دمعات تلميذ في وداع شيخه
في رثاء الشيخ عبدالله بن عقيل رحمه الله
|
أَيَا عَيْنُ جُودِي بِالبُكَاءِ وَسِيلِي
![]() دُمُوعِي دَمًا مِنْ فَقْدِهِ وَأَطِيلِي
![]() فَمَا كَانَ مَوْتُ الشَّيْخِ مَوْتًا لِوَاحِدٍ
![]() وَلَكِنَّهُ فَقْدٌ لِعَالِمِ جِيلِ
![]() وَذَلِكَ ثَلْمٌ لاَ يُسَدُّ وَلَوْ سَعَتْ
![]() إِلَى سَدِّهِ الدُّنْيَا بِكُلِّ بَدِيلِ
![]() فَأَنَّى لِدُنْيَانَا وَأَنَّى لِقَوْمِنَا
![]() بِمِثْلِ الفَقِيهِ العَالِمِ "ابْنِ عَقِيلِ"
![]() أَيَا قَانِتًا للهِ قَدْ كُنْتَ أُمَّةً
![]() حَنِيفًا كَنَعْتٍ قَدْ أَتَى لِخَلِيلِ
![]() رَحَلْتَ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا ضَرَّ رَاحِلاً
![]() بِزَادٍ - إِلَى الْمَوْلَى الكَرِيمِ - جَلِيلِ
![]() رَحَلْتَ أَيَا نُورَ الرِّيَاضِ فَأَظْلَمَتْ
![]() وَنَاحَتْ عَلَيْكُمْ فِي بُكًا وَعَوِيلِ
![]() وَمَا ضَرَّكُمْ أَنَّ العَوَالِمَ أَظْلَمَتْ
![]() وَأَنْتَ بِنُورِ القَبْرِ خَيْرُ نَزِيلِ
![]() وَذَلِكُمُ ظَنِّي بِرَحْمَةِ رَبِّهِ
![]() لِشَيْبَتِهِ فِي العِلْمِ خَيْرُ سَبِيلِ
![]() ثَمَانِينَ حَوْلاً عَلَّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ
![]() إِمَامًا وَسَبَّاقًا لِكُلِّ جَمِيلِ
![]() سَيَبْكِي مُصَلاَّكُمْ بِمَكَّةَ فَقْدَكُمْ
![]() وَيَذْكُرُ بِيضَ الصَّوْمَ قَبْلَ رَحِيلِ
![]() يَتُوقُ لَكُمْ زَادٌ وَيَبْكِيكَ مُنْتَهًى
![]() وَيَنْعَاكَ إِقْنَاعٌ وَمَتْنُ دَلِيلِ
![]() لَعَمْرُكَ مَا مَاتَ الَّذِي خَلَّفَ الأُلَى
![]() لَهُ بَيْنَ دَاعٍ ذَاكِرٍ بِجَمِيلِ
![]() فَكَيْفَ بِآلاَفٍ يَبُثُّونَ عِلْمَهُ
![]() يَقُولُونَ: قَالَ العَالِمُ ابْنُ عَقِيلِ
![]() عَلَيْهِ مِنَ اللهِ الْمَراحِمُ وَالرِّضَا
![]() بِكُلِّ غَدَاةٍ فِي الدُّنَا وَأَصِيلِ
![]() أَيَا رَبِّ فَارْحَمْ عَابِدًا لَكَ زَاهِدًا
![]() وَأَسْكِنْهُ فِي الفِرْدَوْسِ خَيْرَ مَقِيلِ
![]() |
