أمير صقلية أبو القاسم ومعركة مالطة
في ذي القعدة سنة 371هـ
سببها: قدوم حملة كبيرة من بلاد الروم إلى صقلية يقودها مَلِكهم "بردويل"، فحصر قلعة مالطة وملكها، فخرج أمير صقلية أبو القاسم من مقره يريد فك الحصار عن مالطة ومنازلة بردويل، ولما وصل قريبًا من القلعة وجدها قد سقطت، ووجد مع بردويل جيشًا كبيرًا فخاف من منازلته، وطلب من جنده الانسحاب، وهذا التردد أول الفشل..
وفي أثناء انسحابه كان أسطول الفرنج يُتابِعه من البحر، فأرسلوا إلى بردويل يُخبِرونه بجبن المسلمين من اللقاء، فتَبِعهم بجيشه مخففًا أثقاله، حتى أدركهم..
ودارت رحَى معركةٍ حامية، وانفض عن أبي القاسم جمع غفير من جيشه فاختل نظام جيش المسلمين، وأصيب أبو القاسم واستشهد في المعركة..
ثم إن المنهزمين من المسلمين ندموا على فعلتهم وعادوا مصممين على القتال أو الموت، وحينئذٍ اشتد القتال وحمي الوطيس، وبدت بوادر الهزيمة على جيش الروم، فقد قُتل منهم أكثر من أربعة آلاف، ووقع في الأسر كبارهم، وهنا هرب ملك الروم وتَبِعه المسلمون، فغاصت فرسه في الوحل، فنزل يهودي من خاصَّته، وقدَّم له فرسه، فنجا عليه وقُتل اليهودي.
وكان أبو القاسم رحمه الله حسن السيرة في الرعية، كثير الإحسان، عظيم الصدقة، لم يخلف دينارًا ولا عقارًا، وكانت مدة ولايته على صقلية أكثر من اثنتي عشرة سنة.
أمير صقلية أبو القاسم ومعركة مالطة
في ذي القعدة سنة 371هـ
سببها: قدوم حملة كبيرة من بلاد الروم إلى صقلية يقودها مَلِكهم "بردويل"، فحصر قلعة مالطة وملكها، فخرج أمير صقلية أبو القاسم من مقره يريد فك الحصار عن مالطة ومنازلة بردويل، ولما وصل قريبًا من القلعة وجدها قد سقطت، ووجد مع بردويل جيشًا كبيرًا فخاف من منازلته، وطلب من جنده الانسحاب، وهذا التردد أول الفشل..
وفي أثناء انسحابه كان أسطول الفرنج يُتابِعه من البحر، فأرسلوا إلى بردويل يُخبِرونه بجبن المسلمين من اللقاء، فتَبِعهم بجيشه مخففًا أثقاله، حتى أدركهم..
ودارت رحَى معركةٍ حامية، وانفض عن أبي القاسم جمع غفير من جيشه فاختل نظام جيش المسلمين، وأصيب أبو القاسم واستشهد في المعركة..
ثم إن المنهزمين من المسلمين ندموا على فعلتهم وعادوا مصممين على القتال أو الموت، وحينئذٍ اشتد القتال وحمي الوطيس، وبدت بوادر الهزيمة على جيش الروم، فقد قُتل منهم أكثر من أربعة آلاف، ووقع في الأسر كبارهم، وهنا هرب ملك الروم وتَبِعه المسلمون، فغاصت فرسه في الوحل، فنزل يهودي من خاصَّته، وقدَّم له فرسه، فنجا عليه وقُتل اليهودي.
وكان أبو القاسم رحمه الله حسن السيرة في الرعية، كثير الإحسان، عظيم الصدقة، لم يخلف دينارًا ولا عقارًا، وكانت مدة ولايته على صقلية أكثر من اثنتي عشرة سنة.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره