كنت أتصفَّح الأرقام التي بداخِل هاتفي النَّقَّال؛ لأمسَحَ ما يحتاجُ إلى مسحٍ، وأُعدِّل ما يحتاجُ إلى تعديلٍ، وفي هذه الأثناء وأنا أُقلِّب طرفي بين الأسماء والأرقام إذ مرَّ بي اسمٌ غالٍ على قلبي، إيْ وربِّي، صاحب الاسم أكنُّ له بقلبي الحبَّ العظيم، وله في ذاكرتي المواقف الخالدة، لم يَعُدْ هذا الرجل حيًّا بل لقد فارَق الحياة؛ أي: لن يرد عليَّ إذا اتَّصلت به، آهٍ! ماذا أفعَلُ؟ أأمسَحُ الرقم؟ لا؛ لم أستطعْ، لا أدري لماذا؟! هل هو وفاء لهذا الأب المبارك، أو هي العاطفة؟ لا أدري، فضَّلتُ بقاءَ الاسم والرَّقم داخل هاتفي، كما هو باقٍ داخل قلبي.
علَّك قارئي المِفضال تكنُّ لي العتبَ على هذا الحب المفرط فيما يظهَرُ، فأقول: لا تعجل؛ فإذا عرفت مَن أريد، قلَّ العتبُ وزال العجب.
لعلِّي أميطُ اللثام عن هذا الرجل، وأذكُر لكم اسمَه، إنَّه الشيخ العلامة الفقيه/ عبدالله بن عقيل - رحمة الله تعالى عليه.
أيُّها الأحبَّة:
لن أذكُر مَآثِرَه؛ فهي معلومةٌ مشهورة، ولن أُعرِّف به؛ فهو أشهر من عَلَمٍ في رأسه نارُ، لكن أُتوِّج مَقالتي بصفةٍ لهذا الشيخ، وفي ظنِّي أنَّه تفرَّد بها؛ وهي أنَّه كان - رحمه الله تعالى - يردُّ على الهاتف النَّقَّال حتى وإنْ كان يُلقِي درسًا، أو منشغلاً بكلمةٍ، يجيب: "أنا في درسٍ، اتَّصل فيما بعدُ".
رحمك الله أيُّها الشيخ الفاضل، وجعَل جنَّة الفردوس مَثواك، وجميع عُلَمائنا وصالحينا، وموتانا الموحِّدين، والحمدُ لله على كلِّ حال، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهمَّ أجرنا في مُصِيبتنا واخلُف لنا خيرًا منها، إنَّ القلب لَيحزَن، وإنَّ العين لتَدمَع ولا نقولُ إلا ما يُرضِي ربَّنا، وإنَّا على فِراقك يا شيخنا لَمَحزُونون.
أَلا يَا إِخْوَةَ الإِسْلا 
مِ لاَ تَكْفِي مَآثِرُهُ 
فَقُومُوا وَاطْلُبُوا لِلْعِلْ 
مِ وَالإِخْلاَصِ ثَانِيَهُ 
|
كنت أتصفَّح الأرقام التي بداخِل هاتفي النَّقَّال؛ لأمسَحَ ما يحتاجُ إلى مسحٍ، وأُعدِّل ما يحتاجُ إلى تعديلٍ، وفي هذه الأثناء وأنا أُقلِّب طرفي بين الأسماء والأرقام إذ مرَّ بي اسمٌ غالٍ على قلبي، إيْ وربِّي، صاحب الاسم أكنُّ له بقلبي الحبَّ العظيم، وله في ذاكرتي المواقف الخالدة، لم يَعُدْ هذا الرجل حيًّا بل لقد فارَق الحياة؛ أي: لن يرد عليَّ إذا اتَّصلت به، آهٍ! ماذا أفعَلُ؟ أأمسَحُ الرقم؟ لا؛ لم أستطعْ، لا أدري لماذا؟! هل هو وفاء لهذا الأب المبارك، أو هي العاطفة؟ لا أدري، فضَّلتُ بقاءَ الاسم والرَّقم داخل هاتفي، كما هو باقٍ داخل قلبي.
علَّك قارئي المِفضال تكنُّ لي العتبَ على هذا الحب المفرط فيما يظهَرُ، فأقول: لا تعجل؛ فإذا عرفت مَن أريد، قلَّ العتبُ وزال العجب.
لعلِّي أميطُ اللثام عن هذا الرجل، وأذكُر لكم اسمَه، إنَّه الشيخ العلامة الفقيه/ عبدالله بن عقيل - رحمة الله تعالى عليه.
أيُّها الأحبَّة:
لن أذكُر مَآثِرَه؛ فهي معلومةٌ مشهورة، ولن أُعرِّف به؛ فهو أشهر من عَلَمٍ في رأسه نارُ، لكن أُتوِّج مَقالتي بصفةٍ لهذا الشيخ، وفي ظنِّي أنَّه تفرَّد بها؛ وهي أنَّه كان - رحمه الله تعالى - يردُّ على الهاتف النَّقَّال حتى وإنْ كان يُلقِي درسًا، أو منشغلاً بكلمةٍ، يجيب: "أنا في درسٍ، اتَّصل فيما بعدُ".
رحمك الله أيُّها الشيخ الفاضل، وجعَل جنَّة الفردوس مَثواك، وجميع عُلَمائنا وصالحينا، وموتانا الموحِّدين، والحمدُ لله على كلِّ حال، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهمَّ أجرنا في مُصِيبتنا واخلُف لنا خيرًا منها، إنَّ القلب لَيحزَن، وإنَّ العين لتَدمَع ولا نقولُ إلا ما يُرضِي ربَّنا، وإنَّا على فِراقك يا شيخنا لَمَحزُونون.
أَلا يَا إِخْوَةَ الإِسْلا
مِ لاَ تَكْفِي مَآثِرُهُ
فَقُومُوا وَاطْلُبُوا لِلْعِلْ
مِ وَالإِخْلاَصِ ثَانِيَهُ
لقراءة المقال كاملاً من مصدره