رحيل العلماء
20/6/1432هـ - 23/5/2011م
في رِثاء المغفور له بإذْن الله فضيلة الشيخ العلاَّمة/ عبدالرحمن الباني، والذي انتقل إلى رحمة الله - تعالى - في مدينة الرياض ليلة الخميس 9 جمادى الآخرة 1432هـ، الموافق 12/مايو/2011م - يرحمه الله -:
|
لِجَنَّةِ الْخُلْدِ فِي رَوْحٍ وَرَيْحَانِ
![]() مُنَعَّمًا بَيْنَ حُورٍ ثُمَّ وِلْدَانِ
![]() وَفِي كَرِيمِ رِحَابٍ سَوْفَ تَسْكُنُهَا
![]() بِإِذْنِ رَبِّ الوَرَى يَا "عَبْدَ رَحْمَانِ"
![]() تَلْقَى الْجَزَاءَ لَدَى الدَّيَّانِ مُدَّخَرًا
![]() يَوْمَ اللِّقَاءِ غَدًا يَا أَيُّهَا "الْبَانِي"
![]() فَاللهُ يُنْزِلُ مَنْ يَخْشَاهُ جَنَّتَهُ
![]() وَعْدًا وَيُعْلِيهِ فِي قَدْرٍ وَفِي شَانِ
![]() لِذَا فَوَدِّعْ بِرِفْقٍ دُونَمَا أَسَفٍ
![]() هَذِي الْحَيَاةَ وَهَذَا العَالَمَ الفَانِي
![]() • • •
![]() يَا مَنْ تَرَحَّلْتَ عَنَّا وَالْعُيُونُ هَمَتْ[1]
![]() بِفَيْضِ دَمْعٍ مِنَ الآمَاقِ هَتَّانِ
![]() الصَّحْبُ عِنْدَ سَمَاعِ النَّعْيِ قَدْ وَجَمُوا
![]() وَقَدْ بَدَوْا بَيْنَ مَذْهُولٍ وَأَسْوَانِ[2]
![]() لَكِنَّ طَمْأَنَةً غَشَّتْ قُلُوبَهُمُ
![]() لِمَا رَأَوْا فِيكَ مِنْ تَقْوًى وَإِيمَانِ
![]() هُمَا الوِقَايَةُ مِنْ هَمٍّ وَمِنْ فَزَعٍ
![]() يَوْمَ اللِّقَاءِ وَمِنْ حَرٍّ وَنِيرَانِ
![]() فَنَمْ رَضِيًّا قَرِيرَ الْعَيْنِ ذَا أَمَلٍ
![]() بِأَنْ تُلاقَى عَلَى عَفْوٍ وَغُفْرَانِ
![]() أَبَا أُسَامَةَ يَا نُورًا عَلَى عَلَمٍ
![]() نَرْجُو لَكَ اللهَ أَنْ تَحْظَى بِرِضْوَانِ[3]
![]() فَأَنْتَ صَاحِبُ فَضْلٍ مِنْ أَحِبَّتِنَا
![]() لَمْ يَخْتَلِفْ بَيْنَنَا فِي ذَلِكَ اثْنَانِ
![]() يَا أَيُّهَا الْعَالِمُ الْمَمْدُوحُ فِي خُلُقٍ
![]() بَيْنَ الأَحِبَّةِ مِنْ قَاصٍ وَمِنْ دَانِ
![]() كَمْ كَانَ عِلْمُكَ ذَا نَفْعٍ وَذَا أَثَرٍ
![]() عَلَى مُرِيدِيكَ مِنْ شِيبٍ وَشُبَّانِ
![]() كَمْ سَرَّ صَحْبَكَ أَقْوَالٌ قَدِ امْتَدَحَتْ
![]() فِعَالَكَ البِيضَ يَا ذَا الْخَافِقِ[4] الْحَانِي
![]() وَكَمْ أَحَبَّكَ طُلاَّبٌ قَدِ انْتَفَعُوا
![]() بِعِلْمِكَ الثَّرِّ[5] فِي شَرْحٍ وَتِبْيَانِ
![]() كَمْ كَانَ كَفُّكَ مِعْطَاءً لِذِي عَوَزٍ[6]
![]() وَكَمْ سَبَقْتَ إِلَى جُودٍ وَإِحْسَانِ
![]() لِذَا مَلَكْتَ قُلُوبًا يَا أَخَا كَرَمٍ
![]() رَجَتْ لَكَ الْخَيْرَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
![]() • • •
![]() يَا أَيُّهَا الشَّيْخُ كَمْ فِي مَجْلِسٍ عَطِرٍ
![]() أَثْنَى عَلَيْكَ عِظَامُ القَدْرِ وَالشَّانِ
![]() مِنَ الَّذِينَ رَأَوْا مَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ
![]() مِنْ كُلِّ مَا كَانَ ذَا نَفْعٍ لإِنْسَانِ
![]() هَذِى جُهُودُكَ فِي التَّعْلِيمِ شَاهِدَةٌ
![]() عَلَى تَمَيُّزِكُمْ فِي كُلِّ مَيْدَانِ
![]() فَفِي الْمَنَاهِجِ قَدْ جَدَّدْتَ صِيغَتَهَا
![]() لِتَخْدُمَ النَّشْءَ مِنْ غِيدٍ[7] وَفِتْيَانِ
![]() وَكَمْ تَفَانَيْتَ فِي التَّأْلِيفِ مُجْتَهِدًا
![]() فِي نَشْرِ عِلْمٍ بِهِ إِعْلاَءُ أَوْطَانِ
![]() وَفِي التَّرَاجِمِ قَدْ غَذَّيْتَ سَاحَتَهَا
![]() بِمَا يُفِيدُ وَمَا يُفْضِي لِعِرْفَانِ
![]() وَكَانَ لُطْفُكَ بِالشُّبَّانِ يَأْسِرُهُمْ
![]() بِحُسْنِ أُسْلُوبِكَ الْمَرْضِي لِوِجْدَانِ[8]
![]() وَلَمْ تَكُنْ تُظْهِرُ الأَعْمَالَ مُرْتَجِيًا
![]() شُكْرَ العِبَادِ وَلَكِنْ شُكْرَ مَنَّانِ[9]
![]() • • •
![]() يَا شَيْخُ قَدْ كُنْتَ بَدْرًا لِلْوَرَى أَلِقًا[10]
![]() فِي عِلْمِ فِقْهٍ وَتَوْحِيدٍ وَقُرْآنِ
![]() وَالصِّدْقُ فِي النُّصْحِ وَالإِرْشَادِ قَدْ نَفَعَا
![]() فِي جَعْلِ جِيلٍ بِحُسْنِ الْخُلْقِ مُزْدَانِ
![]() فَكُنْتَ جَوْهَرَةً فِي العَصْرِ نَادِرَةً
![]() فِي كُلِّ عِلْمٍ يُعَلِّي كُلَّ بُنْيَانِ
![]() قَالَ الْمُحِبُّونَ فِيكَ الْقَوْلَ أَطْيَبَهُ
![]() وَكَمْ أَفَاضُوا بِمَدْحٍ ثُمَّ شُكْرَانِ
![]() وَالبَعْضُ عَبَّرَ عَنْ هَذَا بِقَوْلَتِهِ:
![]() "مَا كَانَ أَتْقَى وَلاَ أَنْقَى مِنَ الْبَانِي"
![]() فِي عَصْرِنَا.. يَا لَهَا مِنْ قَوْلَةٍ صَدَرَتْ
![]() مِنْ عَالِمٍ[11] صَادِقٍ فِي القَوْلِ ذِي شَانِ
![]() إِذْ إِنَّهُ مِنْ ثِقَاتٍ مَا لَهُمْ مَثَلٌ
![]() فِي عَالَمٍ تَاهَ فِي زُورٍ وَبُهْتَانِ
![]() • • •
![]() يَا شَيْخَنَا مُذْ فَقَدْنَا نُورَ طَلْعَتِكُمْ
![]() وَنَحْنُ نَحْيَا عَلَى ضِيقٍ وَأَحْزَانِ
![]() لِأَنَّ فَقْدَ عِظَامِ النَّاسِ يُؤْلِمُنَا
![]() بِهِ نُحِسُّ بِغُرْمٍ ثُمَّ خُسْرَانِ
![]() لَكِنْ يُصَبِّرُنَا عَمَّا أُرِيدَ بِنَا
![]() إِيمَانُنَا بِلِقَاءٍ مُفْرِحٍ ثَانِ
![]() بِمِنَّةِ اللهِ فِي جَنَّاتِهِ بِغَدٍ
![]() سُبْحَانَهُ اللهُ ذُو فَضْلٍ وَإِحْسَانِ
![]() يَا رَبِّ رُحْمَاكَ بِالْبَانِي أَعِدَّ لَهُ
![]() طِيبَ الْمُقَامَةِ فِي جَنَّاتِ عَدْنَانِ
![]() وَاجْعَلْ مُحِبِّيهِ دَوْمًا فِي تَمَامِ رِضًا
![]() مُزَوَّدِينَ بِصَبْرٍ ثُمَّ سُلْوَانِ[12]
![]() |

