يا طالبَ العلم هل تدري بما حَصَلا؟
تُوفِيَ اليوم شيخُ السادة الفُضَلا

شيخُ الحنابلةِ المفتيْ ورأسُهُمُ
في ذا الزمان فَأَذْرِ الدَّمْعَ مُنْهَطِلا

تلميذُ سعديْ وقرعاويْ وثالثِهم
مفتي الديارِ وشنقيطي لمن سَأَلا

له مع الفقه تاريخٌ يؤازِرُه
حُكْمُ القضاءِ بفَصْلِ القولِ قد عَمِلا

قاضي عُنيزةَ حين الشيخُ كان بها
شيخُ الشيوخِ ابنُ سعديٍّ فكان بِلا

أدنى غضاضةَ يأتي في تواضُعِه
ليَطْلُبَ العلمَ نِعْم الفِعْلِ يا عُقَلا

هذا ومِنْ قَبْلُ في جازانَ كانَ له
مع القَضا مُلَحٌ شاعَتْ لدى النُّقَلا

صَلَّوْا عليه غيابًا وهو بينَهُمُ
حَيًّا فوا عَجَبًا للرفقَةِ النُّبَلا

هذا هو ابنُ عَقيلٍ شيخُ أُمَّتِنا
عبدُ الإله نزيلُ الشَّرْقِ قد رَحَلا

إلى الكُويتِ إلى شامٍ إلى قَطَرٍ
إلى السُّويدِ لنَشْرِ الدِّينِ قد بَذَلا

سبعين عامًا وخمسًا في دماثته
يُدَرِّسُ العِلْمَ لا يبغي به بَدَلاً

صلى عليه وعَزَّاه بلا عَدَدٍ
مِنَ الأُلوف رجالٌ نِعْمَ مَنْ نَزَلا

له تَلامِذَةٌ بالفِقْهِ قد عُرِفوا
كالشيخِ صالحِ آلِ الشيخِ مَنْ وَصَلا

بالفقه أَصْلًا من التوحيدِ ذا بَصَرٍ
كذا الشُّرَيْمُ وخَلْقٌ كُلُّهم نَقَلا

عن شيخِه عَلْمَهُ في صِدْقِ مَخْبَرِهِ
فازْدانَ بالشيخِ أهلُ العِلْمِ مُذْ رَحَلا

ومِنْهُمُ التُّكْلَةُ الراويْ لسِيرَتِهِ
مَعَ الأسانيدِ والتأليفِ مُعْتَدِلا

ثُمَّ الصَّلاةُ على خَيْرِ الوَرَى وعلى
ساداتنا آلِهِ وصَحْبِهِ الفُضَلا