماء العراق

16-8-1434هـ

 

الشيخ صبحي بن جاسم السامرائي في سطور

اسمه ونسبه ومولده:

هو المحدث المحقق المسند النسابة، بقية أهل الحديث في العراق، السيد الشريف: أبو عبدالرحمن، صبحي بن جاسم بن حميد بن حمد، ولد ببغداد يوم الأضحى سنة 1354هـ (يوافقها 1936م).

 

مراحل التعليم:

ودرس أولاً في الكتاتيب، فقرأ القرآن، ثم أتَّم الدراسة الابتدائية والمتوسطة، ودرس في المساجد، ومنها مسجد السيد سلطان علي، على الشيخ كاظم الشيخلي، فدرس عليه مبادئ التجويد والفقه الحنفي.

 

من شيوخه:

1- لازم محدث العراق الشيخ عبدالكريم أبو الصاعقة، ملازمة طويلة وقرأ عليه كتب الحديث وغير ذلك.

 

2- العلامة شاكر البدري السامرائي وغيرهما.

 

نشره العلم:

أولاً: داخل العراق:

- قام بالتدريس في مساجد بغداد، وعلى رأسها جامع الآصفية خلفًا لشيخه أبي الصاعقة، وجامع 12 ربيع الأول، وجامع المرادية، كلاهما في الرصافة.

- درَّس في جامعة بغداد مادة الحديث ومصطلحه، وعلوم القرآن والتجويد وفقه الحديث، ومادة مخطوطات الحديث، والفقه المقارن،

- كما درَّس في المعهد العالي لإعداد الأئمة والخطباء في بغداد وغير ذلك.

- تولى حسبة إمامة وخطابة عدة مساجد.

 

ثانيًا: خارج العراق:

- درَّس الحديث في المسجد الحرام بمكة المكرمة، مثل البخاري وسنن الترمذي، وكان عضوًا بارزًا في مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.

 

- حاضر في عدة جامعات، كجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، وجامعة الإمام عبد العزيز في جدة.

 

- أقرأ الكتب السبعة وغيرها مرارًا في بغداد، ومرة في بيروت،

 

مؤلفاته:

1- شرح سنن ابن ماجه.

 

2- لطائف المنن في زوائد المستدرك على الصحيحين، والسنن.

 

3- الكمال في تاريخ علم الرجال.

 

4- فن تخريج الأحاديث.

 

5- مجموعة إجازاتي في السنة المشرفة.

 

6- حاشية على الرسالة المستطرفة.

 

7- حقق أكثر من أربعين كتابًا، منها: "مسند عبدالله بن المبارك" و"اختلاف الفقهاء لمحمد بن نصر" و"شرح علل الترمذي لابن رجب"، و"أحوال الرجال للجوزجاني" و"الكشف الحثيث لسبط ابن العجمي" و"مسند المقلين من الأمراء والسلاطين لتمام الرازي" و"فضائل الكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي"

 

وفاته:

توفي - رحمه الله - تعالى في بيروت في 16 شعبان 1434هـ إثر جلطة قلبية أصابته، فرحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.