من المعارك الأربعين التي كانت بين سيف الدولة الحمداني والروم: معركةُ الاستيلاء على حلب، وكانت نصرًا سجَّله "الدمستق" بعد هزائمه المتكررة على سيف الدولة، وفاقت في خسارتها ما خسره الروم في مواقع كثيرة، كان عدد جيش الدمستق يفوق مائتي ألف مقاتل، أتى زاحفًا يدمِّر أمامه كل شيء، حتى وصل إلى قيسارية[1]، فترك معظم جيشه وأتى بجزء منه، وكبس ضواحي حَلَب، ولم يعلم به سيف الدولة، فتهيأ على عَجَلٍ ولاقاه خارج حلب، فهُزم سيف الدولة وقتل جماعة من جنده وأبناء أخيه، وظفر الدمستق بدار سيف الدولة فنهبها بما فيها من سلاح ومال ودواب، ثم هدموا ثلمةً في سور حلب ودخلوها، ودافع أهل حلب عن مدينتهم وردُّوا المُغِيرين وكبَّدوهم خسائر فادحة، فارتدُّوا عنها إلى جبل جوشن؛ حيث أتاهم بقية الجيش، وبدلًا من متابعة العدو لدحره بعيدًا عن حلب قام أهل حلب والشرطة بنهب بعضهم بعضًا، ووقع الشَّغْب، وحدثت فتنة عمياء أدت إلى تخلي المدافعين عن السور، والعدو ليس ببعيد يَرقُب حلب، فعادوا على عجلٍ وصعِدوا الأسوار ورأَوا الفتنة قائمة، ففتحوا الأبواب في غفلة من الناس، وأعملوا سيفهم في رِقاب الجميع، واعتصم الناس بالقلعة، ووقع في الأسر الآلاف، ثم ألقي حجر على ابن أخت الدمستق فقتله، فانتقم الدمستق من الأسرى، وقتل الرجال، قال أحد المؤرخين: إن سقوط حلب بيد الروم تعدل كل انتصارات سيف الدولة.
استيلاء الروم على حلب
351هـ
من المعارك الأربعين التي كانت بين سيف الدولة الحمداني والروم: معركةُ الاستيلاء على حلب، وكانت نصرًا سجَّله "الدمستق" بعد هزائمه المتكررة على سيف الدولة، وفاقت في خسارتها ما خسره الروم في مواقع كثيرة، كان عدد جيش الدمستق يفوق مائتي ألف مقاتل، أتى زاحفًا يدمِّر أمامه كل شيء، حتى وصل إلى قيسارية[1]، فترك معظم جيشه وأتى بجزء منه، وكبس ضواحي حَلَب، ولم يعلم به سيف الدولة، فتهيأ على عَجَلٍ ولاقاه خارج حلب، فهُزم سيف الدولة وقتل جماعة من جنده وأبناء أخيه، وظفر الدمستق بدار سيف الدولة فنهبها بما فيها من سلاح ومال ودواب، ثم هدموا ثلمةً في سور حلب ودخلوها، ودافع أهل حلب عن مدينتهم وردُّوا المُغِيرين وكبَّدوهم خسائر فادحة، فارتدُّوا عنها إلى جبل جوشن؛ حيث أتاهم بقية الجيش، وبدلًا من متابعة العدو لدحره بعيدًا عن حلب قام أهل حلب والشرطة بنهب بعضهم بعضًا، ووقع الشَّغْب، وحدثت فتنة عمياء أدت إلى تخلي المدافعين عن السور، والعدو ليس ببعيد يَرقُب حلب، فعادوا على عجلٍ وصعِدوا الأسوار ورأَوا الفتنة قائمة، ففتحوا الأبواب في غفلة من الناس، وأعملوا سيفهم في رِقاب الجميع، واعتصم الناس بالقلعة، ووقع في الأسر الآلاف، ثم ألقي حجر على ابن أخت الدمستق فقتله، فانتقم الدمستق من الأسرى، وقتل الرجال، قال أحد المؤرخين: إن سقوط حلب بيد الروم تعدل كل انتصارات سيف الدولة.
ذكرتُ هذه الموقعة لبيان نتيجة الفُرقة.
[1] قيصرية.
لقراءة المقال كاملاً من مصدره