تعزية المحبين في شيخ الحنبليين
|
مَاذَا أَقُولُ إِذَا رَثَيْتُ صَبِيراً
![]() جَبَلاً أَشَمّاً رَاسِخاً وَكَبِيراً
![]() هَلْ أَذْرِفُ الدَّمْعَ الغَزِيرَ بِحَسْرَةٍ؟!
![]() أَمْ أَنَّنِي أَبْقَى هُنَاكَ كَسِيراً
![]() أَمْ أَنَّهُ يَكْفِي بِأَنْ أُبْدِي الأَسَى
![]() لاَ وَالّذِي خَلَقَ الأَنَامَ, قَدِيراً
![]() لاَ الشِّعْرُ يَكْفِي فِيكُمُ لَوْ أَنَّهُمْ
![]() قَدْ أَحْضَرُوا تَمَّامَهُمْ وَجَرِيراً
![]() إِذْ أَنَّهُ يَرْثِي إِمَامًا جِهْبَذاً
![]() نَجْماً مَهِيبًا عَالِيًا وَمُنِيراً
![]() أَبَنِي عَقِيلٍ لاَ أَرَى لَكُمُ العَزَى
![]() إِنَّا بِهِ أَوْلَى وَ لَسْتُ مُبِيرًا
![]() ضَجَّتْ لِمَوْتِكَ يَا إِمَامُ قُلُوبُنَا
![]() وَقُلُوبُ مَنْ عَشِقَ القُرَانَ سَمِيراً
![]() يَا شَيْخُ تَبْكِيكَ الهُدَاةُ جَمِيعُهَا
![]() يَا شَيْخُ تَبْكِيكَ العُلُومُ كَثِيراً
![]() يَا شَيْخُ يَبْكِيكَ الحَدِيثُ وَفِقْهُهُ
![]() وَ الزُّهْدُ بَعْدَكَ قَدْ ثَوَى مَقْبُوراً
![]() تَبْكِيكَ شَامٌ وَالعِرَاقُ وَ قَبْلَهَا
![]() أَرْضُ الجَزِيرَةِ قَدْ بَكَتْكَ مَرِيراً
![]() قَدْ كُنْتَ تُبْصِرُ يَا مُرِيدَ العِلْمِ مِنْ
![]() بَعْدِ الإِمَامِ أَرَاكَ صِرْتَ ضَرِيراً
![]() أَمْ كَيْفَ لاَ وَالمَوْتُ غَيَّبَ شَيْخَنَا
![]() فَكَأَنَّ قُرْصَ الشَّمْسِ عَادَ صَغِيراً
![]() شَيْخَ الحَنَابِلَةِالتَّقِيُّ تَرَكْتَنَا
![]() فَالعِلْمُ بَعْدَكُمُ غَدَى مَبْتُوراً
![]() وَلَئِنْ رَحَلْتُمْ يَا إِمَامُ, وِدَادُكُمْ
![]() فِي قَلْبِ مَنْ يَهْوَاكُمُ, مَأسُوراً
![]() أَرْجُوكَ رَبِّي أُعْفُوَنْ عَنْ عَالِمٍ
![]() أَمْضَى الحَيَاةَ مُعَلِّماً وَ صَبُوراً
![]() أَسْكِنْهُ رَبِّي جَنَّةًعُلْوِيَةً
![]() أَلْبِسْهُ رَبِّي سُنْدُسًا وَحَرِيراً
![]() |
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدٌ العِكْرِمِيُّ (ليلة الاثنين 13 شوال 1432 هجري)
المصدر: ملتقى أهل الحديث 14 شوال 1432هـ
[1] جاء في لسان العرب: "صَبِيرالقَوْمِ: زَعِيمُهم المُقَدَّم فِي أُمُورِهم". اهـ، ج4 ص439 ط دار صادر.
